استبعدت مصادر لصحيفة "النهار" ان يكون لزيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد اي تأثير تغييري في المناخ السياسي المتشنج في البلاد اذ ان الفريق المؤيد لزيارته لم يهادن خصمه، فاستمر في سعيه الى معالجة قضية "شهود الزور" قبل صدور القرار الظني عن مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار.
وأشارت مصادر ديبلوماسية الى ان مواقف نجاد في لبنان ستكون عامة، للتأكيد انه مع جميع اللبنانيين من دون اي تمييز ومع رصّ صفوفهم لمواجهة عدوهم المشترك اسرائيل، مع تشديد الثناء على المقاومة التي اظهرت براعة غير مسبوقة في مقاتلتها، وهذا في نظره يستوجب دعمها.
ولاحظت المصادر صمتاً عربياً لافتاً سواء من جامعة الدول العربية كمؤسسة، او من معظم الدول في ما يتعلق بضرورة توافر الاستقرار السياسي والامني في جميع الاراضي اللبنانية. ولفتت الى ان مصر وحدها تتخذ موقفاً علنياً مؤيداً لما سيصدر عن المحكمة الدولية التي ستحاكم المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد اقنعت السعودية بالانضمام اليها في هذا المجال، في حين تنتقد سوريا بشدة المحكمة وتدعو الى استبدالها بالمحاكم اللبنانية المختصة والا فان الاضطرابات ستعمّ البلاد.
وتوقفت المصادر عند التخاطب الاعلامي بين المسؤولين في الامم المتحدة والمحكمة الدولية الخاصة من جهة، والمطالبين بتخلي الحكومة عن المحكمة الدولية حفاظاً على السلم الاهلي ودرءاً لاي فتنة مذهبية تخطط لها المطابخ الدولية وعلى الاخصّ اسرائيل. ودعت الى وقف ذلك التخاطب الحاد نظراً الى ما ينطوي عليه من تحديات لا تخدم لبنان ومصالحه السياسية الاقليمية والدولية ولا سيما وحدته الداخلية.