Site icon Lebanese Forces Official Website

العيون الوقحة وقشرة الموز!

يسكت وزير الخارجية علي الشامي دهرا ثم ينطق … دررا! هكذا فجأة، ومن دون مقدّمات، هبط عليه وحي "الهي"، من ريح عابرة في عين التينة، آتية من صوب الشام ونهر بردى، مارّة "بالصدفة" من قلب الضاحية، لتستقرّ مشروع بند، يُناقش في جلسة مجلس الوزراء، ويقضي بعدم جهوزية الدولة، لاقرار قانون يجيز للمغتربين اللبنانيين، ممارسة حقهم الشرعي الديمقراطي الحضاري بالاقتراع!

التمثيلية تقول، ان الشامي "استدرك" الهفوة، وسحب البند من التداول، عندما قامت قيامة وزراء "14 اذار"! وكأن الشامي وعميده في عين التينة، لم يكونا يعرفان ردة الفعل الطبيعية تلك! أو كأن عين التينة، ومن وراءها من عيون "ضنينة" على مصالح اللبنانيين، لا يعرفون ان هذا البند، مستحيل أن يُمرر بهذه البساطة المفتعلة. أو لعلها "البراءة" السياسية، المتأصّلة بوزير خارجيتنا، وبرئيسه في مجرى الامل المستشري، خصوصا في هذه الايام! لكنهم أحبّوا أن يجرّبوا، أن يرموا قشرة موز ليعرفوا من الساذج الذي سيزحط عليها، ومن "الشاطر" الذي سيتجنّبها، ومن الاشطر الذي سيدوس عمدا على القشرة، ويسحقها ويبقى واقفا كالرمح، أو كالمخرز في عيون وقحة.

الواقع، ان لم تعد تنفع الا الوقاحة الفجّة، لتبقى حقوق اللبنانيين، مغتربين ومقيمين، مصانة بحدّها الادنى، خصوصا عندما يتحول وزراء، الى ادوات تعبر من خلالها، كل المصالح العليا العليّة، بينما يبقى لبنان في اخر قائمة المصالح تلك. والله مسخرة!

Exit mobile version