فجع مثليون أميركيون جراء مقتل ستة من المثليين العراقيين على أيدي مسلحين ينتمون إلى قبائلهم، ونظموا تظاهرة في سان فرانسيسكو، وضعوا خلالها زهوراً على نعوش رمزية للقتلى، وطالبوا بمنح زملائهم في العراق حقوقهم.
وقال المشرف على التظاهرة، بيفن دفتي، أنه كتب على أجساد بعض الضحايا العراقيين كلمة "منحرف" باللغة العربية، الأمر الذي لا يترك شكوكاً بأنهم كانوا مستهدفين، وأضاف إن هذه مجرد بداية لما يمكن أن يوصف بـ"مذبحة للناس الأبرياء."
وكان مسؤول في وزارة الداخلية العراقية قد ذكر في وقت سابق أن ستة مثليين قتلوا في حادثين منفصلين خلال الأيام العشرة الماضية.
وكان مقهى في مدينة الصدر يعد ملتقى للشبان للمثليين، تم إحراقه بالكامل.
وأوضح عدد من المهتمين بحقوق الإنسان، أن الوضع بالنسبة إلى المثليين في العراق، من رجال ونساء، تدهور كثيراً بعد زوال نظام حزب البعث السابق عام 2003، الذي كان يكتفي بوضعهم موضع سخرية.
غير أن التصفيات الجسدية لم تظهر على السطح سوى في الأعوام القليلة الماضية، إذ باتوا هدفاً للمسلحين المقربين من اتجاهات دينية، وإن كان بعضهم قد إدعى وجود علاقات جنسية سرية تجمعه بالمسلحين أنفسهم، بعيداً عن الأنظار.
ولا يعرف على وجه التحديد عدد أفراد تلك الفئة الذين قتلوا من قبل عناصر المليشيات في شوارع العراق المضطربة، إلا أن بعض مواقع الانترنت الخاصة بالمثليين العراقيين والسحاقيات تتناقل صوراً لجثث، تقول إنها عائدة لشاذين "من ضحايا الشرطة وفرق الموت"، قتلوا بسبب هويتهم الجنسية.
ويشير تقرير للأمم المتحدة صدر نهاية عام 2006، إلى أن القانون العراقي يحمي المثليين، إلا أنهم يتعرضون مع ذلك "للعنف والوحشية". ويؤكد التقرير أن عناصر بعض التنظيمات المسلحة تبعث برسائل لعائلات المثليين تهددهم فيها باستهداف أفراد من العائلة، إذا لم يصار إلى تسليم المثلي إليها أو تصفيته.