#adsense

متمنياً من أحمدي نجاد التوفيق بدل التفرقة… بوخاطر لموقع “القوات”: التذرع التقني لاستحالة إقتراع المغتربين غير مقبول

حجم الخط

استغرب عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب أنطوان بوخاطر تقرير وزير الخارجية علي الشامي بشأن عدم تمكن المغتربين من الإقتراع العام 2013، مطالباً الشامي والوزراء كافة باحترام تواقيعهم على البيان الوزاري والتمسك بالمهل الدستورية. ودعا المعنيين إلى التأني في ملف "شهود الزور" وترك المحكمة الدولية تقوم بواجبها كاملاً، مستبعداً ان تكون زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سبباً لعدم الإستقرار.

وفي اتصال مع موقع "القوات اللبنانية"، أعرب بوخاطر عن خيبة امل كبيرة بالنسبة لتقرير الشامي الذي شكل مفاجأة، واصفاً إياه بـ"الخطوة غير المدروسة". وأضاف: "كون الشامي وزيراً منوطة به السلطة الإجرائية، فنحن نطالبه بتطبيق الدستور والإلتزام بالفقرة 19 من البيان الوزاري ونذكره بالمهلة التي أعطيت لوزارة الخارجية والمغتربين لإنجاز التقرير بشان مشاركة المغتربين في انتخابات العام 2013، والتي تجاوزت الأشهر الستة الممنوحة لها أصلا بأكثر من سنة"، معتبراً ان من غير المقبول ان يأتي بعدها من يعلن استحالة إقتراع المغتربين في العام 2013".

وأوضح بوخاطر ان التقرير اعطى اسبابا تقنية لتعذر الإحصاء والقيام بالإجراءات اللازمة لمتابعة حركة اللبنانيين في الخارج، "في وقت كنا ننتظر منه ان يتضمن آليات وتفاصيل تطبيقية متعلقة بكيفية الإنتخابات عبر السفارات والقنصليات وتقديم الكلفة إلى مجلس الوزراء ليصار إلى فتح الإعتمادات اللازمة"، مشدداً على ان التذرع بالمعوقات التقنية غير مقبول، "فنحن اليوم قرية كونية والتكنولوجيا تسهل التواصل عبر العالم". وتمنى على مجلس الوزراء ان يأخذ الأمور بشكل جدي وان يحترم المادة 114 وان يؤمن الإعتمادات المطلوبة بعد ان يصار إلى وضع آلية الإنتخابات.

ورأى بوخاطر ان "لبنان قائم بشقيه المقيم والمغترب وفي حال لم يشارك المغتربون في الإقتراع، نكون كالطائر الذي يحلق بجناح واحد". وتابع: "الإنتخابات مظهر من مظاهر الديمقراطية في البلدان ونحن نفتخر في كون لبنان احدها. نحن نريد المحافظة على هذه الديمقراطية وإعطاء اللبناني حقه الدستوري في الإقتراع وخصوصا لمن يستحق هذا الحق، فالبلدان الأكثر تخلفا في العالم تعطي هذا الحق للمقيمين وغير المقيمين فكيف بالأحرى بلدنا الذي نتغنى به؟" وأشار إلى ان من ترك البلد لم يتركه حبا بالهجرة بل لتأمين حياة افضل، وإلى ان المغتربين يساعدون لبنان من كل النواحي، وهم لم يقصروا يوما لا مادياً ولا معنويا، وهم دائما على تواصل مع لبنان المقيم، وسأل: "لماذا نحرمهم من حقهم؟"

ورداً على سؤال، تمنى بوخاطر ألا يكون لهذه القضية دوافع سياسية لا سيما لناحية التوقيت، مؤكداً: "نحن نريد ان نأخذ الأمور بشكل إيجابي لذلك نقول للوزير الشامي ان الأمور التقنية يمكن حلها بسهولة، اما إذا لمسنا عنادا من دون مبرر، عندها نستطيع القول ان هذه القضية تأتي في سياق حملة التعطيل المستمرة وضمن الأوركسترا الكبيرة التي تحاول تعطيل القانون والحياة الدستورية".

وعن التعاطي المقبل في حال عدم التجاوب، أشار بوخاطر إلى وسائل عدة يمكن اللجوء إليها وقال: "نحن كنواب لدينا صلاحية مراقبة عمل الحكومة وصولا إلى طرح الثقة، لا سيما في ظل التقصير من قبل الوزير المختص. الآن سنكتفي بإطلاق الصرخة على امل ان تصل لمجلس الوزراء مجتمعا وعلى رأسه الرئيس سعد الحريري. صحيح اننا امام استحقاقات مهمة، إلا ان لا ينبغي اهمال القضايا الحقوقية للمواطن سيما وان عملية الإقتراع هي المدخل لضخ الدم الجديد في الحياة السياسية".

ودعا بوخاطر الوزراء، على اختلاف انتماءاتهم السياسية التمتع بالمصداقية واحترام تواقيعهم على البيان الوزاري الذي على أساسه منح المجلس النيابي ثقته للحكومة، مضيفاً: "نحن نطمح لبناء دولة المؤسسات القائمة على احترام القوانين والمهل الدستورية التي يجب على الوزير المعني والحكومة مجتمعة احترامها، وكون هذه القضية طرحت بهذا الشكل، فيجب ان تشكل حافزا للعمل ضمن الأطر الدستورية وعن طريق التعاون بين الوزارات".

وعلى صعيد منفصل، وتعليقاً على ما يسميه فريق "8 آذار" بـ"شهود الزور"، سأل بوخاطر: "كيف نعتبرهم شهود زور طالما ان المحكمة لم تسمع إفاداتهم بعد؟"، لافتاً إلى ان "عندما يصدر القرار الإتهامي، إذا كان مبنيا ً على شهادات زور، سيكون لنا منه موقفا آخر، فنحن مع انزال اشد العقوبات على شهود الزور، إنما فلننتظر القرار".

وأكد بوخاطر ان الطريقة المضطربة التي يتعاطى بها البعض مع هذا الملف "لا توصلنا إلى نتيجة وهي تعطل عمل المحكمة، فلندع الأمور تسلك مسارها الطبيعي لأن البريء يجب الا يخاف". وشدد على ان وزير العدل ابراهيم نجار إختصاصي وقدم مطالعته القانونية، وان المحكمة الدولية مكونة من قضاة كبار مشهود لهم وغير مسيسين، مضيفاً: "فلننتظر لأن من تأنى نال ما تمنى".

وعن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، والتهويل الذي يثار بشأنها، وعما إذا كانت أجواء التشنج ستنسحب على جلسة مجلس الوزراء الثلثاء، رأى بوخاطر ان من حسنات المسؤولين في لبنان تمتعهم باللياقة وحسن الضيافة، متوقعاً هدوءاً في الجلسة تمنى ان ينسحب على الجلسات المقبلة، "بعكس ما يشاع في بعض وسائل الإعلام عن ان ما بعد زيارة أحمدي نجاد غير ما سبقها".

وناشد جميع المعنيين التمتع بحس المسؤولية "كون البلد غال"، مذكّراً إياهم بكلام الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الذي شدد على ان لبنان جوهرة ثمينة يجب عدم إضاعتها. وتمنى من أحمدي نجاد ان يتصرف بهذا الشكل وان يسعى إلى التوفيق بدلا عن التفرقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل