#adsense

“الحياة”: البحث في صيغ قضائية لشهود الزور قد تنعكس تمديداً لمهلة صدور القرار الظني

حجم الخط

أوضحت مصادر سياسية بارزة ان المشاورات حول الخطوات التي ستلي مناقشة تقرير وزير العدل ابراهيم نجار حول صلاحية القضاء اللبناني في البت بقضية شهود الزور في التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري في مجلس الوزراء التي بدأت في الساعات الماضية تتركز على الجهة القضائية التي سيوكل اليها الإمساك بهذا الملف، "وهل سيكون الحل بإحالته على المجلس العدلي الذي يترك لمجلس القضاء الأعلى تحديد المدعي العام فيه، أم بتحويل الملف عبر وزير العدل الى المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ليحوله بدوره الى قاضي التحقيق كي يباشر إجراءاته في هذا الصدد".

وأشارت المصادر نفسها لصحيفة "الحياة" الى أن أمر تحديد من هم شهود الزور يعود الى القضاء وحده وليس الى مجلس الوزراء إلا إذا تضمن تقرير وزير العدل أسماء محددة تحال على القضاء، الذي يمكن ان يضيف اليها أسماء جديدة تبعاً للمعطيات التي ستبرز أمامه في هذا الشأن.

وأكدت المصادر الوزارية نفسها انه من الطبيعي أن تشهد الأيام المقبلة تجاذباً حول صيغة الهيئة القضائية التي سيحال عليها الملف، لكن المشاورات الجارية في هذا الصدد ستتوصل الى توافق عليها، فضلاً عن التجاذب حول من هم شهود الزور، الذي للقضاء وحده ان يقرر هويتهم والعمل على استدعائهم.

لكن المصادر السياسية البارزة نفسها توقعت أن يؤدي البت في هذا الملف الى تسهيل تنفيس الاحتقان لأنه قد يؤدي الى تمهّل المدعي العام الدولي في المحكمة الدولية في إصدار قراره الاتهامي، في انتظار أن ينتهي القضاء اللبناني من البت بمسألة شهود الزور، بحجة ان المعطيات في شأنهم قد تؤثر في المعطيات التي بحوزة المدعي العام الدولي. وأوضحت المصادر ان هذا المخرج يحظى بدعم رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ودمشق، وأن رئيس الجمهورية ميشال سليمان مطلع على التحرك الجاري لاتباعه، وأن اتصالات تجري مع رئيس الحكومة سعد الحريري في شأنه.

وأملت المصادر السياسية البارزة نفسها أن يجري تعزيز إحالة ملف شهود الزور على القضاء، بإقدام الأخير على النظر في المعطيات والقرائن التي طرحها الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله عن اتهام إسرائيل بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، من أجل استمهال القضاء الدولي وتأخير صدور القرار الظني، لفترة مديدة، باعتبار أن هذه التحقيقات تتطلب وقتاً، على الصعيد القضائي التقني، وهذا يفسح في المجال لتهدئة الأوضاع في لبنان إزاء المخاوف من ردود فعل "حزب الله" وحلفائه حيال صدور القرار الظني لا سيما إذا كان سيتهم أفراداً من الحزب.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل