#adsense

مصدر سياسي لـ “اللواء”: حزب الله والقضاء السوري يعملان لإنشاء محاكم موازية للمحكمة الدولية

حجم الخط

اعتبر مصدر سياسي لصحيفة "اللواء" أن حزب الله وحلفاءه يعملون لتحقيق عدد من الأهداف عبر اثارة قضية شهود الزور منها:

– ضرب مصداقية المحكمة الدولية أمام الرأي العام، فهذا هدف رئيسي سواء صدر قرار ظني أم صدرت أحكام، فما يقوم به حزب الله حرب "وقائية" على المحكمة بعد تجمع معلومات أكيدة لديه أن القرار الظني سيتهم عناصر من الحزب بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فاختار طريق تشويه سمعة المحكمة عبر عنوان "التسييس" بدل طريق الدفاع القانوني أمام المحكمة عن عناصره (في حال وجهت اليهم اتهامات بهذه القضية).

– يسعى حزب الله ومن معه للإسراع بفتح قضية شهود الزور أمام المحاكم اللبنانية قبل صدور القرار الظني وقبل بدء اجراءات الاستدعاء من قبل المحكمة الدولية، حيث يوجد اجتهاد قانوني يشير إلى انه في حال بدأت المحاكم اللبنانية النظر بقضية شهود زور لهم علاقة "ما" بقضية الرئيس رفيق الحريري المطروحة أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وقتها من الممكن أو المرجح أن المحكمة الدولية ستؤجل النظر بالقضية وتوقف إجراءات المحاكمة (الدولية) لغاية انتهاء المحكمة اللبنانية من اجراءات التقاضي المعروضة أمامها، فما سيصدر عن المحكمة اللبنانية سيساعد المحكمة الدولية على الحقيقة، أو أقله سيطرح "الشك" في كل ما سيعلنه المدعي العام الدولي دانييل بلمار.

ولذلك تعمد حزب الله وحلفاؤه زيادة الضغوط على الحكومة للإسراع بإحالة قضية شهود الزور إلى المحاكم اللبنانية لتبدأ المحكمة اللبنانية إجراءاتها قبل صدور القرار الظني الدولي.

ان ما قام به القضاء السوري من استنابات ومن ثم مذكرات توقيف له علاقة مباشرة بالخطة الموضوعة من حزب الله لمواجهة القرار الظني والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ويهدف إلى انشاء محكمة سورية أو لبنانية موازية للمحكمة الدولية، أي محكمة مقابل محكمة.

ويستبعد المصدر السياسي نجاح حزب الله ومن معه لبنانياً وعربياً واقليمياً من تحقيق هدف إلغاء المحكمة الدولية، خاصة بعدما باتت هذه المحكمة مرجعيتها دولية أي مجلس الأمن، والخبراء في القانون الدولي يؤكدون ان اجراءات المحاكمة في لبنان من الصعب أن تلغي مسيرة المحكمة الدولية، فالغلبة هنا للقانون الدولي وليس للقانون المحلي، وانه حتى فيما لو انضم الرئيس سعد الحريري إلى فريق المطالبين بإلغاء المحكمة الدولية، فإن ذلك لن يجدي نفعاً، فالمحكمة الدولية التي أنشئت بقرار من مجلس الأمن لن تلغى إلا بقرار مماثل من مجلس الأمن وهذا ليس بمتناول قدرات القوى المحلية والعربية.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل