رأى الخبير القانوني ووزير العدل الأسبق إدمون رزق أن "المطالبة بإحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي تنم إما عن جهل للقانون وإما عن تسخيف وتشهير له"، مذكّراً بالأصول الواجب اتباعها لتحويل الدعاوى على المجلس العدلي، التي يفترض أن تحال بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل بشرط أن يكون الجرم شكل اعتداء على أمن الدولة.
ولفت رزق لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى ان "من المفترض أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كرئيس للسلطة التشريعية منذ 18 عاما وكمحام ووزير سابق للعدل يعرف الأصول التي يتم بموجبها إحالة القضايا على المجلس العدلي، لأن القصة ليست استنسابية أو قرارا شخصيا، فإذا كان الرئيس بري يعتبر أن شهادة الزور تمثل اعتداء على أمن الدولة فعليه أن ينطلق من مجلس الوزراء، أما إذا كان لا يعتبرها كذلك فهذا أمر خطير، وهو نوع من الخروج عن الصلاحية ومبدأ فصل السلطات، لكن إذا كان يدلي برأيه كرئيس لحركة أو لحزب فهذا الكلام لا مردود له".
وأكد رزق على أن تقرير وزير العدل "قانوني وموضوعي ويستند إلى حيثيات ونصوص قانونية واضحة، وليس عبارة عن مطالعة سياسية"، مشدداً ان على رئيس المجلس "إما أن يراعي الأصول وإما أن يقدم حيثيات قانونية تدحض تقرير الوزير نجار وتؤدي إلى الطعن فيه".