دعا رئيس "حركة التغيير" عضو قوى "14 آذار" المحامي ايلي محفوض قوى "14 آذار" إلى الإستمرار في خطها السيادي واستكمال المشوار. كما توجه إلى من بقي في "التيار الوطني الحر"، مطالباً إياهم بـ"نفض غيمة الغشاء السياسي" عن أعينهم، ومن ثم توجه إلى "شريكي فى الوطن حزب الله" بالقول: "لا ترفع اصبعك في وجهي ولا تهددني بسبعين 7 ايار جديد".
مواقف محفوض جاءت خلال كلمة ألقاها بعد القداس الذي أقامته "حركة التغـيير" على نية الشهداء الذين سقطوا في 13 تشرين الاول 1990، الذين توجه إليهم قائلاً: "نناديكم لنطمئنكم أنّ من باع دماؤكم بثلاثين من الفضة لم يتمكن من جعلنا ننساكم ونحيي ذكراكم… ولن نسمح لأيّ كان أن يبيع ويشتري بدمائكم ليحقق مكاسب ومناصب".
وتطرق محفوض إلى زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، متوجهاً إليه بالقول: "اذ اردت صداقتنا بعدما حللت ضيفًا اليك رسالتنا: في لبنان اليوم مشكلة كبيرة مستعصية عصيبة ولكنها ليست بمشكلة مستحيلة الحلّ.. في لبنان اليوم مجموعة مسلحة أسمت نفسها حزب الله، قاومت في السابق ولكنها لم تقتنع أنّ دورها العسكري قد انتهى.. هذه العناصر المسلحة تمويلها وتذخيرها وامداداتها تصلها من جمهوريتكم… هذه المجموعة تستقوي بكم على اللبنانيين وعلى الدولة وعلى المؤسسات"، مطالباً إياه "اذا أردت أن تبادر بالخير تجاه لبنان"، بالمسارعة الى حلّ الجناح العسكري لحزب الله "بعدما تحوّل الى عبء على لبنان وبذلك تكونون قد قدّمت خدمة كبيرة عندها وعندها فقط سنقول لك أهلاً بك ضيفًا".
وإلى سوريا، توجه محفوض بالقول: "الم يحن الوقت كي تكفي عنّا؟؟ الم يحن الوقت لكي ترفعي يدك عن لبنان؟"، مشدداً على انه لا يصدق سوريا، ولكن يعطي الثقة لرئيس الحكومة. وإذ أشار إلى انه لم ير أي تغيير في السلوك السوري مع لبنان، أكد انه لا يقف حجر عثرة بمساعي رئيس الحكومة".
وجدد محفوض التأكيد بأن سوريا تحاول اليوم إضعاف لبنان، كما حاولت في الماضي، مضيفاً: "لذلك وقفنا وسنقف بوجه أي محاولة لسورنة لبنان، ولتطويع المقاومة اللبنانية.. لسنا مضطرين لتصديق السوري ، جرّبناه كثيرًا.. خبرناه مرارًا وتكرارًا.. المآسي والويلات والدمار والقتل والحرق والمجازر لازالت آثارها في كل بيت لبناني وفي كل قرية لبنانية .. لا يمكن لأحد أن يقنعنا أن التخريب الأمني والسياسي الداخلي لا تقف سوريا وراءه.. لا يمكن لأحد أن يستغبي شعبنا وأن يستدرجه نحو طي صفحات حزينة من تاريخنا.. يريدون محو ذاكرة شعب.. وقد أوكلوا أحدهم في العملية.. زرعوه بيننا لسنوات.. ولكن انكشف وانكشفت معه اللعبة الدنيئة..لعبة جرّ المسيحيين الى نحر الذات والانتحار..".
وبعدها، توجه محفوض بثلاث رسائل إلى اللبنانيين:
"الرسالة الأولى: الى رفاقي في 14 آذار
أفتخر بكم.. أفتخر بكل فرد منكم.. وأشكر ربي أنني منكم وبينكم.. وأشكر ربي أنني شاركتكم وتشاركت معكم لحظة الاستقلال في ال 2005، وعلى الرغم من ايام الحزن يوم فقدنا أغلى الناس الاّ أننا استمرينا ولم نتراجع عن مبادىء الاستقلال.. دوركم يبقى الحفاظ على ما أنجزناه وما ينتظرنا في الأيام المقبلة قد يكون أصعب مما مرّ بنا.. وأنا أعلم أنّ دماؤكم لن تكون أغلى من دماء بيار وجبران وكلّ الشهداء.. ورسالتي لكم اليوم أن تكملوا المشوار.. ومن الآن فصاعدًا من يصرخ بوجهكم أصرخوا بوجهه وأسكتوه.. ومن يرفع أصبعه بوجهكم ألزموه بأن ينزله ولقنّوه الدرس الوطني واجعلوه يلزم حدوده.. وأنتم لستم فقط أشرف الناس بل أفضلهم وأميزهم .. عبثًا يبني البناؤون ان لم يبنِ ربّ البيت.. ولكن شعب 14 آذار أثبت أنه هو البنّاء وهو ربّ البيت. لاتخافوا من أحد أصمدوا فقضيتكم قضية حق وأنتم حتمًا منتصرون."
الرسالة الثانية: الى رفيقي في "التيار الوطني الحرّ".. الذي تشاركت معه زمن مقاومة الاحتلال.. الى رفيقي الذي يعرفني وأعرفه جيدًا.. أقول حان الوقت لتقم وتنتفض.. حان الوقت لتنفض عنك غيمة الغشاء السياسي.. حان الوقت لتستعيد عافيتك.. حان الوقت لتصرخ بما تفكر به لا بما أصبحت أسيره لا تسمح بأن تكون شريكًا في استجرار السوري من جديد.. لا تسمح باستغلال قيمتك كشريك فعّال في المواطنية والهوية.. وتذكرّ أننا واياك باقون هنا وهم الى زوال، دعوتي لكم أن تعودوا كما كنتم ان تعودوا أنتم، عودوا تيار عودوا تيار كما كان تيار ووطني وحرّ ..
الرسالة الثالثة: الى شريكي في الوطن.. عنصر حزب الله.. أنتَ لبناني شئت أم أبيت.. أنت شريكي في الوطن شئت أم أبيت.. أيّ خراب في لبنان.. أي تدمير أو قتل انت ونحن ندفع ثمنه لا السوري ولا الايراني ولا الاميركي ولا الفرنسي ولا أي بلد في العالم.. أنا أبقى لك.. حملت السلاح سابقًا بوجه إسرائيل وقاومت الاحتلال.. وحسناً فعلت.. ولكن اليوم ماذا تفعل بالسلاح؟ والى أين تأخذ أهلك مع هذا السلاح؟ لا تمنع العدالة من لفظ حكمها.. وإن لم تكن أنت قاتل الرئيس الحريري وكلّ الرفاق الشهداء ممن أنت خائف ولماذا تخاف طالما أنك متأكدّ من براءتك؟ أوقف التعطيل، وأوقف سياسة الهوبرة والفوقية، وأوقف رفع السلاح على شركائك في الوطن، وامنع نفسك عن اقتحام مقرات الدولة اللبنانية، مشهدك في المطار أساء اليك ورسخّك ميليشيا بالفعل وليس فقط بالقول.. يا شريكي في الوطن عنصر في حزب الله.. لا ترفع اصبعك في وجهي ولا تهددني بسبعين 7 ايار جديد.. وسلاحك خبئه في البيت أمّا صواريخك فسلمها للجيش.. ولا تعتقد أنك ستتمكن من تركيع اللبنانيين او ترويضهم او تطويعهم او جعلهم يستسلمون لك.. وعندما تريد مخاطبتي أنزل اصبعك وكلّمني بهدوء ولا تصرخ بوجهي لأنك لا تخيفني..لم تخفني ولن تخيفني.
ونصيحتي لكَ قبل أن يذبحك مشغليك.. عد لبنانيًا فنحن بانتظارك !!"
أقيم القداس في كنيسة مار الياس الأثرية ـ أنطلياس، ترأسه رئيس الدير الأب جوزف عبدالساتر ممثلاً البطريرك الماروني مارنصرالله بطرس صفير، وحضر شخصيات سياسية وحزبية من بينها: النائب فريد حبيب ممثلاً رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، عضو المكتب السياسي الكتائبي ميشال خوري ممثلاً الرئيس أمين الجميَل، النائب ايلي ماروني، الرائد أسمر ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي. كما حضرت قيادات سابقة في "التيار الوطني الحرّ" بالاضافة الى اعضاء من الامانة العامة لقوى "14 آذار" وأهالي الشهداء والمعتقلين في السجون السورية.
وقد ألقى الأب عبدالساتر عظة شدّد فيها على معاني الاستشهاد مذكرًا بالشهيد الأول يسوع المسيح مستذكرًا الأبوين شرفان وأبي خليل الراهبين الأنطونيين اللذين خطفا يوم 13 .
وفي احتفالية القداس تليت النوايا من قبل القياديين السابقين في التيار عبدالله الخوري وبسام آغا وذوي الشهداء.