اكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان منذ اللحظة الأولى تم الترحيب بزيارة دولة مفروض انّها دولة صديقة للبنان وتم إبداء الإستعداد للمشاركة بناءً على دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في إستقبال رئيس دولة يزور لبنان بدعوة منه.
ولاحظ زهرا في مداخلة عبر "صوت لبنان" ان في برنامج زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هناك زيارتان وهناك زيارة موازية الى "حزب الله"، حلفاء ايران في لبنان، مشيراً إلى ان "اذا اجرينا مقارنة بسيطة نرى ان في زيارة الدولة اللبنانية كان حزب الله موجوداً على المستوى التنظيمي والأمني حتى! وانه في الشكل ادخل مدنيين الى حرم مطار بيروت للمشاركة في إستقبال أحمدي نجاد، وهذه سابقة جديدة".
ورأى زهرا ان أحمدي نجاد كان متفاعلاً بشكل إيجابي جدّاً مع الإستقبال الشعبي، مشيراً إلى إتصالات من أصدقاء في الخارج "يسألون عن صورة رئيس لبنان في هذا الإستقبال الذي رأوا فيه صور الرئيس الضيف والقيادات السياسية والدينية في إيران ولبنان وليس صورة رئيس لبنان الذي هو الرئيس المضيف."
وإذ اعتبر انّ كلام الرئيس الضيف كان إيجابيا ومنطقيا وعاقلا ويرسّخ صورة الدولة الصديقة للبنان في الخطاب الرسمي في قصر بعبدا وفي المطار وفي العشاء الذي أقامه رئيس المجلس النيابي، شدد زهرا على ان في الزيارة الثانية لوحظ غياب الدولة اللبنانية بمؤسساتها وحضور أتباع دولة حزب الله فقط! كما لاحظ ان في خطاب ملعب الراية، كرر أحمدي نجّاد مواقفه السياسية المعروفة والثابتة وأضاف شيئاً واحداً هو تبنّي وجهة نظر حزب الله في موضوع المحكمة بإتهامها انّها آداة سياسية تستهدف حزب الله تحديداً.
ولفت زهرا إلى ان كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله أعاد التأكيد على فخره وإعتزازه، هو وحزب الله، بالخضوع للإمام الوليّ الفقيه العادل، مشدداً على ان "هذا بالضبط هو موضوع التساؤل والحذر من انّ لإيران ولمشروع الدولة الإسلامية فيها إمتداد واضح مسلّح موجود على ارض لبنان". وذكّر ان المرجعية في ايران هي للوليّ الفقيه خصوصاً في التعاطي مع الخارج وهو حدد ان لبنان في خط المواجهة الأول مع اسرائيل واميركا.
وأوضح زهرا ان زيارت أحمدي نجاد اليوم الى مواقع معيّنة هي ذات دلالات في المواجهات اللبنانية – الإسرائيلية، مضيفاً: "سننتظر ما سيدلي به الرئيس الإيراني من هذه المواقع لنرى ما إذا كان سيعزز هذه النظرة ويرسّخ انه يزور خطّ التماس بين إيران والغرب وإسرائيل، ام انه سيحترم سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها ويبقى ضمن الأطر التي رسمها بنفسه في اللقاءات الرسمية والتي كانت إيجابية ومرحّب بها في لبنان".