#adsense

المسؤول الاعلامي السابق في “التيار” لوسيان عون: لن ننسى شهود الزور ومن تخلى عن ذكرى 13 تشرين مقابل ثلاثين من الفضة البائدة

حجم الخط

صدر عن العضو المؤسس في "التيار الوطني الحر" والمسؤول الاعلامي السابق فيه البيان الآتي:

13 تشرين 1990 ، ان ننسى لن ننسى شهود الزور


عشرون عاماً انقضت، ولم يقض الامل والرجاء نهائياً على ما حفره التاريخ بأحرف من دم لايزال بعض من حاول يائساً محوها من ذاكرة شعب لبنان العظيم، لكن أصوات الراجمات ممزوجاً بأنين الشهداء قبل ان يسلموا أرواحهم ومعطوفاً على صراخ أمهات المفقودين بقيت أقوى واقوى، فبقي ألف سؤال وسؤال، بل بفضل هؤلاء، بقي من يسأل…

من حاضرة ذاك اليوم المشؤوم الذي تحول الى عرس للشهادة، ومن تحت تراب وزارة الدفاع في اليرزة، ومن أعالي سوق الغرب وجوار قلعة بيت مري، صوت يعلو في وجه من سقط في امتحان الوفاء والشجاعة ولا يزال يدوَي، انه صوت الاحرار والاوفياء للقضية التي ناضلوا من أجلها، فعشقوها ولم يثملوا، عانقوها ولم يرتعشوا، التزموا بها ولم يحيدوا أنملة عن خطها المستقيم، وان أضاعها البعض ليس بالضرورة أن تكون قد احتضرت، بل حية هي باقية شامخة ترفرف رايتها، خفاقة تعلو الرايات كافة، فلا يهدأ لها جفن حتى تتمم أفراحها، انها دون خجل أو وجل، السيادة والحرية والاستقلال، نرددها تكراراً ومراراً، وان أغرب البعض عن تلاوة صلاتها بعدما تخلوا عنها مقابل ثلاثين من الفضة البائدة.

معمودية دم هي، وضريبة دفعها الشرفاء يوماً، انها ذكرى 13 تشرين الاول 1990 التي يحاول الكثيرون طمس حقائقها وواقعاتها فيشملها التعتيم والتزوير والتعليب واعادة الاخراج، بعدما اعتبرها البعض فرضاً، وآخرون عقوبة، وآخرون واجباً، لكن ثمة سؤال واجب طرحه عاجلاً أم آجلاً واليوم قبل الغد: من يتحمل تبعة ما حصل يومها من مجازر بحق الاحرار وبحق الانسانية؟ أليس من حقنا معرفة من يتحمل مسؤولية مجازر ذاك اليوم التاريخي؟
وهل أن الرئيس اميل لحود يتحمل تلك التبعات بصفته قائداً للجيش يومها أم العماد عون أم النظام السوري أم الثلاثة معاً، أم أن الجهات الثلاثة براء من دم الشهداء والجرحى الذين سقطوا في ذاك اليوم، عندها يجدر البحث عن الحقيقة، لا بل من حقنا تقصي الحقائق وتوزيع المسؤوليات، والا فهناك حملة تجهيل للفاعل لاهداف شخصية ومصلحية وسياسية على حساب أرواح الشهداء والمعاقين والمتضررين من العمليات العسكرية التي حصلت في هذا اليوم.

ان ننسى لن ننسى، بل من واجبنا عدم النسيان ونحن أولى بالتفتيش عن حقيقة طالها تفجير أضخم من تفجير السان جورج،
يومها لم يكن من شهود زور أيها السادة، ولم يكن من محكمة دولية ولا محلية، كانت أيدي الغدر تعبث بالبشر والحجر، كان دمار شامل وكانت صواريخ ومدافع، كانت مرابض معروفة المصدر، وكانت تداعيات ونتائج غيرت مجرى الاحداث في لبنان، وان ما نشهده اليوم خير اثبات على ما نشير اليه.

عديد من المواطنين يقولون أن لا العماد عون يتحمل تبعات المجازر يومها، ولا قائد الجيش يومها العماد اميل لحود قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية، لكن يجب بل من حقنا أن نعرف أن حملة عسكرية منظمة يومها استناداً لقرار رفيع المستوى أدت الى اجتياح أقضية بكاملها وقتل عدد كبير من الضباط والعسكريين والمدنيين، كما أدت الى تصفية مواطنين كثر والى فقدان العديد من الرهبان والجنود والى اعتقال عشرات الضباط والافراد واقتيادهم الى المعتقلات ناهيك عن تدمير عدد كبير من الابنية والمنشآت وفي مقدمها القصر الجمهوري.

رغم ذلك، لا شك أن هناك حقائق تاريخية لا تحتاج الى براهين أم شهود أم محاكم دولية أم محلية، بل شعب شاهد ملك بأكمله، وفي المقابل حفنة من شهود الزور لا يتورعون عن التشدق عبر بعض وسائل الاعلام يشيدون بمزايا المضللين ومآثرهم وخطواتهم الحميدة…

ان ننسى لن ننسى 13 تشرين 1990، كما لم ننسى شهود الزور الذين ما فتئوا حتى الساعة يمعنون في طمس الحقائق وتضليل الرأي العام، وتعمية الرأي العام عما حصل في ذاك اليوم المشؤوم الذي دخل التاريخ ولن يخرج منه، قبل أن يخرج أولئك الذين يعملون اليوم شهود زور لدى أسيادهم… ومفبركيهم.
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل