#adsense

مجادلة الحزب بالتي هي..

حجم الخط

طالما ان نواب وزراء "حزب الله" وقياداته في اطلالاتهم الاعلامية اليومية يتكلمون بما يوحي للمستمع والمراقب ولوجهم باب المنطق والعقل – فلا بأس ان نتوقف واياهم عند الملاحظات المنطقية الاتية:

اولا: اذا كانت غاية "حزب الله" من رفضه ومقاتلته "شبح" اسمه القرار الظني الاتهامي له كما يقول مسؤولوه وقياديوه – منع وقوع الفتنة وتهديد السلم الاهلي – فإن ما يفعلونه اليوم من تصعيد في اللهجة والتهجمات على الفريق الاخر من لبنان والتهديد بـ 7 ايار وباستباحة المؤسسات والامن والسلم الاهلي – اليس من شأنه بنظر السادة في "الحزب" ان يثير بدوره الفتنة حتى قبل صدور القرار الاتهامي العتيد؟
الا يشعرون في "الحزب" ان شحنهم الاجواء منذ نيف وشهرين الى اليوم اوجد الحالة "النفسية الحاضنة" لانزلاقات امنية وغير امنية من شأنها اثارة الفتنة واشعالها واخر تجلياتها كانت في احداث برج ابي حيدر بين حلفاء ولكن من مذهبين مختلفين، فكيف لو كانت بين خصمين سياسيين …؟
الا يرى السادة في الحزب بأن التصرفات والعراضات الامنية وغير الامنية والتهديد بعودة هذه العراضات في الزمان والمكان الذي يريده الحزب وقت يشأء ويهدد بمقاتلة من يؤيد المحكمة الدولية مثله مثل مقاتلة الغزاة – من الكلام ما يترك اثار قد تتجاوز اكثر بكثير الاثر الذي يتركه صدور قرار ظني اتهامي باتهام عناصر "الحزب" او "الحزب" كما يقولون ؟

ثانيا: الا يلاحظ السادة في "حزب الله" وفي "8 اذار" ككل انهم لطالما خلطوا ويخلطون بين التحقيقات الدولية السابقة على نشوء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان (2009) وبين التحقيقات القضائية للمدعي العام في المحكمة الدولية بلمار؟ فهذا الخلط وللاسف تماشى مع "الحزب" فيه معظم الفرقاء اللبنانيين بحيث نوادر هم الذين ينتبهون الى الفرق بين التحقيقات الدولية السابقة وتحقيقات المحكمة الدولية – فقد كانت لنا اكثر من مناسبة في نشر دراساتنا وتحليلاتنا القانونية حول هذا الفرق بين التحقيقات الدولية السابقة وبين تحقيقات المحكمة الدولية الحالية اعدادا للقرار الاتهامي، ولكن ما الحيلة مع امة لا تقرأ؟
فالمهم قوله ان الحزب لا يزال يخلط بينهما: فلو صح على سبيل المثال العكس لما استغرق القاضي بلمار كل الوقت من 2009 الى اليوم لاعداد قراره الظني او الاتهامي وقد اعلن هو بنفسه في اطلالته الاعلامية الاخيرة انه يقوم باعادة درس وفحص وتمحيص كافة التحقيقات التي حصلت وبانه لا يعلق اهتماما كبيرا على شهود المرحلة السابقة وبانه مستعد لتلقي اي معلومات او معطيات من اي كان تنير تحقيقه وبأن القرار الظني ليس جاهزا بعد … الم يكن اسهل له ان يبني استنتاجاته على ما سبق للمحققين الدوليين السابقين عمله ويصدر قرار ظنيا على عجل ومن دون عناء ومن دون الاهتمام بالموضوعية العلمية والتجرد القضائي؟ فلو فعل اكنا جميعا اتهمناه بالتسييس والانحياز والاسرائيلي والمشروع الاميركي الصهيوني ام لا؟
الا يلاحظ السادة في "الحزب" ان بلمار يكاد يكون القاضي الوحيد الذي تلقف قرائن السيد حسن نصرالله الذي قال بنفسه عنها انها لا ترقى الى مستوى الدليل القاطع ولا الى مستوى الاثبات – وهي فعلا كذلك قانونا – وطالبه بتسليمه المزيد من المعطيات والمعلومات لدراستها – ما يؤكد حيادية هذا القاضي ومهنيته وموضوعيته؟
الا يلاحظ السادة في الحزب ان الحزب هو الذي ينغلق على المحكمة الدولية وليس العكس برفض تعاونه معها وتزويدها بالمزيد من معطياة وقرائن وربما اثباتات وادلة؟
الا يلاحظ السادة في الحزب ان المحكمة الدولية التي ما ان بدأت اعمالها حتى قامت باطلاق الضباط الاربعة بناء على توصية بلمار نفسه الذي لم ير ما يكفي من ادلة تجرمهم او تبرر بقاءهم موقوفين – كدليل قاطع على موضوعيتها ومهنية القيمين عليها؟
الم يلاحظ السادة في الحزب ان كل المعلومات والتسريبات المتعلقة بالقرار الاتهامي يلزمها الدقة والتمعن بها جيدا لاستنتاج ان ما يحاك فعلا وبمجرد مثل تلك الشائعات والتسريبات هو خلق هذا المناخ الفعلي من التشنجات والتوتر الداخلي الخطير؟
وهل ان الحزب الذي استند الى كلام رئيس الاركان الاسرائيلي السابق اشكنازي كاحد ابرز دلائل ما يعتبره تسييسا للمحكمة الدولية – يغفل عنه واقع بأن اسرائيل لو كانت فعلا وراء المحكمة الدولية لما كشفت نفسها وفضحت ضلوعها لا من خلال اشكنازي ولا من خلال نتانياهو بالذات؟ من دون ان ننسى تذكير الحزب بأن اسرائيل ترمي يوميا عبر وسائل اعلامها ومخابراتها عشرات ومئات الاخبار والشائعات والتصاريح عن لبنان ووضعه الداخلي وهشاشته ودور ووجود "حزب الله" وسياساته الاقليمية وسواها من مواضيع – فهل نقيم كل يوم القيامة وندخل البلاد في اتون من الصراعات والتشنجات والتوتيرات عند كل شائعة او تصريح او معلومة…؟
اما موضوع "دير شبيغل" فبات معلوما ان الضابط السابق جميل السيد هو من تسبب بالتسريبات واوصلها الى الجريدة عبر وسطاء له كان "يطعمهم" … فلماذا لم يوجه "الحزب" ولو سؤالا علنيا واحدا على الاقل الى السيد بشأن هذه الواقعة وينشر علنا وقائع المساءلة هذه للرأي العام؟

ثالثا: نسأل "حزب الله" كيف يوفق بين معركته الداخلية لتثبيت المثالثة الواردة في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية الحالية بين الشعب والجيش والمقاومة لاقناع الفريق الاخر بهذه المثالثة على انها امر مشروع وشرعي ودستوري استنادا للبيان الوزاري وفي الوقت عينه يخوض معركة شعواء لاسقاط احد بنود هذا البيان الوزاري الذي سبق له ان وافق عليه واقره في البرلمان والحكومة واعتمده في صلب برنامج العمل الحكومي؟
فهل يصح ان نأخذ من البيان الوزاري ما نريد ونعتبره منزلا ومقدسا حينما نريد ونشاء وان نرفض البيان الوزاري عندما نشاء ونسقط ما يتضمنه عندما لا يناسب مضمونه في آن؟
ثم كيف يريد "الحزب" ان يحظى بشرف المقاومة دفاعا عن لبنان وشعب لبنان وهو في ان واحد يخاصم نصف الشعب ونصف الدولة ونصف المؤسسات على الاقل؟

ونسأل ايضا الحزب هل مخاصمة "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" وقوى "14 اذار" التي تمثل جزءا اساسيا من المجتمع السياسي اللبناني والعمل على الاطاحة بها واسقاطها بالقوة المسلحة والمحاصرة السياسية والميدانية لها – برنامج يصلح لكسب ثقة هذه الشريحة من اللبنانيين ولاقناعها بصوابية اهداف الحزب والحلفاء في "8 اذار" وبرغبتهم في صون الوحدة الوطنية وتطبيق اتفاق الطائف؟

اسئلة نطرحها مباشرة على قيادة "الحزب" علّنا نجد من يصغي من بين رموزها الى صوت العقل والمنطق ويجادلنا بالتي هي احسن … بالاذن من السيد نواف الموسوي … والشيخ نعيم قاسم … ووئام وهاب … وناصر قنديل …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل