شدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا على أن الهدف من كل ما يحصل الآن ليس المحكمة فقط، بل رأس الدولة في لبنان، مشيراً الى أن المحكمة هي هدفاً رئيسياً ولكن الهدف الأكبر هو إسقاط الدولة اللبنانية ككل.
وعلّق زهرا في حديث للـLBC على مذكرات التوقيف السورية في حق شخصيات لبنانية وأجنبية وقال: "القضاء السوري تصرف بهذه الطريقة للضغط على القضاء اللبناني"، سائلاً: "ما هي الدولة اللبنانية غير المنظومة التي استُدعيت من خلال مذكرات التوقيف السورية من جهاز أمن ونواب ونواب سابقين؟"، لافتاً الى أن سوريا مازالت تتصرف على أن لبنان جزء ملحق بها.
وسأل زهرا: "من قال ان سوريا برئت؟ من قال ان الضباط الأربعة برئوا؟".
وأكد زهرا ان هناك استدراجاً من قبل السوريين للرئيس سعد الحريري فكلما أخذ خطوة إيجابية تجاههم، يطالبون بخطوة أكبر، وقال: "كل ما تم تقديمه من الرئيس الحريري من نوايا حسنة وجهود تجاوز فيها الشعور الشخصي وجمهوره السياسي، وبعد ان استبشرنا خيراً بعلاقات ديبلوماسية طبيعية مع سوريا، بدأنا برؤية مذكرات توقيف وممارسات وتجاوزات للإتفاقيات المعقودة بين البلدين وكأن لا سلطة في لبنان وكأننا ما زلنا في مرحلة الوصاية".
وقال زهرا: "على الجميع أن يقبل بحكم المحكمة إذا كانت مقرونة بدلائل دامغة"، مشدداً على أن نصف الشعب اللبناني على الأقل يريد المحكمة الدولية لذلك فهي لم تسقط شعبياً كما قال الرئيس السابق إميل لحود.
زهرا أوضح أن قضية العدالة ليست ملك أصحابها فقط، والرئيس الحريري لا يستطيع التخلي عن المحكمة، وأي مبادرات تنطلق من هذه الإقتراحات لن تصل الى اي نتيجة، داعياً الجميع لانتظار القرار الظني للمحكمة الدولية ليُبنى على الشيء مقتضاه.
وعن عمل المحكمة الدولية لفت زهرا الى أن لا أحد يملك شيئاً عنه، وكل ما صدر عن هذه المحكمة هو فقط انها غير معنية بالتسريبات الصحافية.
وأضاف: "كل قضاة المحكمة هم على مستوى من الأخلاقية والعلم ما يعطيهم الحصانة الكافية للقيام بما هو واجب".
وقال: "حقنا الطبيعي هو بالحرية والإستقرار وبالعدالة ومن يتكلم عن اللاإستقرار هو من يمهد لضرب هذا الإستقرار".
وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يضع يده على البلد وأي وسائل قد تُستعمل فليقرأوا التاريخ ويعرفوا انها لن تؤدي إلا الى نتيجة ان لبنان لا يعيش إلا بالتفاهم بين جميع أبنائه"، مؤكداً أن كل القوة والتهديد لن تصل الى أي نتيجة، ونحن متمسكون بهذه المحكمة.
وتابع: "فليسمح لنا النائب وليد جنبلاط، نحن مستمرون بالتمسك بالمحكمة الدولية، يحق له أن يبدي رأيه ولكن لا يستطيع أن يفرضه على الجميع".
وعن بند تمويل المحكمة قال: "سنصوت لصالح تمويل المحكمة الدولية، وأظن أن وزراء رئيس الجمهورية سيصوتون مع التمويل فرئيس الجمهورية تمسك بالمحكمة في خطاب القسم"، مشدداً على أن هذا البند يجب ان يمر بدون مناقشة.
وعن إمكانية اتهام أفراد من حزب الله بعملية الإغتيال قال: "ما يستهدف المقاومة هو تصرفاتها، وإذا كان هناك جزء من المقاومة قد نفذ هذه الجريمة فعلى المقاومة أن تحاسبه".
وطمأن زهرا الجميع ان "لا الإغتيالات ولا استخدام الشارع ولا التهويل سيغير حرف واحد من كتابنا وهو التمسك بالدولة القوية القادرة".
ورد زهرا على كلام النائب ميشال عون بعد اجتماع التكتل الثلاثاء متأسفاً ان عون كان رأس حربة في قانون محاسبة سوريا وفي القرار 1559، مشدداً على أن "عون يعرف الفريق من يريد تفجير الوضع في لبنان وهو أداة في يد ذاك الفريق، وكل الأجهزة الأمنية لديها معلومات عن عمليات التسلح".
وقال "بيت ميشال عون من زجاج هش جداً"، متمنياً له عون أن يُشفى من عقدة سمير جعجع، ومؤكداً أن "من يستعمل السلاح هو من يتملكه، ونحن غير مسلحين".
ورأى زهرا ان "مشكلة ميشال عون انه لا يرى أحداً أهلاً لقيادة السفينة إلا هو، فالكل غير شرعي وفاسد وعميل إلا هو "الله خلقو وكسر القالب".
واعتبر زهرا ان عون "إنسان مسكون بهاجس السلطة ويقوم بكل الشيء على أساس الوهم انه سيصل الى هذه السلطة، وهو يأمل من الإنقلاب الحاصل ان يزيح الرئيس سليمان ليجلس مكانه"، وطمأن زهرا عون انه لن يصل الى مبتغاه.
ولفت الى أن "تجربة ميشال عون في السلطة كانت فاشلة، والدليل انه شن حربين في سنة واحدة وهيتلر لم يقدم على هكذا خطوة".
وأوضح زهرا ان الصدام العسكري يتطلب فريقين ونحن لسنا بوارد التصادم مع أحد، والأجهزة الأمنية هي التي ستعمل على تثبيت الأمن إذا نزل الفريق المسلح على الأرض، مذكراً أن القوات اللبنانية عندما "دق الخطر على الأبواب" دافعت عن لبنان بسلاحها، والآن، أهم عنصر في قوى 14 آذار، هو القوات اللبنانية وصلابتها في مواقفها.
وعن الحادث الذي تعرض له مؤخراً قال زهرا "هناك مساع لخرق أمنياً ولكن اطمئنهم لن يصلوا الى اي نتيجة ولا صحة لأي إشكال بيني وبين مرافقي وهم من خيرة المناضلين الذين يواكبوني ويعملون على حمايتي مجاناً انطلاقاً من قناعاتهم".