كشف رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض عن ان "القداس الاحتفالي في ذكرى 13 تشرين سيكون المحطة الاولى لالتقاء القادة والناشطين والمؤسسين في "التيار الوطني الحر" الذين انفصلوا شيئا فشيئا عن النائب ميشال عون، الا انهم اثروا في فترة معينة الابتعاد عن العمل السياسي الفعلي"، واشار الى انه "سيتم اطلاق مبادرة في هذا السياق لجميع مناصري "التيار" في كافة المناطق اللبنانية الذين لاحظوا الفرق الكبير بين ما كانوا يناضلون من اجله وما وصلوا اليه اليوم، ودعوتهم الى العمل على استعادة هذه المبادئ لان التيار ليس ملكا لشخص واحد ولا لعائلته".
وقال محفوض في مقابلة مع "المستقبل": "اكتشفنا في نهاية المطاف خديعة العصر وهي ان عون ما زال كالسابق وديعة موجودة داخل المجتمع المسيحي اتقنت دورها بحرفية عالية مستندة على امتهان خداع الناس لفترات طويلة، وعون شريك في 13 تشرين كما السوريين على حد سواء"، لافتا الى ان "كبار القادة والضباط الامنيين الذين اعتدوا على شباب "التيار الوطني الحر" في 7 آب هم بذاتهم في عهدة عون وحرسه الشخصي اليوم".
وأكد محفوض ان "هذا الحدث تحديدا يعني لنا الكثير وخاصة للاوائل الذين اسسوا حركة "التيار الوطني الحر" الذي بدأ على اكتافنا من سنة 1982 واستمر لغاية الـ 2005. وانتهى كعنوان بعد التحول الجذري الذي قام به عون"، موضحا ان هذه السنة تختلف في رمزيتها عن كل السنين الماضية، بالنسبة للشكل والمضمون. وتابع: "على المستوى الشكلي وبموازاة حضور قيادات 14 اذار، سيكون هناك حضور قادة وناشطين ومؤسسين في "التيار الوطني الحر" التي انفصلت شيئا فشيئا عن عون"، لافتا الى ان "اللواء عصام ابو جمرا ابلغ الحركة بشكل رسمي كما اصدر بيانا اكد فيه عدم حضور القداس".
واشار محفوض الى ان "13 تشرين لم يكن فقط نتيجة لما اقدمت عليه سوريا فقط انما كان هناك شركاء آخرون لسوريا داخل لبنان"، موضحا انه من الداعين لفتح ملف 13 تشرين من جديد بشكل جدي وشفاف، "وعلى رأس هؤلاء الشركاء لعون لانه من غير الطبيعي ان يتخلى شخص عن انصاره وضباطه وجنوده، وكذلك عائلته".
وتابع محفوض: "عون الذي كان يمثل 73% من المسيحيين في لبنان، حصل تراجع كبير في شعبيته في العام 2009، على مستوى الانتخابات النيابية والطلابية والمهن الحرة، واصبح اليوم يمنى بخسائر فادحة ان داخل الجامعات و داخل اروقة نقابات المهن الحرة، وصولا الى مرحلة تهاوي القيادات في التيار الذين كانوا اول الموقعين على ميثاق التيار، مثل الرئيس سليم عازار قطع شوط متقدم وابلغنا الحضور وكذلك القاضي يوسف سعدالله الخوري واللواء نديم لطيف".
وكشف محفوض ان القداس لن يقتصر فقط على بعض القادة المنشقين عن صفوف التيار انما ايضا لباقي النشطاء، قائلا: "صحيح انهم لم يكونوا من القضاة والضباط الا انه لديهم قيمة معنوية كبيرة داخل التيار اضافة الى اهالي الشهداء وبعض المعتقلين في السجون السورية، ما سيسمح بتحول المناسبة هذه السنة الى قداس احتفالي شعبي". واضاف: "سيتفاجأ تحديدا قادة "التيار" وعون بشكل خاص بهذه الوجوه، ويمكن ان يكون منشغلا بامور اخرى ولم يلاحظ ان شجرة الخريف بدأت اوراقها تتساقط الواحدة تلو الاخرى".
وعن الهجمة المنظمة التي يقودها "التيار الوطني الحر" على فرع المعلومات قال محفوض: "ان عون آخر شخص يحق له الكلام عن مؤسسات غير شرعية لانه في فترة توليه السلطة في لبنان أعطى لنفسه صلاحيات لا ينص عليها الدستور وسمح لبعض المؤسسات داخل الحكومة الانتقالية العسكرية ان تلعب دور الدستور والقانون لا يسمح به". وتابع: "ان عون لا يتناول فرع المعلومات بل المديرية العامة لقوى الامن الداخلي أي مؤسسة أمنية تابعة لرئيس الجمهورية وهذا الفرع تابع لها، والعقيد وسام الحسن لم يفتح "دكانة "اسمها فرع المعلومات انما هو تابع اداريا وماليا الى مؤسسة قوى الامن الداخلي، وامتعاض عون من هذا الفرع ليس بسبب اكتشاف هذا العميل، انما بسبب ما قاله، وبدأت الحملة حين بدأت تتسرب بعض اقوال العميد كرم من التحقيق، وهنا يطرح السؤال ماذا جرى في التحقيق ازعج عون ونحن لا نعرف ما يمكن القول ان عون وصل الى مرحلة نسف هذا الفرع الامني"، مضيفا: "ان الخطورة تكمن في ان يكون ممارسة كرم للعمالة تعود الى الثمانينات وهنا نصبح امام موضوع اخر، ولا يعقل ان يكون شخص في هكذا موقع ويتعامل مع اسرائيل والرئيس لا يعرف هذا الامر". وأشار الى ان " معلومات تواترت في الفترة الاخيرة انه قد يصدر قرار ظني او اتهامي وهذا يختلف بحسب توصيف الجرم خلال ثلاث اسابيع بحق كرم".
واعتبر محفوض ان في الـ 2005 والـ 2009 افتتح عون بازارات في الرابية في موضوع الترشحات الانتخابية وهناك اشخاص تم انتقاؤهم نظرا للرقم الذي دفع وليس لمناقبيتهم وتاريخهم النضالي، وليس من باب التقليل من قيمة أحد، فنواب كسروان كلهم خارج "التيار" ما عدا عون على سبيل المثال، وللمفارقة عندما سئل عن تسميته لوزيرين من خارج التيار كان جوابه بانه يفتقد للطاقات والكوادر داخل تياره".
وختم محفوض بالقول انه: "بالموضوع السوري هناك شخص واحد يمكن فتح العلاقات مع لبنان هو الرئيس سعد الحريري نسبة لموقعه السياسي، الذي نثق به وندعمه بالمطلق في هذا الاطار".