لاحظت اوساط مطلعة ان النائب وليد جنبلاط الذي اضطلع بدور الاطفائي الوسطي لم يخف قلقه من الاتجاهات الحادة التي برزت على ضفتي المشهد السياسي وسط استقطاب خطير ينذر بتحويل تقرير الوزير نجار مشكلة اضافية عوض ان يكون منفذاً الى تسوية ممكنة.
وقالت لـ"النهار" ان جنبلاط تحلى بجرأة ادبية واضحة عندما وصف تقرير نجار بانه "غير منحاز وتقني"، في حين لم يجد حرجاً لدى استكماله جولته على قرى عاليه والمتن في التحذير من اخطار المحكمة الخاصة بلبنان والدفع نحو معالجة ملف "شهود الزور". ورأت انه بذلك انبرى عمليا عبر جولته لاحقا على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى الاضطلاع بدور "مفرمل" الصدمات وتخفيفها ان لم تتوافر له وحده القدرة على ما يتجاوز ذلك.
وكشفت مصادر مواكبة لحركة جنبلاط لـ"النهار" انه، الى حضه على تجنب الصدامات داخل الحكومة، يشدد في حركته على ثلاث قضايا اساسية هي: عدم اعتماد التصويت في حال اعادة طرح مسألة تمويل المحكمة، واعتماد النقاش الهادىء لتقرير نجار وعدم الدفع به ايضا الى التصويت، والبحث في امكان النفاذ من التقرير "لاستخراج" التسوية او المخرج الملائم.
ولفتت المصادر الى انه في موازاة هذه النقاط، لا يزال جنبلاط يسعى بهدوء وبعيدا من الاضواء والصخب الى توفير مناخ يهيىء لعقد لقاء للرئيس الحريري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.