#adsense

“النهار”: مطالعة نجار في مرمى مجلس الوزراء والفريقين والرئيس الإيراني سيركّز على مواقف عامة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": لم يؤثر اقتراب موعد زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الرسمية للبنان في السجالات السياسية المحتدمة على ملف "شهود الزور" في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فاستمرت منبئة بمزيد من التعقيدات حول هذه القضية الخلافية الحادة.

والجديد في هذا المجال ان وزير العدل ابرهيم نجار انهى الذريعة لتهديد الوزيرين محمد جواد خليفة وعلي عبدالله، وهما من الكتلة النيابية للرئيس نبيه بري، بمقاطعة جلسة مجلس الوزراء غداً، وذلك بانجازه مطالعته حول موضوع "شهود الزور".

وقد سُلّمت نسخة منها الى الرئيس بري ووُزعت ايضاً على كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء ووضعت في جدول اعمال الجلسة للمناقشة. واللافت ان كل ذلك تم مساء السبت الماضي على رغم عطلة نهاية الاسبوع.

ورأت مصادر وزارية بارزة ان مطالعة نجار لن توقف الحملات المتبادلة بين قوى 14 و8 آذار لاسباب عدة، منها ان الفريق الثاني يريد اخضاع هؤلاء الشهود للاستجواب تمهيداً لمحاكمتهم قبل صدور القرار الظني، بينما يؤيد وزراء كتلة نواب "المستقبل" و"القوات اللبنانية" والكتائب وآخرون ما ورد في مطالعة وزير العدل، علماً ان عضو كتلة "لبنان اولاً" عقاب صقر سيرد اليوم على اللواء جميل السيد ويعلن اقامة مجموعة من الدعاوى ضده وضد رفيقه اللواء علي الحاج وربما غيرهما من اشخاص الحق بهم الضرر.

وتوقعت ان تشهد جلسة الثلثاء لمجلس الوزراء طرح مواقف لفريقي الرئيس الحريري ومناهضيه خلال مناقشة مطالعة نجار لاعتمادها كما وردت او لادخال تعديلات عليها، لا سيما في موضوع استئخار مباشرة التحقيقات مع هؤلاء الشهود. ولم تشأ التكهن بما اذا كانت الجلسة ستكفي لانجاز مناقشة المطالعة والانصراف الى المعالجة.

وشددت على اهمية التحاور العقلاني البعيد عن التحديات والاساليب الفوقية الداعية الى فرض الحل او اللجوء الى اعتماد طرق غير ديموقراطية يحتمل ان تمهد للمساس بوحدة الحكومة واستمرارها. وهذا الامر في حال حصوله لن يكون لمصلحة اي فريق سياسي مهما بلغ موقعه وقوته السياسية. ولم تخف قلقها حيال التباينات التي بدأت بالظهور واعربت عن املها في اقدام كل من الطرفين على تقديم تنازلات وعدم وضع مهلة زمنية لبت الموقف الذي سيتخذ.

واستبعدت المصادر ان يكون لزيارة الرئيس نجاد اي تأثير تغييري في المناخ السياسي المتشنج في البلاد اذ ان الفريق المؤيد لزيارته لم يهادن خصمه، فاستمر في سعيه الى معالجة قضية "شهود الزور" قبل صدور القرار الظني عن مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار.

وتجدر الاشارة استناداً الى مصادر ديبلوماسية الى ان مواقف نجاد في لبنان ستكون عامة، للتأكيد انه مع جميع اللبنانيين من دون اي تمييز ومع رصّ صفوفهم لمواجهة عدوهم المشترك اسرائيل، مع تشديد الثناء على المقاومة التي اظهرت براعة غير مسبوقة في مقاتلتها، وهذا في نظره يستوجب دعمها. ولاحظت صمتاً عربياً لافتاً سواء من جامعة الدول العربية كمؤسسة، او من معظم الدول في ما يتعلق بضرورة توافر الاستقرار السياسي والامني في جميع الاراضي اللبنانية. ولفتت الى ان مصر وحدها تتخذ موقفاً علنياً مؤيداً لما سيصدر عن المحكمة الدولية التي ستحاكم المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد اقنعت السعودية بالانضمام اليها في هذا المجال، في حين تنتقد سوريا بشدة المحكمة وتدعو الى استبدالها بالمحاكم اللبنانية المختصة والا فان الاضطرابات ستعمّ البلاد.

وتوقفت عند التخاطب الاعلامي بين المسؤولين في الامم المتحدة والمحكمة الدولية الخاصة من جهة، والمطالبين بتخلي الحكومة عن المحكمة الدولية حفاظاً على السلم الاهلي ودرءاً لاي فتنة مذهبية تخطط لها المطابخ الدولية وعلى الاخصّ اسرائيل. ودعت الى وقف ذلك التخاطب الحاد نظراً الى ما ينطوي عليه من تحديات لا تخدم لبنان ومصالحه السياسية الاقليمية والدولية ولا سيما وحدته الداخلية

المصدر:
النهار

خبر عاجل