كشفت مصادر وزارية لـ"المركزية" أن نتائج الاتصالات بين الوزراء أفضت الى التوافق على تمرير الجلسة الحكومية الثلاثاء بأقل قدر من الخسائر على الوضع السياسي العام في البلاد والى اعتبار الجلسة موعدا لقراءة التقرير من قبل وزير العدل ابراهيم نجار وتسجيل بعض الملاحظات الأساسية عليه بحيث سيدلي كل من الأطراف المعنية برأيه.
وتوقعت أن يبقى الموضوع مفتوحا الى جلسة مقبلة يعقدها مجلس الوزراء بعد زيارة الرئيس نجاد، مشيرة الى أن الاتصالات التي قادها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وشارك في جانب منها النائب وليد جنبلاط صبت في الاتجاه عينه باعتبار أن الموعد ليس مثاليا للبحث في هذا الموضوع وأن الظرف لا يحتمل تصعيدا سياسيا في هذا الشأن.
وربطت المصادر بين توجه رئيس الجمهورية الى التهدئة وتجاوب الرئيس بري لجهة استعداده لمناقشة مستفيضة حول هذا الموضوع، معتبرة ان من الأفضل ترك النقاش يدور في إطاره التقني والقضائي قبل أن يكون سياسيا نظرا لوجود عوامل خارجية تحول دون استكمال ما يرغب به الرئيس بري.
وشددت مصادر وزراية في 14 آذار على أن ما يطالب به الرئيس بري في الظرف الراهن صعب المنال وهو يعرف أكثر من غيره من موقعه كرجل قانون أن كل محاضر الشهادات التي أدلى بها عدد ممن سميوا شهود الزور سواء زهير الصديق أو غيره ليست في حوزة القضاء اللبناني اليوم وهي في تصرف المحكمة الدولية وإن السعي للوصول إليها دونه الكثير من العقبات وان القناعة بامكان وضع اليد عليها هي مجرد حلم راهنا.
وقالت إن أيا من هذه المحاضر التي يمكن الاستناد إليها لن تكون في تصرف أحد بدليل القرارات التي صدرت عن المحكمة بعدم تسليم أي مستندات الى اللواء جميل السيد.
وكشفت المصادر إن جنبلاط أجرى سلسلة اتصالات صباح الثلاثاء بعدد من المسؤولين شملت رئيس الجمهورية الذي أبلغ اليه نتائج اتصالاته وجولته المسائية على الرئيسين بري والحريري، وهو اعتبر أمام معاونيه أنه نجح في تأجيل الانفجار.
وأكدت المصادر أن وزراء الأكثرية يتجهون الى جلسة المجلس عصرا بهدوء متسلحين بتقرير الوزير نجار الذي يعتبر من أهم التقارير التقنية والقضائية خصوصا انه لا يقتصر على رأي نجار وحده إنما يشمل آراء الكثير من المراجع ورجال القانون وتاليا فانه لا يقبل الجدل.
واعتبرت أن إحالة الجريمة فور وقوعها في 14 شباط 2005 الى المجلس العدلي لا يعني في اي شكل من الاشكال أنه يمكن العودة الى هذا المجلس في قضية متفرعة تقع تحت سلطة المحكمة الدولية في هذا الظرف.