قتل 20 شخصا بينهم حاكم ولاية، في انفجار قنبلة داخل مسجد في شمال افغانستان، في منطقة تشهد منذ عامين تناميا لنفوذ حركة طالبان، كما اعلن قائد الشرطة والادارة المحلية.
واعلن قائد شرطة ولاية قندوز شاه جهان نوري، أن حاكم ولاية قندوز محمد عمر قتل مع 19 شخصا اخرين، بينهم إمام مسجد تالقان في ولاية تاخار المجاورة، مسقط رأس الحاكم عمر.
وكان عمر صعد لهجته العدائية ضد متمردي طالبان، مرددا ان هؤلاء تعزز وجودهم بشكل كبير بفضل وجود القاعدة في ولاية قندوز التي كانت بمنأى عن اعمال العنف قبل عامين.
وباتت ولاية قندوز رمزا للمدى الذي بلغه تمرد حركة طالبان في السنوات الثلاث الاخيرة، حيث لا ينفك هذا التمرد يتوسع جغرافيا ويزداد حدة، على الرغم من وجود حوالى 152 الف جندي من القوات الدولية، ثلثاهم من الاميركيين.
والجمعة قتل جندي من قوات الحلف الاطلسي في هجوم لمتمردي حركة طالبان في الجنوب ما رفع حصيلة قتلى الحلف الى 565 في 2010، وهو العام الاكثر دموية بين اعوام الحرب التسعة الماضية.
وفي شرق البلاد اتهمت قوات الحلف الاطلسي بقتل ستة شرطيين قبليين في غارة شنتها مروحية. والشرطة القبلية هي قوات شكلت مؤخرا لمقاتلة متمردي طالبان في القرى النائية.
ويثير مقتل مدنيين او جنود افغان بنيران القوات الدولية غضبا لدى المواطنين الافغان وحكومة الرئيس حميد كرزاي على حد سواء.
وبحسب الامم المتحدة، فان اكثر من 1200 مدنيا قتلوا في افغانستان خلال النصف الاول من العام الجاري، اي بزيادة 25% بالمقارنة مع العام 2009، فيما يقتل المتمردون مدنيين بواقع سبعة اضعاف اكثر من حصيلة القتلى المدنيين الذين يسقطون في عمليات القوات الدولية والافغانية.
وأشار تقرير الامم المتحدة الى ان الاخطاء الناجمة عن الضربات الجوية لحلف شمال الاطلسي في افغانستان، تراجعت بنسبة 64% خلال النصف الاول من العام 2010.
وادى تخفيض عدد الضربات الجوية، التزاما بالقرار الصادر عام 2009 عن قائد القوات الدولية والاميركية في افغانستان في حينها الجنرال ستانلي ماكريستال، الى تقليص عدد القتلى المدنيين في افغانستان.
ويأتي هذا الهجوم غداة افتتاح الرئيس الافغاني حميد كرزاي رسميا الخميس، المجلس الاعلى للسلام المكلف التواصل مع المتمردين. ويراد من هذا المجلس الذي يضم سبعين عضوا بمن فيهم زعماء حرب ونساء واعضاء في الحكومة، ان يكون هيئة مفاوضات ويفترض ان يمثل مجمل شرائح المجتمع في مباحثات السلام مع طالبان