في معلومات اكدتها مصادر متطابقة في 14 آذار ان المؤتمر الصحافي الذي سيعقده السيد حسن نصرالله يوم غد السبت لن يكون الاخير قبل ساعة الصفر انما سيقتصر على تهيئة الرأي العام لاستقبال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، هذه الزيارة التي تسعى ايران من خلالها الى توجيه ثلاث رسائل متتالية:
– الرسالة الاولى الى الولايات المتحدة الاميركية لتقول لها ان الاستراتيجية الايرانية المتوسطية يمكن ان تكون متحالفة معها ويمكن ان تكون خطرا اساسيا على مصالحها، وبمعنى اخر وبعيدا عن الشعارات الطنّانة، فإن على الولايات المتحدة ان تختار بين ملتزم جديد يدير مصالحها في الشرق الاوسط وبين ملتزمين قديمين لم يثبتوا جدوى حقيقية في اخذ الشعوب الى الديموقراطية الاميركية، ولا الى عدم معاداتها. اذا فإن الولايات المتحدة امام خيارين مع احمدي نجاد إما انظمة عربية حليفة وضعيفة وشعوب عدوّة او نظام فارسي حليف وشعبه غير بعيد عنه ويستطيع فرض شروطه في التحالف او في المعاداة.
– الرسالة الثانية يوجهها احمدي نجاد الى حلفائه في سوريا ليؤكد على ان التحالف مع امتداده اللبناني قد خرج عن التبعية واصبح مباشرا ويحظى بنديّته الوضعية والموضوعية.
– والرسالة الثالثة الى اسرائىل ليؤكد لها ان وجود احمدي نجاد في مارون الراس تحديدا ليس الا رسالة توازن للرعب يمكنه ان يضمن الهدنة والهدوء في الشق الاول، وفي الشق الثاني ليقول لإسرائىل ان اي مواجهة مع «حزب الله» هي مواجهة مباشرة مع الحرس الثوري الايراني او الجمهورية الاسلامية الايرانية بالذات.
في السياق نفسه تتابع المصادر المتطابقة نفسها، وطالما ان ايران قد اكدت وجودها في حوض المتوسط وعلى رمية حجر من اسرائىل وان قطع اقدامها لم يعد خاضعا لمساومة او مفاوضة فإن المعلومات نفسها تشير الى ان الكلام الذي قاله السيد حسن نصرالله يوما حول مشروع بشير الجميل والـ 10452 كلم2 حدود لبنان ليقول من خلاله ان مزارع شبعا وكفرشوبا لم تزل تحت الاحتلال ولم يزل السلاح خارج الدولة حاجة وضرورة ان هذا الكلام اصبح لاغيا ملغيا ولزوم ما لا يلزم لأن الزائر الكبير قد سبق واعلن نيته في إلغاء اسرائىل من الوجود لذلك ومع اتضاح حجم المواجهة وملامحها تخشى المصادر المتطابقة نفسها ان يدخل القرار الظني المنتظر صدوره في جريمة اغتيال الرئىس الشهيد رفيق الحريري سلاحا اساسيا في المواجهة مما يعني السيناريو الآتي:
1- احتشاد كل عناصر المواجهة من الطرفين.
2- بدء التهديد الاول الجدي لفريق الثامن من آذار ضد 14 آذار عبر ثلاث اشارات مترافقة اولها حركة وزراء «امل» بالامس في مجلس الوزراء ما يعني انضمام سوريا الى النشاط الايراني. وثانيها موقف الرئىس الاسد للتلفزيون التركي ان «الوضع في لبنان غير مطمئن». وثالثها زيارة نجاد الاسبوع المقبل الى بيروت. وكان قد سبق ذلك اصدار القاضي السوري 33 مذكرة توقيف بحق فريق سعد الحريري كاملا، وصولا الى الاقرب له ولوالده الشهيد المستشار هاني حمود.
3- انطلاق الاعمال العنفية بكل ابعادها ان في التظاهرات وما قد يليها او في تدخلات من اجهزة استخبارات مستفيدة وصولا الى صحوة الخلايا الارهابية النائمة لإدخال «حزب الله» في مشروع فتنة داخلية.
4- صدور القرار الظني المنتظر.
5- اندلاع المواجهة الكبيرة بين اسرائىل وبين «حزب الله».
هل يستطيع عرب الاعتدال او سوريا او تركيا او مجلس الامن الدولي منع هذه المواجهة؟
ساعة الصفر تقترب.