رأت لجنة تنسيق عمل "الهيئة الوطنية لحركة اليسار الديموقراطي" أن مذكرات التوقيف السورية تشكل إهانة للشعب اللبناني وللدولة اللبنانية ولمجلسي النواب والوزراء، وإهانة لكل السلطات ولا سيما القضائية والأمنية، وبالأخص منها تلك التي حققت أهم الإنجازات بتفكيك عشرات شبكات الإرهاب والإجرام، وأحالت على القضاء عشرات المتهمين بالتعامل مع العدو الإسرائيلي.
وقالت إن هذه المذكرات، وإن تكن لا قيمة لها بالمعنى القانوني والقضائي، وهي تتعارض والاتفاقات القضائية الموقعة بين البلدين عامي 1951 و1996، فإنها من خلال هذه الاستهانة بالدولة اللبنانية وكل المؤسسات، عكست قرارا سياسيا برفع مستوى الاستهداف للمحكمة الدولية، وفضحت نيات الطامحين إلى إعادة وضع لبنان مجددا تحت الوصاية، لكنها لن تنجح في ترهيب اللبنانيين عموما وقوى انتفاضة الاستقلال على وجه الخصوص.
وجددت تأكيد حق لبنان واللبنانيين في العدالة، والتي شكلت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان كوة الضوء التي ستضع حدا نهائيا لنحو ثلاثة عقود ونيف من القتل والاغتيال السياسي الذي قيد دوما ضد مجهول، داعية كل من تعز عليه قيم الجمهورية، قيم الحرية والديموقراطية والعدالة، وكل من شارك وساهم في صنع انتفاضة الاستقلال، إلى التيقظ والتعبير بكل الأشكال الديموقراطية عن رفض هذا المسلسل الخطير الذي تتوالى حلقاته ويراد منه أخذ البلد إلى الهاوية.