اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مقابلة نشرت الاربعاء بمناسبة زيارته الى روسيا، ان لدى لندن "تساؤلات" دائما حيال موسكو التي يتعين عليها الاضطلاع بدور "بناء" في اوروبا والايفاء بوعدها على صعيد بسط الديموقراطية.
وقال وزير الخارجية البريطاني في هذه المقابلة التي اجرتها معه صحيفة "نوفايا غازيتا" الناطقة باسم المعارضة: "لدينا تساؤلات تثير القلق ومن الضروري الاعتراف بأن هذه التباينات قائمة ومناقشتها وتسويتها عبر الحوار".
وردا على سؤال عن السياسة الخارجية الروسية، قال: "من المهم ان تضطلع روسيا بدور نشط وبناء في المسائل الامنية في اوروبا، بما في ذلك الاتصالات مع شركائها في مجالات مثل منظمة الامن والتعاون في اوروبا والنزاع الكامن في ترانسدنيستيريا".
وتجرى بشأن هذه المنطقة المولدافية الانفصالية الموالية لروسيا، مفاوضات صعبة تحت اشراف منظمة الامن والتعاون في اوروبا التي انتقدت روسيا العضو فيها عملها مرات عدة.
وتابع هيغ: "نأمل ايضا في ان تطبق روسيا تطبيقا كاملا الاتفاق اذلي ابرم بين مدفيديف وساركوزي حول جورجيا" خلال وساطة الرئيس الفرنسي في الحرب الروسية الجورجية في آب 2008.
كذلك، تطرق الوزير البريطاني اخيرا الى ضرورة تطبيق البرنامج الواعد للرئيس ديمتري مدفيديف لتعزيز سيادة القانون وتسوية مشاكل حقوق الانسان، وقال: "تطبيقه يساعد في اقناع شركاء روسيا وجيرانها بأن الحريات الاساسية — حرية التجمع والتعبير وتشكيل جمعيات سياسية — ونظام قضائي عادل وغير منحاز ومسائل حقوق الانسان في شمال القوقاز لن تبقى عالقة".
وتطرق هيغ ايضا الى ملف المراكز الثقافية البريطانية (بريتش كاونسل) التي اغلقت في 2008 بضغط من السلطات الروسية. وقال: "ما حصل ضد هذه المراكز غير مقبول، ما زلنا نطالب باحالة لوغوفوي الى القضاء في بريطانيا".
وردا على سؤال عن الفرص المتاحة لموسكو لتسلم رجل الاعمال والمعارض للكرملين بوريس بيريزوفسكي اللاجىء في بريطانيا، شدد هيغ على ضرورة احترام الضمانات التي لا يمكن تجنبها كاحترام حقوق الانسان ورفض الطلبات ذات الحوافز السياسية.