قدم المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية انتصارا جديدا للرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد على منافسيه المعتدلين، في معركة بشأن السيطرة على اكبر جامعة خاصة في البلاد.
واصدر آية الله علي خامنئي مرسوما الاثنين، يعتبر فيه الوقف الخاص بجامعة ازاد غير شرعي من الناحية الدينية والقانونية، وهو إجراء اعتبر أحدث لطمة للحركة المؤيدة للاصلاح التي يسيطر مؤيدوها على الجامعة المستقلة.
وكانت المؤسسة الثرية، التي ينتشر المئات من فروعها في انحاء البلاد، معقلا للمعتدلين أثناء انتخابات رئاسية متنازع عليها في العام 2009، والتي تقول المعارضة أنها زورت لضمان إعادة انتخاب احمدي نجاد.
وانشأ مجلس الجامعة الوقف لتجنب سيطرة الحكومة، مما جعلها بؤرة اخرى لصراع طويل الامد بين احمدي نجاد ومنافسه في انتخابات العام 2005، الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني، وهو عضو في مجلس الامناء.
ويقول محللون أن مرسوم خامنئي يبدو أنه يمهد الطريق لفرض الحكومة لسيطرتها. والمعركة بشأن الجامعة علامة أخرى على صدع متزايد داخل النخبة الحاكمة في إيران منذ الانتخابات التي أيد فيها رفسنجاني صاحب النفوذ المؤثر ترشيح الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي.
وكان رفسنجاني الذي يرأس مجلس صيانة الدستور ضمن مؤسسي الجامعة عام 1982. وتعادل أصول الجامعة مليارات الدولارات، ودرس بها كثير من كبار المسؤولين المعتدلين السابقين.
وتمثل السيطرة على الجامعات أولوية بالنسبة للحكومة إذ لعب الطلاب دائما دورا محوريا في تعبئة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، بما في ذلك تلك التي أطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة عام 1979.