#adsense

اهلاً وسهلاً بالرئيس نجاد ولكن!؟

حجم الخط

أهلاً وسهلاً بالرئيس محمود احمدي نجاد..
أهلاً وسهلاً به رئيساً لدولة إسلامية..
أهلاً وسهلاً به داعماً للمقاومة..
… أهلاً وسهلاً به ضيفاً عزيزاً..

ولكن..!

أملنا كبير بأن يطأ الرئيس الايراني أرضنا سهلاً، وهو على قناعة كاملة بأنه يزور دولة ذات سيادة، ووطناً أكثرية مواطنيه يرفضون أن تبقى أرض بلدهم ساحة لصراعات الآخرين.

.. والرئيس محمود احمدي نجاد من المفترض أن يحترم إرادة أبناء لبنان، وهم قرروا بناء دولة، وهدفهم سيادة القانون على كامل أرض لبنان.

وبما أن ايران دولة إسلامية صديقة فإن الرئيس محمود احمدي نجاد مطالب بأن تكون سياسته على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، وألا ينحاز الى فريق لبناني ضد آخر.

المطلوب من الرئيس الايراني أن يثبت، بما لا يدع أي مجال للشك، عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية، وأن يعمل لتطوير العلاقات، بما يصب في مصلحة الشعبين اللبناني والايراني.

… نقول للرئيس نجاد حللت أهلاً، وكل اللبنانيين يرحبون بزيارتك، لكنهم يأملون بشدة ألا تكون الزيارة سبباً للاستفزاز أو التهجم على دول شقيقة وصديقة.

.. اسرائيل هي العدو الوحيد للبنان وللعرب، وهي مغتصبة أرض فلسطين، وإسرائيل أيضاً هي عدوة للمسلمين وللمسيحيين، ووجودها حال ضد الانسانية، وهي كيان عنصري بغيض… وإيران التي نقدّر انها بعد الثورة طردت السفير الاسرائيلي من طهران، ورفعت علم فلسطين، لا بد أن تتعامل مع العرب من موقع الاحترام، وألا تعمل للتهويل ضدهم، وأن توقف محاولات تمددها الى العالم العربي، وإثارتها القلاقل كما هي الحال في اليمن والعراق.

نحن ندرك تماماً أهمية أن تكون ايران داعمة للقضية الفلسطينية، ولكن شرط ألا يتم استغلال القضية الفلسطينية من أجل مصالح إقليمية، والعرب في نتيجة الامر هم أصحاب القضية، وهم الذين خاضوا الصراع مع العدو الاسرائيلي لعقود، ودفعوا خلالها الاثمان الغالية، وقدموا التضحيات الجسام، وبذلوا دماء شبابهم وشيبهم دفاعاً عن فلسطين، ومن المفترض أن تعترف ايران بصراحة بعروبة فلسطين، وبأن الصراع هو شأن عربي أولاً، ومن واجب ايران والعالم الاسلامي دعم العرب في هذا الصراع، لأنهم أدرى بشعاب قضيتهم، وتستطيع ايران لعب دور بارز في هذا الإطار، من دون أن تقف مع فصيل فلسطيني ضد آخر، ومن دون أن تشجع قطاع غزة على الانفصال عن الضفة الغربية، ومع التأكيد على ان الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني يخدم اسرائىل، ويشجعها على تهويد المزيد من الارض.

.. انطلاقاً من كل ذلك نرحب بالرئيس الايراني ضيفاً عزيزاً، ونتمنى بصدق وأمانة أن تنجح هذه الزيارة، وتخدم مصالح الشعبين الايراني واللبناني، ونكرر ترحيبنا به كرئيس دولة جارة للامة العربية، وهناك مصالح مشتركة تقضي بحسن الجوار.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل