لفت منسّق الامانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد الى أن زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان بالغة الاهمية وفي الوقت نفسه بالغة الخطورة، ورأى أنها تأتي في وقت تُخاض مفاوضات عربية اسرائيلية بجهد استثنائي من قبل النظام العربي الرسمي ومن قبل المجتمع الدولي وهي مفاوضات صعبة ومعقدة وربما لن تلد قريبا، ومعتبرا أن هناك مشروعا آخر تقوده ايران وهو مشروع الممانعة وعدم الرضوخ للمفاوضات، حيث تقول ايران إن أمن الخليج بيدي، وأمن اسرائيل بيد ايران من خلال "حركة حماس" و"حزب الله"، وأمن لبنان بيد ايران من خلال الاعتراض على المحكمة الدولية.
سعيد، وفي حديث إلى "الأسبوع العربي" و"ماغازين"، أكد أنها ليست المرة الاولى يزور فيها لبنان زعيم عربي أو مسلم كبير له القدرة على تحريك الشارع المسلم اللبناني، مشيرا إلى أن زار الرئيس جمال عبد الناصر لبنان عام 1958 وإكتفى بلقاء رئيس الدولة آنذاك فؤاد شهاب على الحدود اللبنانية السورية، وقال: "فأنا أتساءل اليوم ماذا لو أصرّ عبد الناصر في العام 58 أن يتوجه من المصنع الى بيروت ويتوقف طويلاً في البسطا والطريق الجديدة وأن يتوجه الى الحدود اللبنانية الاسرائيلية، هل كان هذا الموضوع مسموحاً أو مقبولاً أو له علاقة بخيار كل اللبنانيين؟ لا، فيما احترم عبد الناصر الخصوصية اللبنانية وموقع لبنان كبلد مساند في الصراع العربي الاسرائيلي وليس كبلد مواجهة يأتي احمدي نجاد بعكس المزاج اللبناني العام ليقول إن لبنان بلد المواجهة الوحيد مع اسرائيل".
وأوضح سعيد أن الاعتراض على زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد هو على الجانب الشعبي السياسي، أما الاطار الرسمي لهذه الزيارة أن يكون مدعواً من قبل رئيس الجمهورية وأن يأتي ضمن البروتوكول الرسمي المرسوم من قبل الدولة اللبنانية فأهلاً وسهلاً به ولكن ليس خوش آمديد ".
وعن قول أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله إن له قدرة القيام بإنقلاب وتمنّع ، فرأى سعيد فيه شيئاً من الاستعلاء الاستثنائي من قبل فريق مسلّح يدّعي أن له القدرة على اجتياح لبنان، معربا عن اعتقاده أن هذا الكلام لا يساعد "حزب الله" على حل أزمته، ومشيرا إلى أن الجريمة الكبرى التي يرتكبها "الحزب" ليست بحق لبنان ولا بحق سائر المكوّنات اللبنانية بل الجريمة الكبرى يرتكبها بحق طائفته الطائفة الشيعية بالتحديد.
إلى ذلك، رأى سعيد أن التفاهم السوري السعودي طالما لا يزال قائماً فلا خوف حقيقياً على إسقاط الحكومة في لبنان، مشككاً في قدرة أي سنّي على تحمّل أعباء ومسؤولية رئيس حكومة إذا أسقطت هذه الحكومة تحت ضربة "حزب الله" ورغم تداول بعض الاسماء المحترمة.
ونفى أي اتصال مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، وقال: "نحترم شخصية وليد جنبلاط كونه ساهم مساهمة هائلة في ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال وصمد حتى 7 ايار، واليوم استسلم وليد جنبلاط ونحن نقول إن هذا الاستسلام لا يليق بوليد جنبلاط".