اعتبر رئيس حزب الكتائب اللبنانية الشيخ أمين الجميل أن لبنان يسير في منحى في غاية الخطورة، كما ان اللبنانيين يواجهون مخططا خطيرا على حساب الدولة والمؤسسات والكيان، والبعض لا يبحث عن المشاركة والتسوية، بل يحاول السيطرة والهيمنة على البلاد.
الجميل وخلال مؤتمر صحفي في البيت المركزي لحزب الكتائب في الصيفي، قال: "قبلنا بكثير من التسويات، منها تسوية الدوحة وتجاوز أحداث 7 أيار، وحكومة لا تترجم نتائج الانتخابات النيابية، ورغم ذلك بقي الوضع على حاله. وفرض بيان وزاري يشرعن سلاح حزب الله، ورغم ذلك استمر الوضع أيضا على حاله".
وأكد أنه رغم تقارب رئيس الحكومة مع السوريين، ورغم القمة الثلاثية في بيروت، بقيت البلاد تغرق في المستنقع، معتبرا أنه حتى لو تم القبول بالغاء المحكمة، ولو حوكم شهود الزور، سيبقى الوضع على حاله والمشكلة لن تحل لأن الانقلاب مستمر والمؤامرة متواصلة.
وقال أنّ تغييب لبنان عما يجري في المنطقة وعن لعب أي دور، هو جزء من مؤامرة كبيرة، واللبنانيون يلعبون لعبتها بجهل كامل ومن سيدفع الثمن هو لبنان، إذ أن المأزق اللبناني المفتعل يتم في وقت غليان في المنطقة، وهي بحالة اعادة نظر حتى في الكيانات.
ووجه الرئيس الجميل نداءً الى المجتمع الدولي والامم المتحدة كي ينظروا الى الوضع في لبنان، مناشدًا الحكومة اعادة الامساك بزمام الامور. كما ناشد القادة الداخليين الاستماع الى لغة العقل، إذ أن "المطلوب اليوم هو الانقلاب على النظام وعلى التركيبة اللبنانية الحالية، وكل شيء اتفق عليه بقي حبرا على ورق ولم ينفذ".
كما دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى تطوير الحوار، ليتناول مستقبل لبنان وكيانه، "اذ لدينا خوفا على مستقبلنا ومستقبل اولادنا، والمستفيد الاول من وضعنا الحالي هو اسرائيل، ونحن نفوت على انفسنا فرصة تاريخية كي ينقذ لبنان".
وأكد أن المشكلة اللبنانية لو كانت في الحكومة لكانت غيّرت، ولكن ماذا يتغير في الامور حينها؟ وشدد على التضامن مع رئيس الحكومة رغم كل التعقيدات والضغوطات المعروفة، والتي تأتي من الخارج، و"هو يعمل لايجاد حل، لكن القضية اكبر منا جميعا. خوفنا هو على الداخل لانه كلما طرحنا مشروع حل يتبين لنا ما هو مصيره، ومن هنا دعوتنا الى تطوير طاولة الحوار ليتم طرح كل الامور فيها".
أخيرا، أشار رئيس الكتائب الى أنّ التواصل مع التيار الوطني الحر مستمر في ملفات معينة، إلا أن الخلاف يبقى على العناوين الكبرى. وأشار إلى أنّ الحكومة ليست الكمال، إنما هي موجودة في الوقت الحاضر، والمطلوب منها هو القيام بواجباتها كي لا تصبح بدورها شاهد زور.