رأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ان شهود الزور ومفبركيهم خربوا البلد سياسيا واقتصاديا وباعدوا بين الناس، وهيأوا بيئة الفتنة وسهلوا عدوان إسرائيل في تموز 2006، وضللوا التحقيق وحاولوا طمس الحقيقة، وأوجدوا سوءا في العلاقة بين لبنان وسوريا، وظلموا أشخاصا هم الضباط الأربعة، ووتروا الواقع الميداني في البلد، وكل ذلك من خلال تضليلهم للتحقيق في اغتيال الرئيس الحريري.
واعتبر قاسم في احتفال تخريج الطلاب الناجحين في الشهادة المتوسطة الذي أقامته جمعية التعليم الديني الإسلامي في ثانوية البتول، أن من مسؤولية مجلس الوزراء، حسم أمره، متمنيا الاسراع في التحقيق وفي الآليات الفعالة التي توصل بأسرع وقت إلى النتائج، "خصوصا أن الإشارات التي تدل على شهود الزور ومصنعيهم ليست خافية على أحد". واعتبر أن لا أحد يتكلم عن الأسماء، لكن الأسماء معروفة والأشخاص معروفون، والمختبئون في الغرفة السوداء أيضا معروفون، مشددا على أن يسلك التحقيق المسار الذي يكشفهم حقيقة.
وسأل: "قدمت قرائن لاتهام إسرائيل، ولم تكن سياسية وإنما جرمية، أي أنها تؤدي إلى وضع إسرائيل في دائرة الاتهام، لماذا لم تلجأ المحكمة الخاصة للاستفادة من هذه القرائن؟ ليبدأوا العمل وليقولوا بعد ذلك أن هذه القرائن فيها عيوب أو أخطاء أو فيها حسنات، لكن من مستلزمات البداية اتهام إسرائيل والتحقيق معها، واستقدام عناصر أو قيادات من الحكومة الاسرائيلية أو من الموساد الإسرائيلي، طبعا هم لا يتجرأون، لأن المطلوب أن تبقى إسرائيل خارج الدائرة".
ودعا نائب الامين العام لحزب الله قوى 14 آذار، الى أن يضيفوا الى الاتهام السياسي اتهام إسرائيل إذا كانت القرائن لا تكفيهم، ليثبتوا على الأقل أن الجميع في لبنان هم أعداء لإسرائيل، وخصوصا أن الاتهام السياسي قليل المؤونة ويحتاج إلى منبر وتصريح، إذ ان اتهام إسرائيل على الأقل يعطي إشارة إيجابية تعبر عن الارادة من أجل الوصول إلى الحقيقة.
وتطرق أخيرا الى الفتوى الاسرائيلية الاخيرة والتي تسمح للنساء الاسرائيليات بالزنى من أجل التجسس، بالاضافة الى الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، معتبرا ان مثل تلك الامور تعكس المستوى الاخلاقي الذي وصل اليه الاسرائيليون والدول الاوروبية والاميركيين.