كشفت مصادر دبلوماسية عربية لـ"اللواء"، أن الرئيس سعد الحريري عاد من الرياض بنصيحة مؤداها اعتماد سياسة المهادنة وليس سياسة التصعيد، وبالتالي استمرار الحفاظ على الاستقرار، من دون أن يعني ذلك التسليم بأية أوراق لفريق المعارضة، بمعنى التنازل عن التمسك بالمحكمة أو المساومة عليها.
وأوضحت المصادر بأنها لمست من الرئيس الحريري بعد عودته من المملكة العربية السعودية هدوءاً ملحوظاً في التعاطي مع الأحداث، ولا سيما في ما يتصل بمذكرات التوقيف السورية، نتيجة حرص منه على عدم الدخول في سجالات مع المعارضة، على اعتبار أن ذلك ليس من مصلحة المحكمة الدولية، كما أنه حرص على تحييد أعمال الحكومة عن المسائل الخلافية، وأن لا تجر المعارضة قوى الأكثرية الى مواقف من شأنها أن تزيد من توتر الأوضاع وتأزمها.
وتكشف الأوساط العربية لـ"اللواء" أن التحرك السعودي سيتواصل مع سائر الأطراف اللبنانية بغية دعوتها إلى التعامل مع المرحلة الراهنة بأقصى درجات المسؤولية، ومحاذرة اتخاذ أي خطوة لا تصب في مصلحة أي فريق لبناني، لأن أحداً لن يخرج منتصراً، وإنما سيخسر الجميع، وبالتالي لا بدّ وأن يتجنب كل الفرقاء أي نوع من التصعيد الداخلي الذي سيُدخل البلد في اتون أزمة خطيرة ستقضي على ما تحقق من إنجازات في السنوات الماضية.