#adsense

الرئيس الايراني يواصل زيارته الى بيروت… سليمان يشدد خلال مأدبة غداء على شرفه على الوحدة والمؤسسات واحمدي نجاد: سنقف الى جانب الشعب والحكومة الى الابد

حجم الخط

أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان في كلمة خلال مأدبة الغداء التي أقامها على شرف الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في بعبدا ان "لبنان يحفظ لايران وقوفها الدائم معه وإلى جانب قضاياه المحقة في مواجهته الإعتداءات الإسرائيلية الدائمة".

واوضح "تمكن لبنان من التصدي للعدوان بفضل تضامن جيشه وشعبه ومقاومته ومن ضمن إمكاناته التي تعمل الدولة اللبنانية على تعزيزها ووضعها ضمن استراتيجية دفاعية شاملة".

وأكد ان لبنان الذي يسعى لاجبار إسرائيل على تطبيق القرار 1701، يحتفظ بحقه في استرجاع أو تحرير أراضيه بجميع الطرق المتاحة والمشروعة، مضيفا "علينا ان نبقى مع ذلك في غاية التنبه من إسرائيل التي تعمل على زرع الفتنة في لبنان والتفرقة بين أبنائه".

وشدد على "أن المحافظة على بلدنا هي في وحدتنا الوطنية وفي المؤسسسات الشرعية وفي أسسس العيش المشترك ووفق الوفاق الذي قام عليه لبنان منذ إنشائه".

من جهته، اكد الرئيس الايراني ان مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي وُقعت تدل على الإرادة السياسية لبلدنا في تعميق وتنمية العلاقات مع لبنان.

واشار الى انه للبنان دوراً هاماً في المعادلات والتنمية والسلام والإستقرار على صعيد المنطقة.وليس بمقدور أحد أن ينكر هذا الدور. واضاف ان "عزة أحدنا وتنمية وتطور أحدنا هو يكون بمثابة عزة وتطور وتنمية الطرف الآخر وكافة شعوب المنطقة".

وذكر ان شجاعة وعمق فكر فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وصنع الفخر الذي عُرف به الشعب وكبار الشخصيات اللبنانية في المقاومة التاريخية أمام الإعتداءات الأجنبية، قد غيرت الفكر السياسي لشعوب هذه المنطقة وأحيت روح الصمود والمثابرة والأمل والنشاط.

وشدد على ان الشعب والحكومة الإيرانيتان وقفتا الى جانب الشعب والحكومة اللبنانيتين وستقفان معهما الى الأبد.

وكان لافتاً مشاركة رئيس الجمهورية السابق الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في الغداء الذي دُعي إليه أقطاب هيئة الحوار الوطني.

زيارة أحمدي نجاد الى بيروت كانت انطلقت عند التاسعة صباحا، حيث حطت الطائرة الرئاسية في مطار رفيق الحريري الدولي.

وكان في استقباله على ارض المطار رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الخارجية والمغتربين علي الشامي، وزير الشباب والرياضة علي عبدالله، والوزير محمد فنيش، ونواب. كما كان في الإستقبال محافظ جبل لبنان انطوان سليمان وقائد منطقة جبل لبنان العسكرية ومدير عام الطيران المدني ومدير مطار رفيق الحريري الدولي ورئيس جهاز امن المطار.

 


وتوجه الرئيس الضيف والرئيس بري يرافقهما الوزيرين الشامي وعبدالله الى الجناح الرئاسي بين ثلة من لواء الحرس الجمهوري حيث كانت استراحة في القاعة الرئاسية، توجه الموكب الرئاسي بعدها الى مقر رئاسة الجمهورية في بعبدا.

ورحب بري في تصريح القاه في صالون الشرف بالرئيس الايراني، وقال :"قبل وصول طائرتكم قلت ان هذه الزيارة هي جدا مهمة بالنسبة للاصدقاء، ولكنها اصبحت اكثر اهمية بفضل اعدائنا، فأحيانا العدو يخدم اكثر من الصديق".

وخاطب بري نجاد قائلا: "فخامة الرئيس انت شاغل الدنيا ومالىء الناس في لبنان منذ ان اعلن عن هذه الزيارة، الحمد لله على السلامة، ولبنان كل لبنان وخصوصا الجنوب متعطش لرؤيتكم".

هذا، وشكر احمدي نجاد ترحيب رئيس المجلس النيابي نبيه بري واستقباله معرباً اننا عن اعتزازه بوجوده في لبنان، وأكد: نحن "بخدمة احبائنا واعزائنا في لبنان".

وتابع أحمدي نجاد: "لدينا مثل بالفارسي يقول ان العدو يصبح سبب خير اذا اراد الله"، مشيراً إلى "الاعداء دائما يتوحشون اذا راوا الاصدقاء يجتمعون مع بعضهم البعض".

وبعدها وصل الرئيس الايراني الى مدخل قصر بعبدا حيث قدم له ولرئيس الجمهورية طفلان باللباس التراثي اللبناني، باقتين من الزهر. وعزفت موسيقى الجيش اللبناني النشيدين اللبناني والايراني.

ثم توجه الرئيسان الى صالون السفراء على السجاد الاحمر بين ثلة من لواء الحرس الجمهوري وعقدا لقاء ثنائيا، في حضور السفير الايراني غضنفر ركن ابادي بصفة مترجم.

بعد ذلك توجه اعضاء الوفد الرسمي الايراني ونظراؤهم اللبنانيون الى قاعة مجلس الوزراء، حيث انضم اليهم لاحقا الرئيسان سليمان وأحمدي نجاد وعقدت محادثات موسعة في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سيعقبها التوقيع على اتفاقيات.

وعقد الرئيسان في قاعة 22 تشرين الثاني مؤتمرا صحافيا مشتركا، في حضور الوفدين اللبناني والايراني وحشد اعلامي لبناني عربي واجنبي، للحديث فيه عن الاتفاقيات التي وقعت والعلاقات الثنائية بين البلدين. ودخلا الى القاعة وهما ممسكان بايدي بعضهما البعض.

سليمان
واشار سليمان إلى ان المحادثات كانت معمقة واستعرضت واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها بين دولة ودولة، شاكراً ضيفه على "وقوف ايران الدائم الى جانب لبنان في وجه الاعتداءات الاسرائيلية والتهديدات"، كما شكره على الدعم الذي قدمته ايران اثر حرب تموز 2006.

وأوضح سليمان ان المحادثات أكدت صيانة الوحدة الوطنية والعيش المشترك وتعزيز الاستقرار والسلم الاهلي، كما أكدت حرص لبنان على الإستمرار في العمل من اجل ارغام اسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية، وخصوصا القرار 1701 في جميع مندرجاته. وأعلن عن التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات في مجالات الزراعة والاتصالات والصحة والبيئة والتعليم والسياحة والطاقة والمياه، مشيرا الى اتفاقيات اخرى قيد المتابعة، وذلك "في اطار تعزيز فرص الاستثمار وتوسيع آفاق التعاون".

كما أكدت المحادثات، بحسب سليمان، أهمية التمسك بالحقوق العربية من استعادة كل الاراضي العربية المحتلة ورفض التوطين، وشددت على عودة الفلسطينيين الى اراضيهم وعلى ضرورة استمرار العمل للوصول الى حل عادل وشامل للشرق الاوسط استنادا الى مقررات قمة بيروت العربية.

وأكد سليمان على حق الدول في الإستخدام السلمي للطاقة النووية وحق إيران لاستعمالها، مشيراً إلى ان المحادثات تطرقت الى مسألة الإرهاب الدولي وضرورة التفرقة بينه وبين المقاومة.

أحمدي نجاد
ورد الرئيس الايراني شاكرا الحفاوة اللبنانية التي لقيها اثناء استقباله، مؤكدا ان لبنان يمثل العزة والحرية لكل الشعوب في المنطقة. واعتبر ان لبنان غيّر معادلات الاعداء في المنطقة، معلناً "دعم الكفاح المرير للشعب اللبناني".وأضاف: "نحن في الحقيقة شعبان، نحب ونطلب العدالة، ولدينا مصالح مشتركة واعداء مشتركون، وشاء الله ان يمن علي ان ازور هذا البلد الطيب".

ووصف نجاد المباحثات بـ"البناءة والمهمة للغاية"، مشيراً إلى ان "التعاون لا محدودية له". وكشف ان وجهات النظر بين البلدين "مشتركة وتتطابق مع بعضها البعض، مطالباً ان يعيش ابناء المنطقة وهم احرار". وشدد على معارضة بلاده "الخروقات التي يقوم بها الكيان الصهيوني".

وفي الشأن الفلسطيني، لفت أحمدي نجاد الى وجوب حل القضية الفلسطينية على اساس العدالة وإلى ضرورة ان يعود الفلسطينيون الى وطنهم المحتل، مؤكداً "بجد واصرار على تحرير الاراضي المحتلة في لبنان وسوريا". وأضاف: "نريد لبنانا واحدا متحدا قويا ومتطورا، وندعم لبنان القوي بحكومته وشعبه".

وأكد أحمدي نجاد ان الرئيس سليمان "رئيس قوي، وكله متانة وصمود، ويحافظ بكل قوة وإرادة على كرامة اللبنانيين"، مشيراً إلى انه اتفق واياه على تكثيف الإتصالات، وتبادل الزيارات مع كبار المسؤولين "لنصل الى الذروة في العزة وفي الإعمار".

وختم الرئيس الإيراني كلمته بالاشارة الى ان الشعب اللبناني والشعوب في المنطقة كافة، قادرة على تسيير امورها بمفردها وبمقدورها السير مع بعضها البعض بعلاقات على اساس العدالة، معتبراً ان "منطقتنا ليست في حاجة الى التدخلات الخارجية".

هدية ايرانية
وفي ختام المؤتمر، قدم أحمدي نجاد هدية الى لبنان، عبارة عن جهاز من صنع ايراني، لا يملكه سوى 6 دول في العالم، يحتوي على تكنولوجيا متطورة ومعقدة جداً وقد صنع بالكامل في إيران.

وفي معلومات لـLBC، أكد أحمدي نجاد في المحادثات استعداد بلاده لتقديم كل المساعدات العسكرية من دون حدود.

وأشارت الـMTV إلى ان الإتفاقية الدفاعية كانت موجودة ضمن الإتفاقيات التي وُقعت بين الطرفين اللبناني والإيراني ولكنها سُحبت في وقت لاحق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل