اكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان وزير العدل ابراهيم نجار كان سيعرض ملف شهود الزور الثلاثاء مع او بدون تهويل من قبل الطرف الآخر، مشيرا الى "اننا مستعجلين لوضع الامور في نصابها في هذا الملف لان بتقرير نجار سيكون هناك حدا فاصلا للاستعمال السياسي لهذا الملف لانه يفصل بين ما هو قانوني وما هو سياسي".
واعتبر عدوان في حديث لـ"اخبار المستقبل" ان التقرير مفصل لمن يريد ان يطبق القانون "فان كنا في دولة غير قانون وتهويل هذا امر آخر فمن، الناحية القانونية قال التقرير بوضوح ان هناك صلاحية للقضاء اللبناني لمتابعة شهود الزور، مشيرا ايضا الى ان التقرير اورد ان وزير العدل يعتبر انه يعود لهذا القضاء حق السير بالدعاوي لكني اعتبر ان هذا القضاء لا يقدر ان يسير بها قبل صدور القرار الظني".
واوضح عدوان انه لا يمكن لاحد ان يسير بما يسمى بشهود الزور قبل صدور القرار الاتهامي واكبر برهان على ذلك هو ان اللواء جميل السيد سلك الطريق الصحيح بهذا الملف عبر توجهه للمحكمة وطلبه مستندات اذ انه يعلم انه دون مستندات لا يمكنه تقديم دعوى او غير ذلك وهذا برهان على ان المرجع هو المحكمة والجميع يعلم انه من المستحيل قانونا اعطاء المستندات الآن لان التحقيق سري ولا يمكن افشاء ما فيه قبل صدور القرار الاتهامي.
وسأل "هل صدر قرار اتهامي لنعلم من يتهم؟ وقد صدرت تقارير سابقة افادت انه لم يؤخذ افادات من يقال انهم شهود زور فعلى اي اساس نبحث عن تبرئة من؟، لافتا الى ان "ما جرى استباقيا قد يكون في السياسة اما في القانون فهذا الملف اصبح واضحا و"انتهت هذه القصة" بعد تقرير نجار".
وشدد عدوان على ان المطلوب الغاء المحكمة لكن هذا الامر لن يتم اطلاقا لانها مؤسسة مستقلة قائمة بحد ذاتها ولا يمكن ان تلغى الا باتفاق الطرفين (لبنان والامم المتحدة). واشار الى ان "هناك من يريد ان نضع للعالم قانونا جديدا واصول محاكمات جديدة ويجب فصل القانون عن الخطابات والتهديد والسياسة وفي القانون الامور هي كذلك ويجب القبول بها".
وذكّر عدوان ردا على سؤال ان اللواء جميل السيد تقدم بدعوى امام قاضي التحقيق الاول في بيروت يطلب بموجبها الحصول على مستندات لفتح الملف فاجابه القاضي "انا غير صالح لاعطائك هذه المستندات لانها اصبحت ملكا للمحكمة الدولية" عندها انتقل السيد الى المحكمة الدولية وهذا ما حصل.
ورأى انه "قبل الوصول الى شهود الزور، هل قرأ احدهم تقرير فيتزجيرالد؟ فجزء كبير من التقرير تحدث عن الوضع السياسي الذي كان قائما في لبنان عند اغتيال الحريري فلا يمكننا القول انه مع شهود الزور ساءت العلاقة مع سوريا والاتهام كان شعبيا لانه كان هناك مناخ موجود من العلاقة المتشنجة مع دمشق والحديث عن انه بمحاكمة بضعة اشخاص تتنقى العلاقة مع سوريا فهو تخبئة للامور الكبيرة باشياء صغيرة". كما لفت الى "اشخاص حكوموا بتهمة اعطاء افادات كاذبة منهم ابراهيم جرجورة ونحن سمعنا ادعاء على 27 شخصا لبنانيا من سوريا فعلى اي اساس تم الادعاء عليهم فهل اطلع احد على التحقيق وهل علم احد ماذا قالوا؟ فان كان الاتهام بني على ما قيل فيجب الذهاب الى محكمة المطبوعات وليس لهؤلاء تصريحهم الجنائي الا المحكمة الدولية".
وعما اذا كات يجب ان يحال ملف شهود الزور الى الملس العدلي، اكد عدوان ان "المحكمة الناظرة بالشهادة الكاذبة ليست هي المحكمة التي هي نفسها التي تنظر في القضية الرئيسة وبالتالي لا يمكن احالة موضوع شهود الزور الى المجلس العدلي". ولفت الى ان "مطالبتهم باحالة الموضوع للمجلس العدلي مرتبطة بمسألة مطالبتهم بتنحية مدعي عام التمييز وهجومهم على قوى الامن الداخلي ونحن لن نقوم بتسويات على حساب القانون تؤدي الى ضرب المؤسسات".
واشار الى انه "عندما انسحب الوزراء الشيعة من الحكومة واعتصموا في السراي وحاصروا السراي هل كان هناك شهود زور؟ المقصود بكل الامور هو المحكمة الدولية ولن يحل هذا الموضوع الا عبر التعاطي القانوني مع هذه المسألة".
واوضح انه من يتحدث عن تفجير الحكومة لا يريد حكومة فاذا رحلت هذه الحكومة فلا امكان لتشكيل حكومة ثانية، سائلا "من هو السني الذي سيقبل بالتكليف اذا استقالت الحكومة على دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟"
وشدد على انه "لا احد يعرف ما في القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، وهذا القرار غير قابل للفبركة لانه سيطرح امام العالم بأجمعه. فهل سيصدر قرارا قائما على معلومة واحدة مثلا او امرا غير ثابتا؟ ولغاية اليوم فان كل المراسلات وما قامت به المحكمة يشير الى ان التعاطي مع القضية يتم بجدية قانونية".
ولفت الى انه قانونيا، اذا صدر القرار الاتهامي ولم يتناول الضباط الاربعة الذين سجنوا فمن ابسط حقوقهم ان يطالبوا بتلك الحقوق اما اذا تبين ان لهم علاقة بالجريمة فلا يعود لديهم حقوق.
واكد انه "اذا استطاع احد ان يثبت ان المحكمة اجلت قرارها الظني لـ24 ساعة فعندها تكون تلك المحكمة قد سقطت، انا اظن ان تلك المحكمة غير خاضعة لاحد وموقفنا سيبقى على ما هو عليه ان صدر القرار غدا او بعد سنة".
اما عن المذكرات السورية، فراى عدوان انها "غير قائمة لعدة اسباب: اولا هناك التبليغ فبالاتفاقية مع سوريا التليغ يتم وفقا لاصول البلد التي تتم فيه وهذا ما لم يتم لان المطلوبين للتوقيف لم يتبلغوا اصلا، ثانيا الواقعة جرت في لبنان وبموجب المعاهدة لا يتم التسليم اذا وقع الامر في البلد الآخر. قانونيا لا نتيجة لهذه المذكرات". وختم عدوان بالتاكيد ان التعاطي في هذه الامور كان بمنحى سياسي ومع تقرير نجار ذهبنا الى المنحى القانوني وادعو الجميع الى السير بهذا المنحى لاننا على مفترق".