#adsense

رصاصات غير كافية لقتل المحكمة والشاطر يعرف ترجمة حساباته؟!

حجم الخط

يقول بعض من لا تربطهم علاقة تفاهم مسبق مع حزب الله ان كلام الامين العام السيد حسن نصر الله، عصر اول امس السبت كان بمثابة اطلاق رصاصة الرحمة على شيء اسمه الدولة اللبنانية، لاسيما عند قوله ان الحزب قادر على تنفيذ انقلاب بقواه الذاتية، كما اعاد التذكير بأن حزب الله لو اراد القيام بانقلاب لكان بوسعه تنفيذه خلال العامين 2005 و 2006، الامر الذي يفهم منه ان الاخبار عن استعدادات الحزب للاطاحة بالدولة ليست عنواناً طارئاً بقدر ما هي حال قائمة منذ وقت طويل؟!

الذين يلحون على طلب جواب من اركان الدولة وتحديداً رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، على ما صدر عن "السيد حسن" ليسوا قلة ممن ينتظر مصيره الاسود الى حد ربط مستقبله بمزاجية الحزب او باهدافه القريبة والبعيدة، خصوصا ان الامور العامة لم تعد تقاس بما هو مرتقب في حال لم تفعل رصاصة نصر الله فعلها في المحكمة الدولية. وثمة من يجزم في هذا الصدد بأن من الافضل للحزب وللبنانيين جميعا بلا استثناء ان تتطور اوضاعهم الى حد سماع الخبر الانقلابي في اقرب وقت، مع الاخذ في الاعتبار ما يقال عن تسلح من هنا وهناك للتغطية ما امكن على المشروع الانقلابي الذي يبدو بحسب كلام سماحة الامين العام الواضح والصريح في كامل الجهوزية، من دون حاجة الى معرفة مدى امكان نجاح مثل هكذا مشروع يندرج في سياق عرض العضلات اكثر من ان يكون نتيجة حسابات جدية؟!

والملاحظ ايضا وايضاً ان الخطأ في حسابات حزب الله انه لم يأخذ في الاعتبار حسابات سواه ممن هم في الداخل والخارج، بدليل استمرار التمسك بالمحكمة الدولية، بعكس كل طلقات الرصاص التي افصح عنها حزب الله بالصوت والصورة، فيها هناك من يجزم بأن الحزب حدد اعلى سقفه السياسي والامني من خلال التلويح بإسقاط الحكومة كجهوزية مطلقة ومتوافرة من جانب قوى 8 اذار (…) وبالتالي وضع اليد على الدولة بما هو متوافر من اسلحة المقاومة؟!

اوساط الرئاسة الاولى بدت وكأنها ليست على السمع وهكذا بالنسبة الى الرئاسة الثالثة، ربما لان الرئاسة الثانية واقفة في نصف صف الدولة ونصف الصف الانقلابي حيث من الصعب ان يكون فريق شيعي على الحياد الا في حال كانت مفاضلة بين الدولة وبين المصالح الخاصة، وهذا بدوره لا يقاس الا في حال كانت تفاصيل اقليمية بما في ذلك قياس مدى التأثير على ما قد يصدر عمن بوسعه تغيير الاحلام المذهبية عندما يحين اوانها؟!

ولان لا مجال للشعور بالحرج ازاء الكلام على وضع اليد على الدولة، كانت مطالبة من جانب من يهمهم امر السمعة الشخصية، باستقالة عاجلة للرئيس ميشال سليمان عله يسابق به الانقلاب الجاهز والامر عينه مطلوب من الرئيس سعد الحريري، طالما ان الدولة لا تزال تحمل عنوان "الارض والشعب والمؤسسات" بعكس ما قد يكون عليه عنوان جماعة الانقلاب ان كان في مربع الضاحية الجنوبية او على قرب من بوابة فاطمة، بحسب لزوميات "الانقلاب المقاوم"!

قبل ايام قليلة صدر عن رئيس الجمهورية ما يفهم منه ان الدولة جاهزة للدفاع عن المواطن من خلال مؤسساتها الشرعية، وهذا الكلام قاله ايضا قائد الجيش العماد جان قهوجي، فيما جاء كلام حسن نصر الله فوق اعتبار المؤسسات، ربما لقناعة الرجل بانه جاهز بما بين يديه من اسلحة وقدرات شيعية على ان يلغي الدولة بلحظات او كما سبق لاحد اعلاميي الحزب قوله "اننا في حال اعطينا الاوامر بتسيير الدراجات النارية تكون السلطة قد لفظت انفاسها"!

اما الشيء الذي تجاهله امين عام حزب الله، الى درجة عدم التوقف عنده، فهو ان المحكمة الدولية لن تقتل بالرشقات النارية التي اطلقها في طلته الاخيرة اول امس السبت، ما يتطلب اعادة نظر بالوسائل التي تؤمن القضاء على الامم المتحدة والولايات المتحدة الاميركية والعدو الصهيوني دفعة واحدة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل