أوضح عضو تكتل "لبنان أولا" النائب عقاب صقر لـ"الشرق الأوسط" موقف الحريري وفريقه السياسي من زيارة الرئيس الإيراني مشددا على ضرورة الفصل بين الزيارة في حد ذاتها وموقف "المستقبل" من سياسة نجاد، قائلا: لنا موقفنا السلبي من سياسية نجاد وهذا الموقف موجود حتى في الداخل الإيراني. ولكن هذا شيء، وزيارة الرئيس نجاد للبنان شيء آخر. نحن نرحب بهذه الزيارة ونأمل في أن تعزز أواصر العلاقات بين لبنان الدولة وإيران، كما نتمنى أن تكون للرئيس نجاد مواقف على قدر التحديات التي تواجه الداخل اللبناني، خاصة أن لديه نفوذا واضحا على قسم كبير من فرقاء "8 آذار".
وشدد صقر على "أننا وكلبنانيين لا يعنينا إذا كانت الزيارة تترافق مع قلق إسرائيلي، فهذا القلق يريحنا ما دام أن الزيارة لا تخرق الأعراف اللبنانية والقرار 1701" لافتا إلى أن "نواب وقياديي "المستقبل" سيشاركون في استقبالات الرئيس الإيراني لأنه لا عداء أو خصومة بين الرئيس الحريري والرئيس الإيراني"، وأضاف: "إذا تسنت له الفرصة لن يتوانى الرئيس الحريري عن شرح وجهة نظر فريق كبير من اللبنانيين من سياسة الرئيس الإيراني ولكن الترحيب بالزيارة سيبقى قائما ولقاء الحريري – نجاد بروتوكولي وطبيعي والحريري تلقى دعوة لزيارة إيران سيلبيها حين يرى الوضع مناسبا".
وإذ شدد صقر على أن "أكثر ما ومن يسيء لزيارة الرئيس نجاد هو من يضعها منصة تحد ومن يسرب ويلمح إلى أنها ستكون حدا فاصلا، وبالتالي أن ما بعد الزيارة لن يكون كما كان قبلها وسيحمل الويلات للبنانيين، وأن انتهاء الزيارة سيكون بمثابة إعلان ساعة الصفر للعودة للمسلسل الأمني – العسكري مما سيعيدنا 20 سنة إلى الوراء"؛ لفت إلى أن "بعض المقربين من نجاد يسيئون لزيارته من حيث يدرون أو لا يدرون" وقال: "ما نأمله هو أن نسمع من نجاد كلاما واضحا في هذا السياق يضع حدا لكل ما يتم تسريبه". وعن المساعدات المتوقع أن تقدمها إيران للبنان، قال صقر: "نأمل أن يتحول الحديث عن هذه المساعدات إلى وقائع حتى إننا نتمنى أن تساعد لبنان حتى في امتلاكه طاقة نووية سلمية".