اوضحت مصادر وزارية لـ"النهار" انه على رغم اختلاف التفسيرات للخطوة التي اقدم عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال وزراء كتلته وما اثارته من مواقف، فان مجريات الجلسة الاخيرة طويت في لحظتها ليبدأ الاستعداد لجلسة الثلثاء التي سيدرس فيها مجلس الوزراء تقرير وزير العدل ابرهيم نجار في شأن قضية "شهود الزور". واستغربت هذه المصادر انتقادات بعض قوى 8 آذار لما اعتبرته تأخيرا لتوزيع تقرير نجار على الوزراء، في حين ان مجلس الوزراء مجتمعا اخذ علما في نهاية جلسته الاربعاء بان الوزير سيجري قراءة نهائية للتقرير في عملية "تحديث" له وادخال بعض المعطيات القانونية الضرورية التي طرأت منذ انجاز الوزير صياغة التقرير قبل اكثر من عشرة ايام.
واذ اكد الوزير نجار انه يعمل على هذا "التحديث" لانجاز تقريره وتوزيعه على الوزراء، عزت المصادر الوزارية نفسها الانحسار الملموس للاحتدام السياسي عقب جلسة مجلس الوزراء الى تحرك قنوات الاتصالات السياسية سعيا الى جعل جلسة الثلثاء محاولة متقدمة للانطلاق نحو مخرج قد توفره بداية مناقشة ملف "شهود الزور"، خصوصا ان مجمل المعطيات المتوافرة يشير الى ان تقرير وزير العدل قد ينتهي الى صلاحية القضاء اللبناني في وضع يده على هذه القضية ضمن مجموعة شروط قانونية. واشارت في هذا السياق الى ان الاثر المباشر الآخر لشروع مجلس الوزراء في مناقشة هذا الملف في جلسة الاربعاء، يتمثل في ما يمكن اعتباره "كف يد" تلقائية اضافية لمذكرات التوقيف السورية الغيابية التي اصدرها القضاء السوري اخيرا، مع ان هذه الخطوة السورية "ولدت ميتة" اصلا، في اطارها القانوني الصرف.