أقيم في مقر نادي الصحافة لقاء تضامني مع الاعلاميين الذين شملتهم مذكرات التوقيف السورية، بدعوة من جمعية "إعلاميون ضد العنف" و"المجلس العالمي لثورة الارز" و"مرصد الجمهورية" بمشاركة عدد من الشخصيات الاعلامية.
ورفعت لافتات كتب عليها "ثورة الارز خط احمر"، "دم الشهداء خط احمر" و"ارفعوا ايديكم عن الحريات والسيادة".
واعتبر رئيس جمعية "إعلاميون ضد العنف" شارل جبور ان اللقاء هو للتضامن مع مليون ونصف مليون لبناني استهدفتهم مذكرات التوقيف السورية والتي جاءت على خلفية انتقامية من الرأي العام الاستقلالي الذي انتفض في 4 آذار 2005 لاخراج سوريا من لبنان واسقاط نظامها الامني بفرعه اللبناني، هذا الفرع الذي عاد ليطل برأسه من جديد بعد خروجه من السجن في ظل بيئة حاضنة اوجدها حزب الله.
واضاف: "لم تفاجىء خطوة المذكرات السورية احدا، وهي لن تضيف شيئا على قناعة اللبنانيين الراسخة حيال النظرة السورية الى لبنان، لا بل ستزيدهم تصميما على مواصلة النضال استكمالا لاهداف انتفاضة الاستقلال. فدمشق، لم تظهر أي نية، منذ نشأة الكيانين الى اليوم، في التعامل مع لبنان كدولة مستقلة، بل سعت دوما اما الى استتباعه او الحاقه او اخضاعه. فالعلاقة بين الدولتين لم تستقم يوما لا في ظل الجمهورية الاولى (ميثاق 43) ولا الجمهورية الثانية (اتفاق الطائف) ولا اخيرا ما بعد الاستقلال الثاني (انتفاضة الاستقلال). فلا الاتفاقات والمعاهدات والبروتوكولات الموقعة بين البلدين بدلت في النظرة السورية الاستتباعية للبنان ولا محاولة اللبنانيين تبديد الهاجس الامني السوري بإدخالهم نصا واضحا وصريحا في بند العلاقات المميزة في اتفاق الطائف والقائل ب "عدم جعل لبنان مصدر تهديد لامن سوريا وسوريا لامن لبنان" حال دون وصاية سوريا على لبنان".
ورأى ان اي رهان على اقامة تسوية تاريخية بين لبنان وسوريا هو مجرد وهم، كما ان أي رهان على أي تبدل في النظرة السورية ازاء لبنان هو ايضا مجرد وهم، بينما اقصى ما يمكن تحقيقه هو كف شر النظام السوري عن لبنان واللبنانيين. وكف شر هذا النظام لا يمكن تحقيقه الا باستمرار الضغط الدولي والعربي على دمشق، وأي تهاون او استرخاء في هذا المجال يعني عودة سورية محتومة الى لبنان.
واضاف "لقد اثبتت التجربة منذ اكثر من 62 عاما بأن العلاقة اللبنانية – السورية لا يمكن ان تستقيم ولن تستقيم، وبالتالي لا يمكن تحصين السيادة اللبنانية والميزات التفاضلية اللبنانية الا من خلال ابقاء المظلة الدولية والعربية على لبنان منعا لسورنته وذلك بانتظار لبننة حزب الله، أي ان بانتظار ان يعتمد هذا الحزب خيار لبنان اولا وليس سوريا اولا وايران اولا. ونناشد، بالمناسبة المجتمع الدولي لتدويل القضية اللبنانية، او المجتمع العربي لتعريبها واليوم قبل الغد، لان ما يتحضر للبنان من مؤامرات لن تقتصر تداعياته على هذا البلد الصغير".
واعتبر "ان المذكرات السورية ما هي الا خطوة انتقامية من الشخصيات اللبنانية والمؤسسات الامنية والقضائية الرافضة ابقاء القرار اللبناني مخطوفا من قبل السوريين. كلنا ثقة بالمحكمة الدولية لنضع حدا لهذا الاجرام المتمادي وننتظر بفارغ الصبر القرار الظني لتبدأ هذه المحكمة اعمالها. واذا كان ثمة من كلمة اخيرة نقول: كل من يكون اللواء جميل السيد ضده نحن معه، وهذا وسام يعلق على صدر كل من يناصبه السيد العداء".
واكد كمال بطل كلمة المجلس العالمي لثورة الارز بالتضامن مع "اعلاميون ضد العنف" و"مرصد الجمهورية" وملايين الاحرار الذي زحفوا الى ساحة الحرية "رفضنا القاطع واستنكارنا للتدخل المستمر من قبل الجمهورية العربية السورية في الشؤون اللبنانية والذي ظهر واضحا وفاضحا من خلال مهزلة مذكرات التوقيف غير القانونية بحق لبنانيين شرفاء يحكمهم ويحاكمهم القانون اللبناني فقط لا غير فعلى هذه المهزلة نجيب:
اولا: ان اللبنانيين لديهم ملء الحرية في اللجوء وبحسب القوانين الدولية في مثل هذه الحالات الى المحكمة الدولية لانصافهم وهي خير قضاء لذلك، اما لجوء البعض الى المحاكم السورية لتحقيق عدالة يزعمون عدم وجوها لدى القضاء اللبناني مسهلين عبر هذا السيناريو القديم الجديد تدخل ودخول النظام السوري وتحكمه من جديد في لبنان، لهو دليل قاطع على عمالتهم".
ثانيا: ان وجود عملاء وخونة عبر تاريخ الاوطان، لهو أمر مألوف لكن هذا الامر لن يغير من الثوابت التي ناضل من اجلها وحققها شعب ثورة الارز ولا من تمسكه بالقرارات الشرعية الدولية الداعمة واهمها القرار 1559 ليصل الى لبنان السيادة والحرية والقانون.
ثالثا: ان هذه المحاولات اليائسة لم تعد ترهبنا فضماناتنا القوية خير حصن لنا وهي: رئيس جمهورية وحكومة ومجلس نواب مؤمنون بسيادة وحرية لبنان، جيش ابي اكد قائده مرارا بأنه لن يسمح بأي اخلال بأمن الوطن، قوى واجهزة امنية ساهرة على امن وسلامة المواطن ولا تنفك تساهم مع المحكمة الدولية لكشف الحقيقة، قضاة نزيهون تحملوا ضغوطا من اجل كشف الحقيقة نفتخر ونعتز بوجودهم حصنا للحقوق والحريات، اعلاميون احرار لا يؤمنون الا بحرية الكلمة والوطن وشعب واع بشقيه المقيم والمغترب انتفض كطائر الفينيق للدفاع عن مؤسساته وسيادته من خلال ثورة الارز".
كذلك تحدث فادي توفيق باسم "مرصد الجمهورية" فاعتبر ان اللواء جميل السيد لم يتغير وانه كان وما زال يستنجد بالعصا السورية لقمع كل من يخالفه الرأي، مشددا على ان قضية المذكرات السورية هي سياسية بامتياز.
والقى الزميل ايمن شروف كلمة اكد فيها انه لا يمكن ايقاف ثورة الارز وان جمهور هذه الانتفاضة لا يمكن ان يهدد بالسلاح، معتبرا ان سلاح المقاومة لم يعد له اي شرعية، وان مذكرات التوقيف هي حملة ضد كل من امن بكلمة لبنان اولا.
بدوره رأى الزميل عبد السلام موسى ان مذكرات كهذه لا يمكن ان يكون لها اي صدقية" سائلا "كيف يمكن لضابط متقاعد مثل جميل السيد ان يكون على معرفة بمثل هذه المذكرات قبل اسابيع من صدورها"، مؤكدا ان "مثل هذه المذكرات لا تخيفه وستزيده اصرارا على "لبنان اولا" التي استشهد من اجلها الرئيس رفيق الحريري وسائر الشهداء".