#adsense

شكراً يا سيد

حجم الخط

أكثرية الشعب اللبناني قررت توجيه رسالة شكر الى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله، وضمنوها محطات لا تنسى وتستحق الوقوف عندها لأن فيها من أفضال لـ"السيد" ما يجعل سائر اللبنانيين مدينين له بالكثير.

الرسالة انطلقت من المؤتمر الصحافي للسيد الذي قال فيه إن "حزب الله" لو أراد الانقلاب لفعل في العام 2005 أو في 15 آب 2006 لأن للحزب قراءة لما حدث حينها وهو لم يطرحها بعد لأنه آثر العيش المشترك والسلم الاهلي.

شكرا يا سيد لأنك لم تنقلب على اللبنانيين بعدما قتل أحد كبارهم ومعه 20 آخرون في العام 2005، وشكرا لأنك لم تعمّق جرحهم النازف الى اليوم.

شكرا يا سيد لأنك كنت الحافز لنزول الناس الى الشارع في 14 آذار ردا على "شكرا سوريا" في 8 آذار.
شكرا يا سيد لأنك لم تنقلب على اللبنانيين بعد الانتصار في 2006، بعد استشهاد 1200 منهم وجرح اربعة آلاف، وتهجير مئات الالاف وتدمير المنازل، وذلك ليس منة بل لأنه ليس منطقيا.

شكرا لأنك لم تنقلب علينا لتلبس نساءنا الشادور وتلزم الرجال بالقمصان السود وتقطع عنا كل محطات التلفزة باستثناء "المنار" و"العالم" وتحجب مواقع "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" وغيرها على الانترنت، وتفرض على مناهجنا الفارسية لغة ثانية بدل الانكليزية او الفرنسية.

شكرا لأنك اكتفيت بنصب خيام تحت شعار الاعتصام، وشللت وسط العاصمة وتسببت بإقفال المؤسسات ولأن حزبك جعل من اقتحام السراي الحكومية لعبة الكترونية ينمي بها الحقد في نفوس الجيل الصاعد.

شكرا لأنك اكتفيت بفركة الأذن في 7 ايار وان الامر اقتصر على اسكات الاعلام وقتل بعض المدنيين، شكرا لأنكم خلصتم البلاد من تلك السيدة في رأس النبع وابنها المحامي اللذين كانا يضعان الخطط للجيش الاسرائيلي فكان واجبا قتلهما بقذيفة صاروخية مباشرة.
شكرا لأن دم المواطنة البريئة في عائشة بكار لم يجف بعد، وقاتلها حر طليق، بينما أولادها ايتام يبحثون عن أم، شكرا ايضا على ما حدث في برج ابي حيدر لأنه نموذج حقيقي على تقديركم للحلفاء ودليل على كيفية تعاملكم مع من يدعمون خطكم.

شكرا يا سيد لأنك كشفت أمام سائر اللبنانيين وتحديدا امام جمهورك كيف قتلت اسرائيل عماد مغنية، ولأنك قدمت لنا نموذجا للتعاطي مع قضايا الاغتيالات الكبرى، فاقنعت العالم بأن طريقك الى العدالة لا تمر الا بالقانون وبالادلة الدامغة والقرائن التي لا يمكن ان تكون مفبركة. التحقيق في اغتيال مغنية لم يصادف شهود زور وخرج بنتيجة واضحة في ثلاثة ايام.

شكرا لأنك تفرض المعادلات بقوة زعزعة الامن في مار مخايل والجامعة العربية، ولأنك تعقد الاتفاقات وتعرف المكان والزمان المناسبين للانقلاب عليها، لكنك تضيع بوصلة الزمان والمكان للانتقام من قاتل شهداءك.

شكرا يا سيد من أهل القرى الجنوبية على ما فعله رجال "الحزب" بعد الانسحاب الاسرائيلي، وعلى حلقات الألم المتواصلة من سطوة بعض النافذين على الناس إذ يأخذون أراضيهم عنوة في الطيبة وغيرها.

اللبنانيون يعرفون يا سيد أنك قادر على كل شيء فهم شاهدوا عرض عضلاتك في مطار رفيق الحريري الدولي، لكنهم في الواقع يا سيد لا يؤمنون بأن الانقلاب ليس آتيا، ويقال في أمثال العامة "ان الثالثة ربما ثابتة".
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل