اعتبر عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر أن الرأي العام كان ذاهباً في غير اتجاه، متحدثاً عن عملية تزوير حقيقية تحيط بملف المزورين تم كشفها بالوقائع والإثباتات والأدلة والوثائق الرسمية والاعترافات المأخوذة من المقالات الصحفية، وبالتالي فإنه من الصعوبة أن ترد المعارضة برأي أو باتهام وبانتحال صفة .
صقر، وفي حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية، اوضح "قدمنا للرأي العام اللبناني والعربي والعالمي حقيقة هذا الملف، من خلال حرصنا الكامل إلى عدم المس بأحد، لأن ليس لدينا شيئاً نخفيه وقلنا لهم بالصوت العالي، هذا هو ملف الشهود الزور الذي أقمتم الدنيا من أجله، وآمل أن يكون هذا الصمت الذي ساد نتاج التفسير العميق لهذه الوقائع الهادفة إلى تصحيح المسار.
وعن رأيه عما إذا كان هذا الملف سيقلب الأمور رأساً على عقب، أجاب صقر بأنه كانت هناك صورة مشوهة لدى الرأي العام، وما فعله كان تصحيحاً للصورة بشكلٍ كامل، وهذا التصحيح برأيه مفيد لكل البلد وليس للفئة التي تهتم به، لأن التضليل والمكابرة والافتراءات بدون الوقائع والإثباتات لا تفيد بشيء، إلا مزيداً من البلبلة. وهذا ما كان يقتضي منا موقفاً جريئاً والاعتراف بحجم القضية، لأننا لم نكن ندافع عن مزورين، بقدر ما يهمنا كشف حقيقة الأمر، لأن هؤلاء كانوا يخدعون التحقيق والمحكمة، من خلال تسلطهم علينا، ولا نعرف إذا كانت ثمة جهات وراءهم أم أنهم تسلطوا من تلقاء أنفسهم.
ودعا صقر للعودة إلى الحقائق التي أوردناها وبذلك تكون بداية الخلاص، لأن المعاندة والإبقاء على تزوير فوق تزوير سيشلان البلد. وهذا الأمر أصبح مفضوحاً.
وحول إصرار المعارضة على إحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي، رأى بأن لدى البعض قناعة بأن إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي، قد تساهم في رفع الملف إلى المحكمة الدولية، ما قد يؤدي إلى تأجيل صدور القرار الظني، مستبعداً أن يؤدي هذا الأسلوب إلى أية نتيجة.
وعن إمكانية إقدام "حزب الله" على قلب الطاولة بعد الانتهاء من زيارة الرئيس الإيراني، وصف صقر ما يُشاع بأنه كلام تهويلي، لأن "حزب الله" عندما يقلب الطاولة فإنه يقلبها على نفسه، وأتصور بأن "حزب الله" ليس لديه نزعة انتحارية ليقلب الطاولة على حاله طالما أن عدة الشغل لديه متاحة، وليس هناك أي داعٍ لقلب الطاولة، لأن المستفيد الوحيد هي إسرائيل والمتضرر الأول هو "حزب الله" وهذه المرة، فإن قلب الطاولة سيكون مكلفاً جداً، بل فوق قدرة المقاومة على استيعاب أكلافه وسيكون هدية كبيرة لإسرائيل لا يحلم بها العدو الإسرائيلي بتاريخه. ولا أقدر أن "حزب الله" وصل إلى مثل هذه المرحلة من الانتحار.