اعلن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان انه حيث تتحدث الادارة الاميركية الى جيران لبنان وشركائها الدوليين فهي تشدد على سيادة اللبنانيين، مؤكدا ان بلاده لا تقيم اي تسوية على حساب اللبنانيين والسيادة اللبنانية وحقوق لبنان.
واشاد فيلتمان في حديث لـ"العربية" بحرية التعبير والمعتقد والتجمع التي يتمتع بها لبنان بالاضافة الى تعدد رجال الاعمال واصحاب المواهب واهل الخبرات الذين يعملون على استحداث الثروات والوظائف، معتبرا ان هذا ما يدفع الولايات المتحدة الى التركيز على لبنان كجزء من سياستها الخارجة في منطقة صعبة بالنسبة اليهم.
وشدد على اهمية القيم التي يمثلها لبنان والشعب اللبناني، معتبرا في المقابل ان هذا يختلف عما حصل في ايار 2008 حيث كان هناك في تلك الفترة ميليشيا ممولة ومسلحة من دولة خارجية استعملت سلاحها بحق الشعب اللبناني والمؤسسات الديموقراطية في لبنان،مجددا دعم بلاده لمؤسسات لبنان سيدة ومستقرة.
اما عن زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان اكد فيلتمان ان للبنان الحق بوصفه دولة سيدة باقامة العلاقات مع اي دولة يختارها، معتبراً ان زيارة الرئيس الايراني رسمية يقوم بها الى نظيره الرئيس ميشال سليمان لافتاً الى ان لا علاقة للولايات المتحدة بهذا الامر لان العلاقة بين دولتين هما لبنان وايران اللذان تجمعهما اواصر كثيرة، مؤكداً ان بلاده تقوم بدورها للمساعدة على تخفيف التوتر في لبنان.
وامل فيلتمان ان يتعلم الرئيس الايراني درساً من زيارته لبنان عن قيمه وحرية التعبير فيه وحرية الاعلام والتجمع وديموقراطية المؤسسات حيث يتم انتخاب الاشخاص بشكل نزيه وعادل، معتبرا ان الصورة في الجنوب مختلفة عن صورة وصول نجاد الى السلطة في ايران.
ونفى فيلتمان امتلاك إدارته معلومات عن امكان نشوب حرب اسرائيلية ضد لبنان لكنه ابدى قلق بلاده بشأن الاستقرار والامن في هذا البلد، مذكراً باختطاف حزب الله للجنديين الاسرائيليين في العام 2006 لكنه جدد التزام بلاده السلام والاستقرار في المنطقة آملاً في ان تتم هذه الزيارة بشكل سلمي داعياً نجاد الى ان ينتهز الفرصة من اجل التخفيف من التوتر ولإستخلاص العبر من القيم الديموقراطية في النظام اللبناني.
اما لجهة صدور القرار الظني وانعكاساته في الداخل اللبناني لفت فيلتمان الى ان بلاده تنظر الى الذين يطلقون الحجج بشأن اختيار لبنان بين العدالة والانتظار، مؤكداً ان لبنان يستحق الاثنين معاً.
واعتبر ان هناك شريحة في لبنان وبعض الجيران ممن يقولون ان على لبنان ان يختار بين الاثنين، مشدداً انه على كل مجتمع ان يطبق موضوع عدم الإفلات من القصاص مشيراً الى ان الأسرة الدولية استجابت للبنان في وضع حد للإفلات من القصاص بعد السلسلة الطويلة من الاغتيالات في هذا البلد. اضاف ان مجلس الأمن اعتمد القرارات بشأن انشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والفكرة برمتها وضع حد لمبدأ الإفلات من العقاب وذلك من اجل المساهمة في استقرار لبنان وحكم القانون وسيادته في هذا البلد.
واكد فيلتمان ان بلاده لا تملك معلومات بشأن ما يحصل داخل المحكمة مبدياً ثقته باستقلاليتها وحيادها من الناحية السياسية، معتبرا ان هناك محاولة من جهة حزب الله لتسييسها، مشدداً على انه يعود لمجلس الامن وحده الغاء المحكمة مستبعداً هذا الامر مؤكداً ان المحكمة ستمارس صلاحياتها بالنسبة الى القرار الظني او محتواه وان عملها سيتواصل، مجدداً عدم علم بلاده بأي شيء حول هذا الموضوع.
واشار فيلتمان الى ان سوريا شريك اساسي في السعي الى السلام الاقليمي والاستقرار معتبراً انه ومن هنا تكمن مصلحة بلاده في التفاوض مع سوريا من اجل الوقوف على امكانيات احداث تقدم بشأن سلام شامل في منطقة الشرق الاوسط وان لبنان لا بد وان يكون جزءاً من هذه المعادلة، مشيراً الى ان مشاوراتهم مع السوريين بشأن لبنان هي من باب اعادة تأكيد دعم بلاده للبنان واعادة التأكيد على حدود علاقات بلاده مع سوريا في حال لمست ان السوريين لا يطلعون بدور بناء بشأن لبنان مرحبا في الوقت نفسه باقامة سوريا علاقات ديبلوماسية مع لبنان وتبادل السفراء معه. وشدد على ان استقرار لبنان قائم على عدم التدخل من قبل اي جار من جيرانه او قوى داخلية في شؤون الداخل اللبناني.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، قال فيلتمان: نحن عرفنا منذ البداية ان محاولة حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ليست سهلة، لكن سمعنا من الأطراف خلال المفاوضات المباشرة وغير المباشرة رغبة بالحل والتوصل الى سلام وانهاء النزاع، بحيث يتمكن الفلسطينيون من العيش بحرية وسيادة في دولة قابلة للحياة، وبحيث يشعر الاسرائيليون بأمان في دولة ضمن حدود معترف بها دولياً.
ورأى ان "الطريقة المثلى لتحقيق الدولة للفلسطينيين والأمن للإسرائيليين هي من خلال مفاوضات جدية، لافتاً الى ان الوضع حالياً صعب من دون ادنى شك.