#adsense

عون “بق البحصة”

حجم الخط

I– صوت السيدة ماجدة الرومي يسرقنا بسحره من يومياتنا المثقلة بهموم العيش وكوابيس السياسة وشبح الفتنة
II – بس "القوات" كل عمرو صوتها نشاذ وزعيق…
I – سكّرت مداخل بيروت بسبب حفل فيروز في Biel
II – بس "القوات" زعران، كل 3 سيارات منهم بيسكروا الاوتوستراد حتى يقولوا ان قداسهم حاشد…
I – الـ Blackberry عم يكسح السوق وخدماته مهمة
II – بس "القوات" سفاحين مجرمين واستخدموا Motorolla بجريمة إغتيال داني شمعون وعائلته…
I – ليونيل مسي عامل بوليصة تأمين على قدمه بملايين الدولارات
II – بس سمير جعجع صاحب القدم التهجيرية هو من هجر المسيحيين من القاع وبيت ملات وقنات والشوف وشرق صيدا…
يجسد هذا الحوار نموذجاً عن مرض نفسي يفتك بالجنرال ميشال عون ومن تكوكب حوله. إنه ليس بوسواس ولا فوبيا من "القوات اللبنانية"، فعوارضه أكثر خطورة تجعل صاحبها مجبولاً بالحقد ومسكوناً بالضغينة… انه مرض لطالما تنكّر له عون وأتباعه، وحاولوا ان يكذبوا على انفسهم. ولكن أخيراً لم يعد باستطاعتهم تحمّل تصاعد "القوات" شعبياً مقابل انهياراتهم المتتالية، وعقلانية خطاب الدكتور سمير جعجع ورقيه وصدقيته ومحاكاته لوجدان الناس ووجعهم مقابل الديماغوجية البالية لخطاب عون وانحطاطه وتلونه وخروجه عن المسار السيادي وإكثاره من العبارات البذيئة.

فجعجع يدعو شباب "التيار الوطني الحر" للعودة الى مبادئ النضال المشترك والى جوهر "الكتاب البرتقالي"، وعون وبعض مؤلهيه يتنكرون للنضال المشترك منذ التسعينات ويصرون على العودة الى الزمن الاسود زمن الحروب العبثية التي شنها عون أكان في حربي الالغاء الاولى في 14 شباط 1989 والثانية في 31 كانون الثاني 1990 او في حرب "التحرير" في 14 آذار 1989.

جعجع يتمسك بمشروع الدولة ووحدة مؤسساتها وحصرية السلاح بيد جيشها وقواها الامنية، وعون يتهم "القوات" بالتسلح والتدريب وامتلاك صواريخ "خيبر" و"رعد" و"زلزال"، ويستقتل للدفاع عن دويلة "حزب الله" وسلاحه الالهي وتفرده بقرار الحرب ولتبييض تاريخ "الحزب" الذي لم يشارك يوماً في الحرب الأهلية لأن الليلكي واقليم التفاح وبعلبك في كوكب آخر وأحداث 23 كانون و7 أيار وبرج ابي حيدر من عصور الجاهلية!!!

جعجع يوجه رسالةً الى عون يوم الاربعاء 6 تشرين الاول 2010 يسأله فيها عن تصرفاته الاخيرة ومنها دعوة حلفائه لمهاجمة منافسيه على الساحة المسيحية عسكرياً وأمنياً، وحضه اللبنانيين للتمرد على السلطات الشرعية من قضائية وامنية، وعون يجيب بعد اربع وعشرين ساعة عن سؤال جعجع بشأن خطواته السياسية بالتجريح الشخصي فيكيل الشتائم والافتراءات بحق "القوات" وقائدها، ويتحدث عن مغامرات جعجع الحمقاء وفورة غضبه!!! أتتخيلون عون يتحدث عن مغامرات وعن غضب، وهو المدمن على المقامرة بمصيرنا ومستقبل اولادنا، وهو الذي كلما اعتلى منبراً انهال على وسائل الاعلام بالتوبيخ وانفجرت شرايين عنقه من الغضب وكادت عيونه تنهش الكاميرات والوجوه.

في خضم حال التخبط هذه التي يعيشها عون أكان داخلياً مع فقدانه الكثير من الكوادر الاساسية – وبالطبع ليسوا بكوادر عائلية من صهر او ابن شقيق او شقيقة –، او في الخطب السياسي الذي يحاكي اسياده و"حزب الله" وكيلهم الشرعي في لبنان ولا يستسيغه المناضلون الحقيقيون في "التيار الوطني الحر" – بالطبع ليسوا بالعونيين الذين يؤلهونه ويبايعونه ولو على حساب تضحياتهم -… في خضم هذا كله "بق عون واتباعه البحصة" وإعترفوا بمرضهم في بيان ردهم على جعجع: "إن نسينا، فلن ننسى أن صلب تيارنا الوطني الحر هم هؤلاء بالذات الذين أهنت تضحياتهم وحاولت جاهدا السيطرة بقوة السلاح والترهيب على قرارهم".

نعم … إعترفوا أن مرضهم الدفين هو "القوات اللبنانية"، فقد إستطاع عون في الثمانينات أن يجمع الحاقدين على "القوات" والمتضررين من وجودها لإنتفاء ادوارهم كـ"قبضايات" احياء ايام الحرب وبعض الذين شعروا بعقدة نقص لأن مواقعهم في "القوات" يومها لم تخولهم أن يحملوا المشعل بعد البشير. وبنى عون على هذه النواة الصلبة تياره وعمد الى توسيع رقعته من خلال التغرير ببعضهم عبر شعاراته الرنانة ليوسع قاعدته الشعبية واعداً بتحطيم رأس حافظ الاسد والمحاربة بسكاكين المطبخ وكسر كل بندقية ترتفع في ظل وجود بندقية الجيش اللبناني.

وها هي شعاراته التي رفعها سابقا تتحطم عند حلمه السرمدي "كرسي رئاسة الجمهورية"، وها هم المغرّرون يعون بأن شعاراته فارغة بعدما قدّم اوراق اعتماده في قصر المهاجرين وعند الولي الفقيه، وبعدما اصبح من اشد المدافعين عن زمن النظام الامني وسيده الجميل والقضاء العضومي وبطولاتهم في 7 آب.

وها هو المسار الانحداري للتيار العوني يبلغ اوجه، فيغادره تدريجيا مناصرو "التيار الوطني الحر" بعدما غادر عون الشعارات التي رفعها. وها هو مصير الجنرال اصبح محتوماً زعيماً على تيار الاصهرة واولاد الاشقاء والشقيقات… تيار يستبدل اللواء ابو جمرا بالعقيد مصطفى حمدان، والقاضي يوسف سعدالله الخوري بالوديعة السورية في مجلس نواب العام 2000 ناصر قنديل، واللواء نديم لطيف بالظريف اللطيف وئام وهاب، والقاضي سليم العازار بالعلامة القانوني اميل رحمة.
فهنيئا لعون بهكذا مصير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل