قام الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاربعاء بزيارة استغرقت بضع ساعات للعاصمة الجزائرية، يرافقه وفد كبير من رجال الاعمال، في اطار تعزيز العلاقات الاقتصادية مع حليف تقليدي لموسكو.
قد استقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة احمد اويحيى وعدد من الوزراء، الرئيس الروسي لدى نزوله من الطائرة، بكل المراسم الرسمية، بما فيها اطلاق 21 طلقة. وعلى رغم قصر مدة هذه الزيارة، توجه مدفيديف بعد لقائه بوتفليقة، إلى نصب شهداء حرب الاستقلال ضد فرنسا، ووضع باقة من الورد. ويشرف النصب، الكائن على قمة تلة، على العاصمة الجزائرية مع خليجها ومتحف المجاهد الوطني الذي يزوره مدفيديف ايضا.
وتمحورت هذه الزيارة حول العلاقات الاقتصادية الروسية-الجزائرية، ومبادلاتها التي تناهز 500 مليون دولار سنويا. ومن رجال الاعمال الذين رافقوا مدفيديف، رئيس شركة غازبروم العملاقة الكسي ميلر، ورئيس شركة فيمبلكون الروسية-النروجية العملاقة الكسندر ايزوسيموف، والملياردير ميكايل فريدمن من مجموعة تي.ان.كاي-بي.بي. وقد نوقشت مسألة فيمبلكوم التي اشترت لتوها شركة ويند الايطالية بنسبة 100% و51% من شركة اوراسكوم المصرية التي يملكها الملياردير نجيب ساويروس.
وليس من المتوقع ابرام صفقة اسلحة خلال هذه الرحلة، كما قال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية سيرغي بريكودو، مع العلم أن الجزائر وقعت اتفاقات في هذا المجال في العام 2006 خلال زيارة الرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين، في مقابل الغاء الدين الجزائري للاتحاد السوفياتي.
ومنذ ذلك الحين، اعادت الجزائر طائرات الميغ التي ظهرت فيها عيوب في العام 2007، بعدما سلمتها اياها موسكو، ما أدى إلى فتور في العلاقات بين الحليفين. لكن بوتفليقة قام بزيارة الى موسكو في 2008.
وبمناسبة زيارة الاربعاء، زينت شوارع العاصمة الجزائرية بالاعلام الروسية والجزائرية وبصور مدفيديف. وبعد الظهر، توجه ميدفيديف والوفد المرافق الى قبرص للقيام بأول زيارة لرئيس روسي الى هذه الجزيرة التي اصبحت عضوا في الاتحاد الاوروبي.