#adsense

فنيش لـ”اللواء”: كل حديث يدور حول تهدئتنا الأوضاع بانتظار رحيل نجاد غير دقيق فنحن لسنا رابطين ساعاتنا ومعيرينها على زيارته لبنان

حجم الخط

أوضح عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" الوزير محمد فنيش أن المقاومة خط احمر والاقتراب منها له عواقب وخيمة على الوضعين الداخلي والإقليمي ولحظة توجيه الاتهام الى "حزب الله" بغض النظر عما اذا كان ذلك مبنياً على شهود زور أو غيرهم، معتبرا أن ذلك القرار سيكون مختلقا ومفبركا ومبنيا على ادعاءات كاذبة.

فنيش، وفي حديث إلى صحيفة "اللواء"، قال: "من يحاول تسييس المحكمة الدولية وشهود الزور يضع نفسه في خانة المتهم والمدافع عن اسرائيل ويكون الادوات التنفيذية للقرار 1559 لجعل المقاومة بمقام حركة ارهابية ولذا على الجميع الابتعاد عن الخطاب السياسي القائم على المكايدة لان من نفذ جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الشهيد رفيق الحريري له غايات سياسية أبعد ما تكون عن مصلحة المقاومة لان لا اخلاقياتها ولا مسلكياتها وحساباتها السياسية ولا مصالحها تجعلها في دائرة الشبهة"، مشيرا إلى أن من يتجرأ على توجيه مثل هذا الاتهام يدين نفسه سلفا ويضع نفسه في خانة الانحراف عن العدالة والتحقيق، ومحملاً القادة السياسيين في لبنان مسؤولية انقاذ البلد لأن المماطلة وهدر الوقت والهروب الى الأمام في معالجة القضايا الراهنة وأهمها مسألة شهود الزور لن يحفظ الاستقرار وسيؤدي الى المزيد من المشاكل.

ورأى فنيش أن على الحكومة اللبنانية الكف عن المماطلة بموضوع الشهود على اهمية ما يشكله هذا الملف من خطر على لبنان بتحويل موقعه الى جبهة صراع داخلي من اجل تطبيق القرار 1559، وأضاف: "نحن ننتظر جلسة الثلاثاء لبت الموضوع، وهذا ما وعدنا به وزير العدل ابراهيم نجار وأنا أدعو الى عدم استباق الأحداث لاننا لغاية اليوم لم نصل الى قرارالانسحاب أو الى سيناريو اسقاط الحكومة دستوريا وخطوة وزراء التنمية والتحرير تحذيرية ولم تخرج عن الأطر الدستورية".

إلى ذلك، شدد فنيش على أن "حزب الله" في الحكومة تناقش مع الحريري حول موضوع شهود الزور وكافة المواضيع الأخرى، وأشار إلى أن إذا استلزم الامر بحثا خارج إطار مجلس الوزراء فالحريري يعلم أن القنوات ما زالت مفتوحة وهو يعلم أيضاً مسؤولياته وواجباته وكيفية التصرف مع الوضع الراهن•
وإذا كانت الضجة اليوم تدور حول موضوع الإستنابات القضائية السورية، تابع فنيش: "حزب الله ليس الجهة القضائية التي تحدد براءة اولئك الاشخاص إنما التحقيق سيبين براءتهم ومن موقعنا السياسي ننصح الجميع بالتجاوب وعدم وضع الاستنابات في الادراج حتى لا يلجأ القضاء السوري لاجراءاته ونحن قلنا في مجلس الوزراء، إذا كان موضوع الإستنابات قضائي فهناك وسائل قضائية تابعوها وإذا كان سياسي فهناك قنوات سياسية تابعوها حتى نصل الى حل تلك المشكلة".

أما بالنسبة الى موضوع القرار الظني والمساعي العربية لإيقافه درءا للفتنة التي تلوح في الأفق، قال فنيش: "ما زلنا ننتظر نتيجة الجهود السعودية في هذا المجال ولم نبلغ شيئاً حتى الان ونحن نأمل أن يوجد في البلد من يدرك عواقب ما يحصل من استهداف للمقاومة وأمن لبنان، والقرار الظني المزعوم الذي تم تسريبه هو خطر وفتنة كبرى وبالتالي المطلوب التعامل من قبل كل اللبنانيين والمسؤولين بحكمة لأنه كما يبدو فإن الموضوع اصبح بكامله بيد الاميركيين وتم تسليمهم كافة الاوراق وهم يريدون استخدامها حسب مصالحهم وغاياتهم السياسية ولهذا نحن لن نقف مكتوفي الأيدي أمام الفتنة المذهبية بل سنقف بوجهها ونمنعها ونعطلها ولن نقبل بها، وليعلم المسؤولون أن القرار الظني سيجعل البلد مكشوفا وعرضة للعديد من التدخلات الخارجية وعبث اجهزة المخابرات واستغلال العصبيات، ونحن لن نكون جزءا من ذلك، ومسؤولية الجميع ان ينتبهوا للخطر الداهم في استمرار استغلال المحكمة وتوظيفها في غايات سياسية في اطار مشاريع دولية ابعد ما يكون عن مصلحة لبنان واللبنانيين من خلال جعل لبنان مرة اخرى ضحية من أجل تصفية القضية الفلسطينية وتمكين اسرائيل من ان تكمل بناء مستوطناتها".

ولفت فنيش إلى أن المطلوب دوليا اليوم أن تشتعل المنطقة برمتها بهذه الفتنة وهذا جزء من المشروع السابق الذي يتوسل الفتنة المذهبية من افغانستان الى العراق لباكستان لمختلف الدول التي تضم هذا التنوع وهو يتوسل ذلك لتحقيق غايات سياسية تخدم مصلحة اسرائيل ومن يريد اشغال المقاومة واتهامها وتشويه صورتها بارادته او بغير ارادته هو جزء من هذا المشروع من حيث النتيجة والاهداف لان اسرائيل هي المستفيدة وصاحبة المصلحة وأيدي اسرائيل ليست بعيدة بالنسبة للحزب الذي يعرفها جيدا، مؤكدا أن أحدا لا يعتقد أنه يستطيع فصل الوضع اللبناني الأمني عن الوضع السوري، مشيرا إلى أن ذلك مؤكدا في اتفاق الطائف لان أي شيء يمس الأمن في لبنان يمس الأمن في سوريا وبالعكس والبلدان معنيان ان يحفظا أمن بعضهما البعض.
كذلك، أكد فنيش أن أي كلام يسيء لزيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد يعتبر اساءة الى لبنان قبل أن يكون اساءة الى ايران لأن زيارة نجاد المرتقبة تندرج في سياق العلاقات الدبلوماسية لبلدين صديقين يجمعهما موقف مشترك تجاه اسرائيل، معتبرا أن الهدف الايراني الوحيد هو بقاء لبنان في الموقع المقاوم واتفاق اللبنانيين في ما بينهم حفاظا على السلم الداخلي، وقال: "كل حديث يدور حول تهدئة الأوضاع من قبلنا بانتظار رحيل نجاد غير دقيق فزيارته كانت مقررة قبل شهرين ومشكلة مجلس الوزراء الأخيرة تدحض هذه الفرضيات، نحن نحدد ما تقتضيه مصلحة بلدنا من مواقف وأحداث ولسنا رابطين ساعاتنا ومعيرينها على زيارة الرئيس الإيراني الى لبنان، وأقل الوفاء لبلد دعمنا ووقف بجانبنا خلال كل عدوان اسرائيلي أن نبادله الاحترام والاستقبال الشعبي المميز والحاشد تعبيرا عن الود والإمتنان والشكر".

أما بالنسبة لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، أوضح فنيش أن من موقع الحزب يرى أن لخمسة سنوات تم التعامل مع هذه الجريمة تحت شعار معرفة القاتل ومعرفة الحقيقة والوصول الى العدالة، ولكننا وجدنا ان هناك اتهامات وجهت بناء على افادات كاذبة وعلى شهود زور، وهذا ما سبب ظلما للعديد من اللبنانيين وزج بهم في السجن وسبب ضررا بالعلاقات اللبنانية-السورية وكاد ان يدخل لبنان في حرب داخلية، لافتا إلى أن المشكلة أنه لم يتابع ملف شهود الزور رغم الاعتراف بوجودهم لمعرفة من كان له مصلحة ودافع بتغطية المجرم وتضليل التحقيق وحرفه عن مساره الصحيح ولم يتم الأخذ بكل المعطيات والقرائن التي قدمها الامين العام حسن نصرالله على اهميتها ومتانتها وترابطها ولم يتم اتهام اسرائيل على الاقل كشبهة بل بقي الاتهام في اتجاه واحد نحو قرار ظني يعلم الحزب به قبل اعلانه من مسؤولين اميركيين واسرائيليين ولبنانيين ومن وسائل اعلامية، وتابع: "لهذا السبب التوظيف المستمر والتسييس للجريمة والتحقيق الدولي وعدم التعاطي بجدية مع هذه التطورات وتحمل المسؤوليات المطلوبة على المستوى الوطني العام يدخل البلد في قلق وما يؤكد عدم استقلالية المحكمة تدخل الامين العام بان كي مون الواضح والمعروف ليأمر المحكمة وليطلب منها ويملي عليها ماذا ينبغي ان تفعل".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل