#adsense

بري “قطفها” بعدما تيقّن من أن دراسة نجار باتت على وشك المناقشة في مجلس الوزراء… جعجع: المشكلة الرئيسة التي يعيشها البلد هي “فريق الدبابير الفايع” على المحكمة

حجم الخط

بعدما كان قد حذر عام 2009 من أن الجمهورية في خطر لأن البعض يريد وضعها "على طريق الفيلة"، رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنّنا "بتنا اليوم في منتصف هذا الطريق"، مشيرًا إلى أنّ "المشكلة الرئيسية التي يعيشها البلد حاليًا إنما سببها "فريق الدبابير الفايع" من كل الجهات ضد المحكمة الدولية".

جعجع وفي حديث لموقع “NOW Lebanon” أكّد في المقابل أنّ "أي بحث جدي وعلمي ومنطقي في أي ملف متصل بعمل المحكمة الدولية غير ممكن قبل صدور قرارها الظني"، موضحًا أن الدراسة التي أعدها وزير العدل "محدود نطاقها بمسألة تحديد صلاحية النظر بما سُمّي ملف "شهود الزور" بين لجنة تقصي الحقائق ولجنة التحقيق الدولي والقضاء اللبناني"، ووضع جعجع هذه الدراسة في الإطار "النظري لأنه حتى ولو حُسمت صلاحية القضاء اللبناني في هذا المجال، إلا أنه لا يستطيع أن يحكم على شخص ما بصفته "شاهد زور" طالما أن التحقيقات لم تنته، وطالما أنّ القرار الظني لم يصدر".

وفي معرض إستغرابه الخطوة التي أقدم عليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري والتي لوّح في خلالها بمقاطعة وزرائه جلسات مجلس الوزراء إذا لم يتم إدراج ملف "شهود الزور" على جدول أعمال المجلس، أوضح جعجع أنّ "مجلس الوزراء كلف منذ شهر ونصف وزير العدل إعداد دراسة حول الموضوع الذي أسموه "شهود الزور"، والوزير إبراهيم نجار أعد هذه الدراسة وأودعها منذ 15 يومًا لدى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لكنهما فضلا التريث في طرحها على طاولة مجلس الوزراء ريثما تتأمن أجواء ملائمة لذلك، من منطلق عدم إمكانية الخوض في مناقشة هكذا ملف في ظل جو سياسي متوتر، وإذ بالرئيس بري "وبخفة دمه" المعهودة يقدم على هذه الخطوة، وهو نفسه يعلم أن دراسة وزير العدل هي في الواقع منجزة وجاهزة للمناقشة".

إلا أنّ جعجع لفت في الوقت نفسه إلى أنه "إذا كان لا بد من أن تُمنح بطولات أو “Credit” في هذا المجال، فأنا أفضل أن تكون من نصيب الرئيس بري"، موافقًا بهذا المعنى على مقولة إن الرئيس بري "قطفها" بعدما تيقّن من أن دراسة وزير العدل باتت على وشك المناقشة في مجلس الوزراء، وأردف جعجع قائلاً: "بيطلعلو الرئيس بري".

وفي إطار قراءته لما يثار حول ملف "شهود الزور"، رأى جعجع أنه "تاريخيًا كان هناك قميص عثمان، أما اليوم فقد بات هناك قميصان، الأول "قميص عثمان"، والثاني "قميص الشهود" الذي يستعمل راهنًا في إطار محاولة دكّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، مجددًا التشديد في هذا المجال على "عدم إمكانية إطلاق مسمى "شهود الزور" قبل صدور القرار الظني عن المحكمة، نظرًا لاستحالة معرفة صدقية هذا الشاهد أو ذاك قبل أن يتضح مضمون القرار الظني"، وسأل جعجع في هذا السياق: "إذا تبيّن أنّ القرار الظني لم يأخذ بشهادة أحد من الذين يعتبرونهم اليوم "شهود زور"، فهل يمكن الإستمرار في اعتبارهم شهود زور ضللوا التحقيق؟"، مشددًا في ضوء ذلك على أن "التحقيق الدولي هو وحده الكفيل بتبيان من تنطبق عليه صفة شاهد الزور".

وتعليقًا على قول اللواء المتقاعد جميل السيد إنّ إيقافه على ذمة التحقيق الدولي جاء بناءً على شهادات "شهود الزور"، تساءل جعجع: "كيف علم السيد على أيّ أساس تم توقيفه؟"، موضحًا أنّ "أحدًا لا يمكنه أن يعلم الموجبات الحقيقية لعملية التوقيف إلا قاضي التحقيق المعني بقرار التوقيف، كما لا يمكن الحديث عن براءة جميل السيد طالما أن المحكمة لم تقل كلمتها النهائية".

إلى ذلك، إستغرب جعجع صدور مذكرات التوقيف السورية بحق عدد من الشخصيات السياسية والقضائية والأمنية والإعلامية اللبنانية "عشية طرح دراسة وزير العدل في مجلس الوزراء، وقال: "كأنهم يريدون "القوطبة" على الموضوع لأنهم لا يريدون في حقيقة الأمر قضية شهود الزور إنما قميص الشهود"، وإذ أكد أن "هذه المذكرات تفتقد إلى أبسط منطق قضائي، وتشوبها عيوب شتى إن لجهة الصلاحية أو الحصانة أو التوقيت بالإضافة إلى اعتبارات كثيرة أخرى"، إعتبر جعجع أنّ صدور هذه المذكرات بالمعنى السياسي جاء بمثابة "لكمة وجّهها الجانب السوري بشكل مباغت إلى الرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري بينما هما ينتهجان سياسة اليد المدودة تجاه دمشق"، لافتًا إلى أنّ مجريات الأحداث تظهر أنّ "نظرية التعاطي من دولة لدولة مع سوريا، هو حلم موجود في رأسنا نحن فقط ولم يصل بعد إلى دمشق".

وعما إذا كان يعتبر أنّ صدور المذكرات السورية مؤشرًا إلى انفراط عقد الاتفاق السوري – السعودي بشأن لبنان، أجاب جعجع: "هذا يتوقف على طريقة تصرف الجانب السوري في الفترة المقبلة، فإذا أحسّ بفداحة الخطوة التي أقدم عليها وقرر سحب المذكرات أو استردادها، وهي بطبيعة الحال لا تملك مواصفات مذكرات التوقيف الحقيقية، فسيدل ذلك على أنّ الاتفاق السوري مع السعودية لا يزال ساريًا، أما إذا إستمر السوريون بالإتجاه نفسه، فلا أدري إن كانت الممكلة العربية السعودية قادرة على مواكبة أداء كهذا من الجانب السوري"، مرجحًا في هذا السياق "أن يكون السوريون قد حددوا خياراتهم على المستوى الاستراتيجي بالاتجاه الآخر" واستند جعجع في ذلك إلى عدة مؤشرات من بينها "الصورة التي جمعت الرئيسين بشار الأسد ومحمود أحمدي نجاد في طهران، بالإضافة إلى الموقف السوري الحاسم والواضح من المحكمة الدولية، وكذلك الأمر بالنسبة لدفع جماعتهم في لبنان باتجاه التصعيد بوجه الحكومة وتحديدًا ضد الرئيس سعد الحريري وضد كل النظام القائم"، مشيرًا إلى أنّ "حسم السوريين خيارهم الإستراتيجي في هذه المرحلة وجد ترجمته على المستوى الداخلي من خلال أول مؤتمر صحفي عقده اللواء جميل السيد، لأن السيد يعكس من خلال تصرفاته الأجواء التي يعيشها في الغرف المغلقة، طبعاً ليس مع الروس أو الصينيين، إنما مع الجهة التي يتعاطى معها، وهذا ما تأكد في وقت لاحق من خلال مجموعة المواقف التي سمعناها على لسان الرئيس السوري ووزير خارجيته".

وإذ لفت إلى أنّ المطروح حاليًا في البلد "ليس أن تُقاسم سوريا "حزب الله" نفوذه في لبنان، إنما أن يتقاسما معًا النفوذ الذي نمتلكه نحن"، أكد جعجع أن "هذه المحاولة لن يكتب لها النجاح، لأن هناك وقائع على الأرض لا يستطيع أحد تغييرها، فهُم بمقدورهم أن يرعبوا كتيرًا من الناس إلا أنهم لن يتمكنوا من أن يرعبوا كل الناس كل الوقت".

أما عن السيناريوات التي يراها محتملة في الفترة المقبلة، فأعرب جعجع عن اعتقاده بأن "التحركات على المدى المنظور ستكون على المستوى السياسي"، مشيرًا إلى أن "الفريق الآخر سيحاول بدايةً أن يصل إلى مبتغاه من خلال أساليب الضغط السياسي"، من غير أن يستبعد إمكانية "أن يعمد الفريق الآخر إلى ضربة "تحت الزنار" عبر إقدامهم على إسقاط الحكومة".

وعن تصوره بالنسبة لموقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط إذا ما قرّرت المعارضة إسقاط الحكومة، أجاب جعجع: "بصراحة أنا أشك في أن يذهب وليد جنبلاط إلى هذا الحد "بالشخصي" ضد سعد الحريري، كما لو أنه لا يوجد "خبز وملح" ولا تاريخ مشترك على مدى عشرات السنين بينه وبين آل الحريري".

وردًا على سؤال عما إذا كان سيلتزم نصيحة النائب ميشال عون بأن "يقعد عاقلاً ولا يحركش بالسلاح"، تبسّم جعجع وأجاب: "فليتوجه الجنرال عون بهذا الكلام إلى نفسه وإلى حلفائه، لأنّ الذي يحركش بالسلاح هو الذي يملك السلاح، أما أنا فلم "أقعد عاقلاً" منذ العام 2005 وسأبقى كذلك، وقضية التسلح لم تراودنا لأية لحظة لأننا نعيش اليوم في دولة، ولو بالحد الأدنى، مسوؤلة عن أمن لبنان واللبنانيين، ونحن بكل صراحة لسنا مسؤولين عن الأمن الداخلي ولسنا قادرين ولا مستعدين لتحمل تبعات وأعباء هذه المهمة، عدا عن أن ذلك يطيح بكل نظريتنا القائمة على أننا بتنا اليوم نعيش تحت مظلة الدولة وعلينا أن نكمل مسيرتنا على هذا الأساس، وإذا كان لدى أيّ منا حلم يريد تحقيقه فما عليه سوى أن يجمع له ما استطاع من أدوات سياسية تساعده على تحقيق حلمه، في حين أن الدولة هي المسؤولة عن السلم الأهلي وهذا ما نسمعه يتكرر على لسان رئيس الجمهورية وقائد الجيش، وبطبيعة الحال رئيس الحكومة".

وفي هذا المجال، استبعد جعجع لجوء قوى المعارضة إلى الشارع مجددًا "لأن هذا الجانب يبدو ثابتًا حتى اللحظة في الإتفاق السعودي – السوري"، وأضاف: "من جهة أخرى أجرى حزب الله حساباته وتبيّن له أنّ تحريك الأرض هذه المرة لن يكون لصالحه ولن يمنحه أية نتيجة، بل ستكون نتائجه عكسية"، مجددًا الإشارة إلى "معطيات جدية ومسؤولة بأنّ الدولة لن تسمح هذه المرة للبنانيين المسلحين بأن ينقضوا على اللبنانيين العزّل"، وذكّر جعجع في هذا المجال بـ"ردة الفعل الرسمية والسياسية" في مقابل مشهد استباحة المطار قبل مدة، مشددًا على أنّ ما جرى "لم يمرّ بلا ثمن، فقد جرى طرحه على مجلس الوزراء ووصلت الأمور إلى حد إجراء تحقيقات في هذا الموضوع، لدرجة أنّ الفريق الآخر بات يدافع عن نفسه ويتنصل من أدائه في المطار، بغض النظر عن بعض المواقف التي جاءت في معرض التحدي لكنها سرعان ما عادت وانكفأت".

وإذ أعرب عن ثقته بأن "المرحلة المقبلة لن تخرج عن إطار الضغط السياسي"، أكد جعجع في المقابل أنه لم يُكوّن "تصورًا واضحًا" لما ستؤول إليه الأمور في حال فشل هذا الضغط في تحقيق مآربه "لسبب بسيط هو أن الفريق الآخر لم يـتخذ خيارًا واضحًا بعد في هذا المجال ولا يزال في طور تدارس خياراته"، وأضاف: "أعتقد أنّه في ضوء المعطيات الرسمية والسياسية والشعبية التي رصدها الفريق الآخر فإنه يبتعد أكثر فأكثر عن خيار استعمال العنف بالداخل، أو على الأقل هذا ما أتمناه"، لافتًا الإنتباه في هذا المجال إلى ما خرج به البيان المشترك إثر اجتماع الأسد – أحمدي نجاد في طهران لجهة "التمسك بالاستقرار في لبنان".

وفي ما خصّ زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى بيروت، تمنى جعجع أن تبقى في "الإطار الرسمي، أي زيارة دولة إلى دولة"، وعلى هذا الأساس رحب جعجع بزيارة أحمدي نجاد "أما إذا ذهبت الزيارة باتجاهات أخرى كأن يقوم الرئيس الإيراني بنشاط سياسي على الساحة الداخلية أو أن يستخدم لبنان لتوجيه رسائل باتجاه الشرق أو الغرب فعندها تكون الزيارة قد خرجت عن إطارها الرسمي وعن اللياقات المفترض أن تسود بين دولة ودولة"، معربًا في هذا السياق عن أمله في "أن يتصرف الرئيس أحمدي نجاد كرئيس دولة صديقة ويراعي وضع لبنان وسياسته الخارجية ويأخذ بعين الإعتبار مجمل الشرائح اللبنانية وتعدد الأراء السياسية في لبنان".

على صعيد آخر متصل بالساحة المسيحية، سيما لناحية الدعوة التي وجهها إلى شباب وشابات "التيار الوطني الحر"، أوضح جعجع قائلاً: "هناك شريحة من الشباب والشابات إنتسبوا إلى التيار لقناعتهم بمبادئ معينة، وأتذكر إبان اعتقالي كيف كانوا يُزجّون في السجن، ليس في سبيل إيصال فلان إلى النيابة أو الوزارة أو ليؤمنوا مصلحة شخصية هنا أو هناك، بل إنطلاقًا من قناعات معينة تُرجمت في كتاب "الأورونج" عام 2005، وهذه الشريحة من شباب التيار لديّ إيمان وأمل بها ولذلك وجهت لها النداء، أما الجنرال عون والمجموعة الصغيرة التي تتحلق حوله فلا أمل لدي بهم لأنهم باتوا في مكان آخر لاعتبارات ومنطلقات أخرى"، وجدد جعجع في هذا السياق دعوته إلى شباب وشابات التيار الوطني متوجها إليهم بأن "يعودوا إلى كتابهم "الأورونج" ويقرأوا في مضمونه وسيجدوننا نقرأ معهم"، معتبرًا في هذا المجال أنّ "الشارع المسيحي بمجمله بات ولاؤه وقلبه في صلب 14 آذار، خصوصًا في هذا المرحلة، أي أنه لم يعد هناك شارع مسيحي آخر بالمعنى السياسي أو الأيدولوجي، إنما هناك شارع مسيحي آخر بالمعنى الحزبي الضيق".

وعن الصدى الذي لاقاه عقب الدعوة التي وجهها إلى شباب وشابات "التيار الوطني"، أكد جعجع أن نداءه "لاقى صدى إيجابيًا لدى من كانوا قد عمدوا خلال الفترة السابقة إلى الإبتعاد قليلاً عن التيار، أما في ما يتعلق بمن هم داخل التيار فالوضع لا يزال غامضًا ولم نستطع بعد تقدير حجم تجاوبهم وسط حالة من الأخذ والرد سائدة في الوقت الراهن".

وعن تصدي عون لدعوته عبر سرد واقعة زيارته في المعتقل، قال جعجع: "اليوم أستطيع أن أقدر أن هذه الزيارة أتت في إطار سعي الجنرال عون إلى اتخاذ موقع المدافع عن المسيحيين ولذلك كان لا بد له من أن يزور سمير جعجع في المعتقل ليقول من خلال هذه الخطوة إنه يخوض معركة عن المسيحيين تقتضي الترفع عن الخلافات الشخصية، وهي كانت زيارة شخصية لم نتطرق في خلالها إلى السياسة".

وعن علامات الإستفهام التي رسمها عون حول رفض سمير جعجع التحالف معه عام 2005 طالما أنه مؤمن بكتاب "الأورانج"، أجاب جعجع: "لأن عون وقف حينها ضد 14 آذار وعقد تحالفاته بشكل مخالف لمبادئ كتاب "الأورانج"، أما نحن وإن كنا قد عقدنا تحالفات إنتخابية على أساس الحلف الرباعي في منطقة أو منطقتين، إلا أنّ تحالفنا العريض كان مع 14 آذار، وبالتالي أنا منذ تلك اللحظة كنت مع مجموعة المبادئ المعلنة في كتاب "الأوروانج" في حين أن الجنرال عون كان هو ضدها من خلال تحالفاته السياسية"، مضيفًا: "مثلما أعادوا الجنرال من فرنسا قبل الانتخابات، عرضوا عليّ أيضًا أثناء وجودي في المعتقل أن أخرج قبل الانتخابات شرط أن أتحالف مع لائحة عمر كرامي في الشمال وأن أتخلى عن تحالفي مع وليد جنبلاط وسعد الحريري، إلا أنني رفضت العرض، فهل يلومني الجنرال على تمسكي بمبادئ هو تخلى عنها؟".

أما فيما خصّ الضخ الإعلامي باتجاه الحديث عن تسلح "القوات اللبنانية"، فقد أكد جعجع أنه "فارغ من أي مضمون ولا أساس له من الصحة وإلا لكانوا قدموا معطيات عن ذلك إلى الأجهزة الأمنية"، مذكرًا في هذا المجال "بتأكيد رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء أن الأجهزة الأمنية أفادت ألا معلومات لديها عما يثار عن عمليات التسلح"، وسأل جعجع في المقابل من يسرب معلومات عن تسلم الجيش اللبناني خرائط عن تسلح القوات: "أين هي هذه الخرائط؟ فلينشروها أم أنهم يريدون إتهام الجيش بالتواطؤ في هذه القضية؟".

وفي إطار شرحه الغاية التي تقف وراء شائعات تسلح "القوات"، رأى جعجع أن "الجنرال عون تراوده منذ مدة فكرة أن يدفع "حزب الله" باتجاه الدخول إلى المناطق المسيحية لضرب "القوات" بشكل من الأشكال، تقريبًا كما جرى على الساحة الدرزية عام 2008 بمعنى أنه حين دخل الحزب على المناطق الدرزية اضطر وليد جنبلاط للذهاب إلى طلال ارسلان، وهذه الصورة يحاول الجنرال عون تظهيرها على الساحة المسيحية من خلال جر "حزب الله" إلى عمل عسكري ضد "القوات" فيضطر حينها سمير جعجع وسائر المسيحيين للجوء إلى الجنرال عون طلبًا للحماية بصفته حليف حزب الله".

وردًا على سؤال، شدد جعجع على كون "14 آذار هي الحركة الوحيدة في تاريخ لبنان التي عبرت عن الأكثرية اللبنانية الصامتة إلى جانب القوى الحزبية التي انضوت تحت لواء هذه الحركة"، موضحًا أن "أكبر دليل على استمرارية 14 آذار هو هذا النَّفَس الذي نلمسه لدى الناس خلال جولاتنا المناطقية بحيث نجدهم متيقظين ويطالبوننا بتفعيل آليات عمل 14 آذار"، أما على المستوى السياسي فلفت جعجع إلى أنه "وعلى الرغم من وجود نوع من المحدودية بحركة 14 آذار السياسية في ضوء تسلم الرئيس سعد الحريري سدة رئاسة حكومة الإئتلاف الوطني، إلا أنّ ذلك لا يعني أن 14 آذار إنتهت"، مشيرًا إلى أنه "بعدما تخطت الأمور في البلد حدودًا معينة خلال الأسابيع الماضية عادت 14 آذار لتظهر بأفضل أحوالها"، وأضاف: "فيما يتعلق بـ14 آذار أنا متفائل تمامًا بغض النظر عن كل الحركة السياسية التي نشهدها حاليًا".

في المقابل أكد جعجع أن مواجهة ما يتعرض له لبنان ستكون من خلال "الثبات على مواقفنا وترجمة قناعاتنا"، لافتًا إلى أن "الأداء المستفز الذي شهدناه خلال الأسبوعين الماضيين دفعنا إلى تكثيف وتيرة عملنا لأننا رأينا أنّ هناك خطرًا جديًا على البلد لجهة محاولة إرجاعه إلى مرحلة ما قبل العام 2005 وهذا خطر يجعلنا كلبنانيين نتعاطى معه ليس من زاوية العمل السياسي الضيق إنما من منطلق كونه خطرًا سياديًا وكيانيًا يتهدد البلد"، وتوجه جعجع في هذا المجال إلى اللبنانيين بأنهم "باتوا اليوم أمام خيارين، إما أن نواصل المسيرة التي بدأناها منذ العام 2005 على الرغم من كل شوائبها، أو نعود إلى الوضعية التي كنا عليها قبل العام 2005 والتي هي وضعية ساقطة لا علاقة لها باللبنانيين ولا بلبنان الكيان ولا بلبنان النظام ولا بلبنان الدولة".

لقراء الخبر باللغة الانكليزية (اضغط هنا)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل