
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن هناك عملية تسميم تحصل كل يوم، وعملية تعمية مباشرة، وقال: "سلاحنا الرئيس هو الرأي العام، أصرينا على أن لا نترك أي "شاردة وواردة" وإلا ونوضحها له عبر مؤتمرات صحافية متتالية".
جعجع، وفي مؤتمر صحافي من معراب، أوضح أن الضباط الأربعة عندما أطلق سراحهم قالوا إن المحكمة الدولية مسيسة، لافتا إلى أن الهدف الفعلي للفريق الآخر لا تصحيح الاجراءات في المحكمة ولا سد الثغرات ولا شهود الزور ولا استقامة العدالة، لأن معروف كيف كانت العدالة في أيام هذا الفريق، ولا الضنانة في صحة ودقة الأحكام، مشددا على أن هدف "8 آذار" الوحيد أنهم يريدون المحكمة الدولية، وتابع: "بعضهم كان يحاول حفظ ماء الوجه في موضوع موقفه من المحكمة، ولكن أحدهم لا ماء وجه لديه ليحافظ عليه، وهو كان يردد ان المحكمة الدولية وحذاءه سواء، فالهدف واحد من أول لحظة لـ"حزب الله" وحلفائه في الداخل وفي الخارج أنهم لا يريدون المحكمة الدولية، الهدف من كل ما يحصل هو تدمير المحكمة الدولية وعدم تركها تصدر قرارها الظني في قضية رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري".
وأشار جعجع، إلى أن تسمية "شهود الزور" كتسمية، واردة في المادة 408 و409 من قانون العقوبات اللبناني، حيث أن المادة 409 تقول ان يعفى من العقوبة الشاهد الذي أدلى بالشهادة وتراجع عن الشهادة الكاذبة وعن أقواله قبل أي حكم في الدعوى، وأضاف: "لذلك لا يمكننا أن نتكلم عن شهود زور قبل أن تصدر أي أحكام، لذلك، نستطيع القول براحة ضمير ان أحدا لا يستطيع أن يتكلم عن "شهود زور" قبل نهاية المحكمة، والمحكمة ستحكم عندما تصبح الصورة واضحة أمامها فقاضي الحكم إذا كان لديه 1% شك فلن يصدر هذا الحكم".
وتساءل جعجع: "انطلاقاً من أي معطيات سنحكم على هؤلاء بأنهم "شهود زور"؟ ويقولون ان أكبر دليل على وجود "شهود الزور" إطلاق الضباط الأربعة، ولا يعلمون ان هؤلاء أُطلقوا لعدم كفاية الدليل ضده، كيف عرف الضباط الأربعة على ماذا استند قاضي التحقيق لإيقافهم؟، من ذهب الى مسرح الجريمة، وعبث بها، وأزاح سيارات وغير المعالم ألا يُشك فيه؟، بربكم، ألم يكن هناك شك 1% لدى قاضي التحقيق لإيقاف اللواء جميل السيد واللواء علي الحاج؟، من بعد كل ما حصل وكل ما قيل حول الجريمة، ألا يجعل قاضي التحقيق يصدر مذكرات توقيف بحق الضباط الأربعة؟".
وشدد جعجع على أن أحدا لا يستطيع تسمية أحد بـ"شهود الزور" سوى المراجع القضائية، وقال: "لا نستطيع القول ناصر قنديل شاهد زور رغم انه يفتري علينا بشكل مستمر"، لافتا إلى أن عندما رأى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أن القضية أصبحت "قميص عثمان"، كلفا وزير العدل ابراهيم نجار أن يقوم بمطالعة بشأن "شهود الزور" فدرس الموضوع، واصدر التقرير الذي اعدته الوزارة بعد مشاورات عدة مع كبار القضاة والمرجعيات القانونية في لبنان وخارج لبنان فلم تعجبهم هذه الدراسة، متسائلا: "فهل يجب اصدار دراسة على ذوقهم لتعجبهم؟ الفريق الآخر قال ان وزير العدل تصرف على انه وزيرا لـ"القوات" وليس وزيراً للعدل".
إلى ذلك، أضاف جعجع: "حلوين مذكرات التوقيف السورية، أسأل المراجع القضائية، أين الأوراق داخل الملف إلا الأكاذيب التي وضعها جميل السيد عن الأشخاص التي صدرت بحقهم هذه المذكرات؟، بعد رفض مطالعة وزارة العدل عن شهود الزور، قالوا لماذا لا تتحول القضية الى المجلس العدلي، فهل هناك من قضية لتتحول الى المجلس العدلي؟".
وأوضح جعجع أن عندما تكون المحكمة استثنائية، لا يمكن الاجتهاد في إنشائها أو في عملها، موضحا أن تبين أن المجلس العدلي ليس صاحب اختصاص في قضية شهود الزور بعد أن درسها وزير العدل مع المراجع المختصة، وسأل: "هل شهادة محمد زهير الصديق تنال من الوحدة الوطنية أو تسبب الفتنة في البلد؟ الفريق الآخر يريد اعتبار شهادات الزور على انها التصاريح التي يقوم بها هؤلاء الأشخاص، وهل إفادة محمد زهير الصديق التي لا يعرف مضمونها أحد تصلح لأن تُعرض على المجلس العدلي؟".
وتوجه جعجع إلى فريق "8 آذار"، وقال: "ليست قصة شهود الزور التي تسبب الفتنة، إنما أنتم من يسبب الفتنة في البلد لأن ليس هناك قضية اسمها شهود زور، بالنسبة لنا أكبر سبب للفتنة في البلد هو سلاح حزب الله، لماذا لا نحوله الى المجلس العدلي؟ هذه فتنة حصلت، فماذا حصل مثلاً في برج أبي حيدر؟ وأحداث 23 كانون؟ هناك جرم وقع فلنحوله الى المجلس العدلي".
وتساءل جعجع أيضا: "هل من سابقة واحدة في لبنان منذ 1920 وتحولت فيها جناية إلى المجلس العدلي؟، كل نداءنا هو أن ننتظر القرار الظني وماذا سيقول، وكل ما يقومون به هو تصاريح وتصاريح، وأنا أرى ان كل ما يقومون به هو كي لا نصل الى قرار ظني، فمهما كانت إفادات أكرم مراد أو محمد زهير الصديق، فهل تثير النعرات الطائفية في لبنان؟".
وأشار جعجع إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قال ان قضية رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري أحيلت الى المجلس العدلي، وتابع: "صحيح، ولكنها الآن أصبحت في المحكمة الدولية وهي أصبحت الأصل والمجلس العدلي الفرع، وصحيح ان يجب إلحاق الفرع بالأصل لذا اقتراح على بري ان يتم تعديل المادة 134 لنتمكن من إحالة ما يسميهم البعض "شهود الزور" الى المحكمة الدولية.
كذلك، تساءل جعجع: "أحد لا يستطيع الادعاءعلى أحد بتهمة شهادة زور قبل صدور الأحكام، وكيف يقول اللواء السيد أن هناك بعض القضاء الكاذبين والذي استند الوزير نجار في تقريره على أقوالهم؟ فليأتوا بأي ورقة تمنع ابراهيم ميشال جرجورة من الذهاب إلى سوريا، فأين هو القرار التعسفي من القاضي سعيد ميرزا بحقه؟ هسام هسام موجود في سوريا فلماذا لا يُعتقل ويتم التحقيق معه؟".
وتوجه جعجع إلى "14 أذار"، وأضاف: "الى رفاقي في القوات اللبنانية وفي 14 آذار أقول يحاولون وسيحاولون، ولكن المحكمة الدولية لن تزول، نحن سنتمسك بكل ما نؤمن به حتى النهاية وعلى الفريق الآخر أن لا يخطئ بحساباته، فطريقتنا سلسة بالتعاطي ولكننا موجودون ولدينا القوة السياسية اللازمة لنبقى ثابتين، ثمة معطى لا يمكن الغاؤه وهو ان سعد الحريري هو رئيس حكومة لبنان وسيبقى من الآن حتى إشعار آخر، فخطوته التالية ربما تكون بأخذ الأمور كما هو من دون مسايرة".
وشدد جعجع على أنه لا يتخوف من أحداث أمنية، معتبرا أن لا مقايضة بين المحكمة والاستقرار على الاطلاق، إذ سيكون هناك محاولة للحفاظ على الاثنين معا، وقال: "القوات هي في "بوز القانون" الآن وليس في "بوز المدفع"، ونحن مستعدون لحظة يشاء الفريق الآخر أن نتفق بعدم التكلم عن المحكمة الدولية أبدا".
أما عن زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، قال جعجع: "على الرئيس أحمد نجاد أن يتصرف على أنه رئيساً للجمهورية الإيرانية"، وحيى الصحافيين عمر حرقوص وأيمن شروف وعبد السلام موسى الذين كانوا في المؤتمر بسبب صدور مذكرات توقيف سورية بحقهم.