حذر حزب "الوطنيين الأحرار" من الوقوع في شرك الإلتباسات المفتعلة من قبل الخطة الانقلابية لقوى "8 آذار" بقيادة "حزب الله" بالنسبة إلى ما اصطلح على تسميته شهود الزور، أو من الاستسلام للمزايدة والإبتزاز في هذا المجال، إذ يعود إلى العدالة وحدها تصنيف الشهود ومعاقبة من يدلي منهم بإفادة كاذبة لتضليل التحقيق، معتبرا أن أقصى ما يمكن القبول به هو الخلاصة التي توصّل إليها وزير العدل في هذا الموضوع.
الأحرار، وإثر عقدهم اجتماعهم الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون بحضور الأعضاء، رأوا ان التزامات لبنان الدولية بما في ذلك المحكمة الخاصة بلبنان سواء ما ينص في شأنها الدستور، أو ما هو وارد في ميثاق الأمم المتحدة من جهة، وتأكيدها في خطاب القسم وفي البيان الوزاري لأكثر من حكومة، وخصوصاً الحكومة الحالية، ناهيك بمؤتمر الحوار الوطني، من جهة أخرى، تجعل السعي إلى الرجوع عنها عبثياً ومضيعة للوقت، وقالوا: "من هنا لا نرى موجباً قانونياً أو سياسياً أو موضوعياً للبحث في عدم إيفاء لبنان ما التزم به ودفع حصته من ميزانية المحكمة، ومن الواضح ان طرح هذه المسألة يهدف إلى إثارة المشكلات وتلبيد الأجواء ومفاقمة الإشكاليات كوقود للانقلاب على المؤسسات وعلى النظام وعلى الوطن".
ورفض الأحرار رفضاً قاطعاً مذكرات التوقيف السورية بحق عدد من الشخصيات اللبنانية، مشيرين إلى أنها تعتبر بالفعل كأنها لم تكن كونها صادرة عن جهة خارجية غير مختصة ولا يعتدّ قانوناً بها، وأضافوا: "ننظر إليها كخطوة سياسية متهورة أوحت بها رؤوس حاقدة ورافضة إصلاح ذات البين وإرساء علاقات لبنانية – سورية طبيعية أسوة بباقي الدول، وأقل ما يقال فيها أنها تتعمّد تهميش لبنان، كياناً وسيادة، وتضرب عرض الحائط الأصول والشروط والتقاليد المعمول بها، ما يؤكد الشكوك بالنسبة إلى إصرار دمشق المحافظة على الممارسات التي كانت السبب الأساس في تدهور العلاقات ومحاولة فرض تبعية موصوفة على وطن الأرز".
إلى ذلك، اعتبر المجتمعون أن هذه المذكرات مساهمة في ملاقاة الانقلابيين باستهدافهم المؤسسات وشخصيات التيار السيادي، وتابعوا: "لعلّ قمة استغباء اعتبار التصريحات التي أدلى بها قادة "8 آذار" والتي اعتبروا فيها المذكرات مسألة قانونية قضائية بامتياز بينما يصرخون على مدار الساعة متهمين المحكمة الدولية بالتسييس، وهذا في حد ذاته إدانة لهم وفضحاً لنياتهم، كما أن من المخجل تحول بعضهم أبواقاً تردد صدى صوت صاحب الإمرة والإملاء، وطبولاً يضربها القائد فتصدر أصواتاً بوتيرة متبدلة وفق الحاجة".
وتوجه المجتمعون إلى الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها لتتعاطى بحزم مع التحديات المتعددة بما يحفظها في دورها الدستوري، ويدفعها إلى القيام بمسؤولياتها على أكمل وجه في مواجهة كل من تسول له نفسه التصرف بازدراء واستعلاء مع لبنان، أو من تحضه غريزته وعقيدته ومصالحه إلى ضرب السلم الأهلي والاستقرار، مناشدين الأشقاء والأصدقاء مضاعفة جهودهم للمساعدة في إفشال المخطط الإنقلابي ذي الأبعاد الإقليمية والذي له تداعيات على المنطقة بأسرها، ومطالبين اللبنانيين التحلي بالأصالة والتشبث بالثوابت الوطنية والتعلق بالعيش الواحد وبالأمن والاستقرار والازدهار والحوار.
كذلك، دعا "الأحرار" المحازبين والأصدقاء إلى المشاركة في حفل إزاحة الستار عن تمثال الرئيس كميل نمر شمعون السبت 9 تشرين الأول الساعة الرابعة بعد الظهر في ساحة داني شمعون ـ دير القمر.