#adsense

مؤكدا أن مذكرات التوقيف موضوع قضائي … الأسد لمحطة “تي آر تي” التركية: الوضع اللبناني بعد التطورات الأخيرة والنتائج المحتملة لقرار المحكمة الدولية غير مطمئن

حجم الخط

اشار الرئيس السوري بشار الأسد الى ان الوضع اللبناني بعد التطورات الأخيرة والنتائج المحتملة لقرار المحكمة الدولية، غير مطمئن خاصة في ظل التصعيد الأخير وفي ظل محاولات التدخل التي حصلت خلال السنوات الماضية من قبل الدول الخارجية ولكن بالمحصلة نراهن على وعي اللبنانيين.

الأسد، وفي حديث مع محطة "تي آر تي" التركية الناطقة باللغة العربية، وردا على سؤال حول القرار الأخير من دمشق بإصدار مذكرات توقيف بحق بعض السوريين واللبنانيين والأجانب والنقاش الذي أثاره في لبنان، أوضح ان هذا الموضوع قضائي وهناك دعوى من قبل اللواء جميل السيد في القضاء السوري منذ عام أو أكثر وهذا الحكم هو حكم قضائي مستقل ليس له أي معنى سياسي أو أي تفسير سياسي فهو موضوع قضائي بحت.

وأضاف الرئيس الأسد ان البعض في لبنان يحب كثيراً تحويل أي شيء إلى معنى أو مضمون سياسي، معتبرا ان هذا الكلام كلام إعلامي وربما يحاول البعض استغلاله للإساءة للعلاقة مع سوريا ولكن في هذا الإطار القرار القضائي لن يغير الموقف السوري ولن يؤدي إلى تحقيق مصالح سورية معينة في لبنان، سائلا: "لماذا يكون قراراً سياسياً؟".

وعن العلاقات السورية – التركية، لفت الأسد الى أن سوريا كان لديها الثقة والإيمان بأن علاقاتها مع تركيا ستصل إلى هذا المستوى المتقدم واضاف: "نحن متفاجئون بالزمن واعتقد أن ذلك سببه الحماس الشعبي الذي لولاه لكان من غير الممكن أن يتحقق هذا الشيء".

واعتبر الرئيس الأسد أن العلاقة بين البلدين انطلقت لأسباب عديدة وأهم سبب هو مصداقية الدولة والتزام الدولتين بالرغبة الشعبية والعمل من خلال أجندة شعبية لا دولية لافتا إلى أن الشعبين في سورية وتركيا يريدان هذه العلاقة والدولتين تتحركان في هذا الاتجاه.

وأضاف الرئيس الأسد أن السر في ترجمة الاتفاقيات بين سوريا وتركيا على أرض الواقع له جانبان الأول هو الحماس الشعبي وربط المصالح الشعبية بين سورية وتركيا إضافة إلى العواطف المتشابهة، والسبب الثاني هو أداء المسؤولين في الدولتين والثقة الكبيرة جدا المتبادلة بين البلدين حيث لم يحصل أي خلل منذ بداية العلاقة مع تركيا على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة.

وعن سعي فرنسا للوساطة بين سوريا وإسرائيل والدور التركي في ذلك، اوضح انه لا يوجد الآن حديث عن وساطة وما يحصل هو البحث عن أرضية مشتركة لما سمي المفاوضات غير المباشرة بهدف الوصول إلى مفاوضات مباشرة وبالنسبة لسورية الأساس الأول هو عودة الأرض كاملة.

وأكد الرئيس الأسد أن تركيا بدأت ونجحت في ما سمي المفاوضات غير المباشرة ووجودها في كل مراحل عملية السلام هو ضرورة لنجاح هذه العملية والولايات المتحدة وجودها أيضا ضروري في عملية السلام وخاصة في المراحل النهائية وكضمانة لتنفيذ عملية السلام.

وفي الشأن العراقي، أوضح الرئيس الأسد أن سوريا وإيران وتركيا على تواصل مستمر مع الموضوع العراقي لأن تطورات الوضع في العراق ستؤثر علينا كدول جوار، لافتا إلى أن العلاقة بين سوريا وكل القوى العراقية أصبحت طبيعية وسوريا على تواصل مستمر مع جميع القوى العراقية وما يهمها بالدرجة الأولى أن تأتي حكومة عراقية تقوم بالعمل من أجل وحدة العراق واستقراره وسيادته وتقوم بتحسين العلاقات مع دول الجوار ومنها سوريا،لافتا إلى أن التأخير في تشكيل حكومة عراقية ليس في مصلحة العراق وسورية قلقة من التأخير.

وحول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتوقعات سوريا، قال الرئيس الأسد: "لا نتوقع أي شيء فالحكومة الإسرائيلية الحالية كغيرها من الحكومات السابقة تعبر عن تطرف متزايد وكل الممارسات الإسرائيلية لا توحي بشكل من الأشكال بالرغبة بتحقيق السلام إلا إذا كنا ساذجين أو عميانا بالمعنى العقلي وليس البصري".

وفي ما يتعلق بالمقاومة ودعم سوريا لها، أكد الرئيس الأسد الاستمرار دعم حركات المقاومة طالما هناك حقوق مسلوبة سواء أراض أو سيادة أو تهديد أو غيرها. واضاف: "سنبقى في هذا الخط ولا يوجد لدينا عشرات الخيارات فإذا كان المنطق السائد هو منطق القوي فقط وليس منطق العاقل الذي يقود ويسود العالم فلا يبقى خيار سوى المقاومة".

المصدر:
سانا

خبر عاجل