اكد النائب اللبناني عقاب صقر لـ"الراي" الكويتية ان الملف الذي تحضّره قوى "14 اذار" عن شهود الزور يشمل "كل مَن نسميهم المزوّرين، بدءاً من لحظة ارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مروراً بالتركيب وغيره، فهذا الملف بات مليئاً بالاكاذيب والضخّ والدعاية السياسية والبروباغندا. وحين قرروا اللجوء الى القضاء، قلنا اننا نؤمن بالقضاء اللبناني العادل الذي سنضع الامور بين يديه، من خلال التوضيح للرأي العام".
واعتبر أن الدعاوى الجماعية التي يبدو أنها في الطريق لتردّ على تحرّك المدير العام للأمن العام السابق اللواء جميل السيد القضائي "ليست تحركاً مفاجئاً، فمنذ أقام اللواء السيد دعواه، كان هناك عدد من الدعاوى التي رفعها مواطنون ضدّه، لكن تدخّل بعض الحريصين يومها وطلبوا من الناس التمهّل لأنّ الجوّ في البلد كان يسير نحو المصالحات والهدوء".
وعن حديث قوى " 8 اذار" عن عصيان متدرج بعد زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان، عصيان ضد الحكومة والمحكمة، رد صقر ان "لا داعي لعصيان مدني او غيره، هناك مؤسسات دستورية مفتوحة من أجل التعبير عن الرأي. وهناك كتلة وسطية، ولا يوجد انقسام حاد ولا طائفي، ومجلس الوزراء يستطيع ان يذهب الى تفاهم، والمؤسسات قادرة على حسم الكثير من السجالات، لذا لا نجد مناسبة او سببا للاعتصام ثم الذهاب الى عصيان. ولو كانت الامور مقفلة مثل ايار 2008 لكان من الممكن الذهاب الى سيناريو كهذا. فقبل ذلك التاريخ كان هناك انقسام حاد ولم تكن المؤسسات تعمل، لكن اليوم فريق "8 اذار" شريك في السلطة والمؤسسات ليست مقفلة كما كانت عليه قبل عامين ونيف، والا كان يمكن الحديث عن الذهاب الى عصيان. ويجب عدم إغفال ان هناك اليوم اجتماعات وتفاهمات عربية – عربية وعلاقات جيدة مع سوريا وبين الاطراف الداخليين وكتلة وسطية لم تحسم خياراتها في شكل نهائي وهناك مظلة عربية، وبالتالي الأمور اليوم لا تشبه الوضع الذي ساد قبل 7 ايار 2008 لا في السياسة الداخلية ولا في الوضع الاقليمي، لذا فالعصيان ليس مفهوماً.
المرحلة كلها مختلفة والتهويل لا اعرف الى اين سيوصل. واذا كانت هناك قوى قادرة على فعل شيء في مجلس الوزراء فلماذا الذهاب الى العصيان؟ الا اذا كانت هناك نية لممارسة الانتحار، ولا اعتقد ان الوضع سيصل الى هذا الحدّ، وهم يقولون انهم اقوياء في مجلس الوزراء، فليتحركوا في المؤسسات".