رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون أن هناك إمكانية للوصول الى نتيجة في مجلس الوزراء حول ملف الشهود الزور، إذا كانت النوايا صادقة باتجاه التقدم نحو الحلول، وليست لشل الحكومة أو لمكاسب سياسية داخلية وخارجية.
فرعون، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، اعتبر أن هناك اصطداما من جهة بين استعداد أكثرية الحكومة ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لمقاربة مسألة الشهود الزور بأسلوب هادىء والبناء على تقرير وزير العدل ابراهيم نجار في هذه المسألة، وفي مسألة مذكرات التوقيف السورية بما فيه احترام الأصول القانونية والدستورية والمصلحة الوطنية وهيبة الدولة، والمبادىء التي تسمح لأي طرف أن يتقدم بشكوى اذا اعتبر ان المحكمة الدولية ليست المرجع الصالح للبحث في القضية، مع احترام البيان الوزاري والتزامات لبنان بالمحكمة، ورفض أي تسييس لها وأي قرار ليس مبنيا على أسس ثابتة، ومن جهة الأسلوب الذي يتبعه طرف بالتهويل والتصعيد والتهديد بالفتنة والاستفزاز والابتزاز، بدل إتباع أسلوب الحوار والبحث في الحلول التي تمنع الفتنة وتحافظ على الاستقرار والمؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية.
وشدد فرعون على أن الأخطر في هذا الاصطدام هو التخوين وتجاوز تسوية الدوحة وأخذ البلد رهينة وتحويل الساحة الى ساحة صراع في أجواء إقليمية متشنجة، وكل ذلك يجري بالتغاضي عن أننا في سفينة واحدة، والجميع سيدفع الثمن إذا ما انحرف المسار من الحوار الى حوار الطرشان.
وقال: "سنبقى مؤمنين بالدولة ومؤسساتها وبالتزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي، مع الوعي والأخذ في الاعتبار الهواجس المشروعة لأنه لا يصح إلا الصحيح وسيبقى البيان الوزاري والدولة والقانون مرجعيتنا لهذه الحكومة وإيماننا بهذا البلد وشعبه، كل شعبه دون استثناء ، لأن هذا البلد هو بلد الرسالة، رسالة حوار وليس رسالة فتنة لمصالح خارجية، وعلينا أن نحترم دم الشهداء كل الشهداء، وسنرفض محاولات العودة الى الوراء".