أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن لا مؤشرات سلبية حاليا لانعكاس النزاعات في المنطقة على الساحة اللبنانية، لافتا الى أن بقدر ما تكون هذه الساحة محصنة، تكون اقل عرضة لتداعيات ما يجري في الخارج.
قهوجي، وخلال اجتماع مع اركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والافواج المستقلة في اليرزة، حيث عرض لهم شؤون المؤسسة والاوضاع الدولية والاقليمية والمحلية، واعطى توجيهاته اللازمة في ما يتعلق بمهمات الوحدات في المرحلة المقبلة، وفي مقدمها الدفاع عن الوطن ضد التهديدات الاسرائيلية، ومكافحة الارهاب والحفاظ على السلم الاهلي.
وعن الوضع الداخلي، اشار قهوجي الى ان تباين مواقف اللبنانيين وآرائهم تجاه القضايا المطروحة، هو في الاساس ظاهرة ديمقراطية خصوصا اذا كان لا يمس بالثوابت والمسلمات الوطنية، لافتا إلى أن ربط هذا التباين بمصطلحات الانقسام والتشرذم والفتنة هو الذي يشكل خطرا على البلد ولن نسمح بحصوله على الاطلاق.
وقال: "أن اقدام البعض على ضخ الشائعات حول وحدة المؤسسات العسكرية والامنية وفي طيلعتها الجيش، والتشكيك بمواقفها في المحطات المرتقبة، هو دليل عجز هؤلاء عن تحقيق مكاسب سياسية على حساب طرف واحد، ومحاولتهم النيل من المؤسسة الوطنية الاولى التي تشكل خطا احمر بالنسبة الى الجميع".
إلى ذلك، طمأن قهوجي الغيارى بأن الجيش الذي استطاع الحفاظ على وحدة الوطن وسلامة مؤسساته خلال اوج حالات الانقسام السياسي في السنوات السابقة، هو اليوم اشد تماسكا من ذي قبل، بفضل يقظة ابنائه ووعيهم لدورهم ولصوابيه مواقف قيادتهم، واستعدادهم للتضحية الى اقصى الحدود التزاما بمبادئهم العسكرية والوطنية، واطمئنانهم الى التفاف المواطنين حولهم، داعيا وسائل الاعلام والمسؤولين كافة، الى الارتقاء بالمسؤولية الى مستوى المرحلة، ووضع مصلحة البلد العليا فوق كل اعتبار.
وأكد قهوجي أن لا خوف على مسيرة الامن والاستقرار في البلاد مهما بلغت حدة التطورات، وان الجيش سيتصدى بكل حزم وقوة لمحاولات اثارة الفتنة او التعرض لامن المواطنين في اي ظرف وتحت اي شعار.