#adsense

مذكّرات توقيف مرّ عليها الزّمن

حجم الخط

طالعنا القضاء السّوري بمذكّرات توقيف صدرت بحقّ لبنانيين،
لكننا لم ندرك تماما هل القضاء العسكري أم القضاء العدلي؟
من البديهيّ في بلد يحكمه العسكر والمخابرات الا يوجد لا قضاء عدلي ولا قضاء من أيّ نوع آخر. فالمتكلّم الوحيد العسكر وسلطته الحاكمة.
والمضحك من لجأ الى هذا القضاء؟ إنّه "الجميل" الذي يردّ الجميل،
هو كذلك الولد الذي يقود درّاجته الناريّة ليوصل الطلبيّات الى المنازل (delivery boy).
لقد أحسن عمله طيلة خمسة عشر عاما الا أنّ حنينه الى هذه المهنة دفعه الى مزاولتها مجددا حتى بعد إقفال محل البقالة الذي كان يعمل لحسابه.
لو أنّ هذا الدّكان الذي كان يعرف بالدولة الأمنيّة اللبنانيّة في زمن حكم فخامة رئيس الجمهوريّة العماد إميل لحّود، ما زال موجودا حتى تاريخ تقديم الدعوة وإصدار المذكّرات لكنّا اعتقدنا بأنّ "صبيّ التوصيلات" أحسن عمله.
أما اليوم وبعد نقل هذا الدّكان الى خارج الحدود فالحنين الذي دفعه الى اللجوء اليه لن يعيده لا هو ولا دكانه الى الأراضي اللبنانيّة.
لذلك كلّ الأحكام التي يوصلها صبيّ التوصيلات هي مذكّرات بالية مرّ عليها الزّمن.
إننا اليوم ننصح هذا الصّبي اليافع بمزاولة هذا العمل مكان وجود هذا الدّكان ولا يعبرنّ حدود الأرض الموجود فيها.
ولأصحاب الدّكان نقول: لا يدغدغنّكم الحنين في عودة مستحيلة الى ما كنتم عليه منذ خمس سنوات، فالتّاريخ لن يعود الى الوراء لئن كرّر نفسه في بعض المراحل الزمنيّة والمكانيّة، لكنّه لن يعود.
نحن بكلّ صدق سعينا الى بناء أمتن العلاقات النّدّيّة معكم الا أنّكم ما اعتدم على وجود دولة لبنانية جارة لكم بل تابع لكم. خسئتم. وحريّ بكم الا تصرفوا أموالكم على أبواق أكلها الصّدأ جلّ ما تصبو اليه زيادة ثروتها الشّخصيّة.
لذلك انصرفوا الى شؤون دولتكم واكتفوا بالبحث عن جبهة مقاومة عساكم تعيدون لشعبكم ما بعتموه من تحت الطاولة وقبضتم ثمنه ثلاثين عاما من الوجود الفاعل في لبنان. واليوم تحوّل الدفع الى الأراضي العراقيّة. مجددا التاريخ لن يعود الى الوراء وهو لن يرحمكم متى قرر الحساب، والحساب أتى.
شرق أوسط ينعم بالسلام لطالما حلمنا به، وبأوطان تعلو فيها الحريّة وتسمو فيها الكرامة الإنسانيّة ويرتقي مستوى الشخص البشري، عن مستوى الأفراد المحكومين بنظام الدولة الأمنيّة ونظام الحزب الواحد.
هذا ليس بشرق لا الولايات المتّحدة الأميركيّة ولا إسرائيل ولا أوروبا.
إنّه شرقنا من زمن مار مارون ومار يوحنا مارون وفخر الدين والمير بشير وصولا الى زمن بشير الجميل و ثورة الأرز.
لن نسمح لكم بتحويله الى أمبراطوريّة ولن نسمح لكم بقضم لبنان وجعله إما الولاية وإما المحافظة رقم 17.
ولتجار الهيكل ولقبضة الثلاثين من فضّة نقول: مشانقكم باتت جاهزة على أشجار التين اليابس الملعون. تنتظر حبالها بشوق رقابكم.
لا سلاح رثًّا ولا مذكّرات توقيف بالية ولا تهديدات ولا اغتيالات ترهبنا، فلبنان وطننا وفيه باقون والشرق شرقنا وإليه عائدون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل