#dfp #adsense

مصطفى علوش لـ”الأنباء”: على نجاد احترام مشاعر الرافضين إقحام لبنان في متاهات التجاذبات الدولية

حجم الخط

رأى القيادي في تيّار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش ان زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان استفزت بشكل كبير غالبية المواطنين اللبنانيين، خصوصا انه يرعى عسكريا وماديا ومعنويا حزب الله الذي أكد مرارا استعداده للاعتداء على من لا يتماشى مع سياسته من الفرقاء اللبنانيين لحملهم على تبديل سياستهم سواء بالإكراه المعنوي أو بالقوة وبالعنف، معتبرا ان ما سبق يعطي الزيارة طابع الاستفزاز والتحدي، ويجعل من اللبنانيين غير مطمئنين لنتائجها وأبعادها، مشيرا الى انه على الرئيس نجاد احترام مشاعر هذه الفئة من اللبنانيين الرافضة لإقحام لبنان في متاهات التجاذبات الدولية جراء خطاباته العنترية المعتادة، واقحام الدولة اللبنانية في حالة من الحرج الديبلوماسي تجاه المجتمع الدولي.

هذا، ولفت النائب علوش في تصريح لـ"الأنباء" الى ان ما يقال عن استعداد ايران لمساعدة لبنان مازال ضمن دائرة الأوهام وغير مبني على وقائع ملموسة وحسيّة، وذلك لاعتباره ان ايران مستمرة في توريد السلاح الى حزب الله من باب العلاقات الفردية معه أي دون مروره عبر القنوات الشرعية اللبنانية، معتبرا ان الدولة التي تملك نوايا فعلية لمساعدة الدولة اللبنانية لا تبني علاقات فردية مع فئة من مكوناتها بمعزل عن الدولة والقنوات الرسمية الديبلوماسية، مشيرا الى ان عملية تسليح ايران للجيش اللبناني رهن بمدى حاجة قيادة الجيش لنوعية الأسلحة موضوع المساعدة هذا من جهة، ومن جهة ثانية يرى علوش انه على الدولة اللبنانية ان تزن مصالحها الخارجية والداخلية في هذا السياق على ان يبنى بعدها على الشيء مقتضاه.

على صعيد آخر وردا على سؤال حول دعوة النائب نهاد المشنوق الرئيس الحريري الى الاستقالة من رئاسة الحكومة، أعرب علوش عن احترامه لرؤية النائب المشنوق كونها قائمة على معارضته استباحة قوى 8 آذار لهيبة رئاسة الحكومة، مشيرا في المقابل الى ان الرئيس الحريري وغالبية قوى 14 آذار غير مستعدين لإخلاء الساحة أمام الخيارات الكارثية من جهة وترك البلاد في مهب الفراغ الدستوري من جهة ثانية، مؤكدا انه وبالرغم من تفهم الجميع لوجهة نظر المشنوق القيمة فالرئيس الحريري لن يقدم على خطوة الاستقالة وسيستمر في منصبه الى ان تقول الوسائل المعتمدة ديمقراطيا ودستوريا كلمتها الفصل، مشيرا الى ان وجود الرئيس الحريري على رأس الحكومة هو أحد أوجه صمود قوى 14 آذار في مواجهة المخاطر المحدقة بالبلاد وبالتالي للعبور الى الدولة وتحقيق العدالة.

هذا، وفي معرض رده لفت علوش الى ان سبب اقفال طريق دمشق أمام الرئيس الحريري هو المحكمة الدولية وما يتفرّع عنها من ملفات استحدثها وهما فريق 8 آذار الموالي لسوريا، معتبرا ان محاولات تغطية هذه الأخيرة لتصرفات الفريق المذكور، وممارسة القيادة السورية للتقية والبروباغندا السياسية على مدى السنتين الماضيتين قد تجلت نتائجها عمليا على الأرض من خلال عدم تقدير حجم التنازلات التي أقدم عليها الرئيس الحريري، الأمر الذي إن دل على شيء فهو يدل على ان المحكمة الدولية لاتزال الهمّ الأكبر لدى القيادة السورية ولدى قيادة حزب الله، مع العلم ان ملف المحكمة الدولية كان أحد أبرز نقاط التفاهم بين المملكة العربية السعودية وسوريا.

وختم علوش مشيرا الى ان أفق الحل مازال مسدودا أمام ما تشهده الساحة السياسية من تجاذبات ومجالات أقل ما يقال فيها انها عقيمة، مؤكدا في المقابل ان الأمور لن تصل الى حد الانفجار الذي يحاول البعض التهويل به كمادة لتطويع الآخرين، وان القرار الظني سيصدر شاء من شاء وأبى من أبى وسيأتي متهما بصورة عادلة قانونية وشفافة كل من يجب اتهامه في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وان كل التهويلات والتهديدات لن تغيّر من المعادلة القائمة للكشف عن الحقيقة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل