كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على برنامج زيارة الرئيس الايراني محمد احمدي نجاد الى لبنان، أن زيارته المرتقبة الى الجنوب ستقتصر على موقعين فقط، هما قانا (مقام الشهداء التي تشرف عليه حركة "أمل") وبنت جبيل حيث جرى مهرجان التحرير الأول عام 2000 بقيادة "حزب الله".
المصادر، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، اشارت الى أن نجاد لن يزور بوابة فاطمة، وأن زيارته الى الجنوب ستدرج في إطار البرنامج الرسمي الذي لم يوزع بعد، وبمرافقة وفد لبناني رفيع المستوى، على غرار الترتيبات التي اتخذت خلال زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى الجنوب، والذي رافقه فيها الرئيس ميشال سليمان.
وذكرت هذه المصادر أن الجانب الايراني أبدى حرصاً على عدم إحراج الدولة اللبنانية في تحركات الرئيس نجاد خلال زيارته، علماً أنه سيستقبل في مقر إقامته في فندق "الحبتور" في بيروت قيادات سياسية لبنانية ورؤساء أحزاب من اتجاهات مختلفة.
ونفت هذه المصادر ما تم ترويجه في الأيام الأخيرة عن زيارة الوفد الايراني لبوابة فاطمة وإلقاء حجر على الجانب الاسرائيلي، واعتبرتها في نطاق حملة التشويه للزيارة الايرانية، لأن الدوائر الايرانية أكدت التزامها بأصول البروتوكول اللبناني، وما تردد عن زيارة بوابة فاطمة وإلقاء حجر يعتبر خروجاً عن هذا البروتوكول، لأن مثل هذه الممارسات تتم على مستوى شعبي وليس على مستويات رسمية.
وفي المقابل أبدت أوساط في الأكثرية ترحيبها بالزيارة الرئاسية الايرانية من منطلق الحرص على دور مشروع الدولة ومقتضيات التعامل مع إيران بين دولة ودولة، خاصة وأن زيارة نجاد الى لبنان تتم بناء على دعوة من رئيس الجمهورية.
وذكرت هذه الأوساط لـ "اللواء" أن معظم القيادات السياسية في الأكثرية ستشارك في فعاليات الزيارة وخاصة دعوات الرؤساء الثلاثة المخصصة لتكريم الضيف الايراني.