#adsense

مصادر لـ”الراي”: الامم المتحدة ليست مستعدة للرضوخ لاي محاولة لتقويض المحكمة

حجم الخط

اكدت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع لـ"الراي"، ان تواتر المواقف المهمة سواء على صعيد اعلى مرجعية قانونية في الامم المتحدة التي افتت بعدم جواز تسليم اي من مستندات المحكمة الخاصة الى اللواء جميل السيد او على صعيد الموقف الحازم الذي اعلنه الامين العام بان كي مون من صلابة الدعم الاممي للمحكمة، يعكس خطاً بيانياً ذات دلالة حاسمة على ان الامم المتحدة تولت بالمنحى القانوني الحاسم وضع حد لكل محاولات البناء على الازمة المتصاعدة في لبنان لزعزعة صورة المحكمة الدولية.

وأضافت ان من شأن هذه الجرعة الاستثنائية من المواقف اعادة تقويم النصاب المختل على صعيد الهجمة الاقليمية ـ الداخلية التي تتعرض لها المحكمة والتي كان عنوان حملتها إشعار الامم المتحدة بامكان حمل الحكومة اللبنانية قسراً على وقف ايفاء التزاماتها بالتمويل، وهو امر لمسه بان كي مون في لقاءاته المباشرة قبل اسبوعين في نيويورك خصوصاً مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وتابعت المصادر ان الجواب الاممي عن هذه الحملة يشكل واقعياً رداً في اطار منطوق القرار الدولي 1757 ولا يخرج اطلاقاً من الاطار القانوني المحض. ولكن ذلك لا يعني تجاوز البعد السياسي الاهم الذي يفترض اخذه في الحسبان من حيث ان الامم المتحدة ليست مستعدة للرضوخ لاي محاولة لتقويض المحكمة، ناهيك عن استعدادها لتعويض التمويل اللبناني في حال نجحت الضغوط في وقفه. ومن المتوقع والحال هذه ان تتردد اصداء هذا المسار الصلب للأمم المتحدة لدى الجهات الحاضنة اقليمياً للأطراف اللبنانية التي تتولى الهجوم على المحكمة حتى لو بدأ هؤلاء اعتبار مواقف الامم المتحدة دليلاً على تسييس المحكمة، فمثل هذا الاتهام يثير في رأي المصادر نفسها ما يتجاوز السخرية لدى الجهات الجدية والاطراف الدوليين، ولكنه في المقابل يكشف عمق الهجمة على المحكمة التي ستتواصل وتشتد خصوصاً بعدما ايقن اصحابها عقم اي ضغط او ازمة على مسار المحكمة مهما كلف الامر.
ولم يكن ادل على ذلك من رسالة لعلها الاشد اهمية في موقف بان كي مون الاخير وهي تأكيده مضي المحكمة في عملها في معزل عن مسألة الامن والاستقرار في لبنان.

وتقول المصادر ان هذا الكلام في ذاته يكفي لافهام الجهات المستهدفة للمحكمة عقم اي مردود لحملتها الا اذا كانت لديها اجندة خفية اخرى تريد عبرها زعزعة امن لبنان، علماً ان معظم تجارب المحاكم الدولية تؤكد ان الاحداث الداخلية في الدول التي انشئت من اجلها هذه المحاكم لم تؤثر على استمرار عملها حتى النهاية.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل