لاحظت اوساط في الغالبية ان الجهود التي بذلت على المستويين العربي والداخلي في الايام القليلة التي سبقت زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بيروت لا تتعدى اطار الزيارة بحد ذاتها وعملية تجميلية قد تكون غيرت في الشكل لكن ليس في المضمون، وكل ذلك خوفا من ان تسهم في تأجيج الصراع المحتدم على ضفتي الغالبية والاقلية فكان تركيز على ضرورة ان تنتهي باقل قدر من الخسائر الممكنة لا اكثر، ذلك ان لا احد من الاطراف في الداخل او الخارج يعول على نجاد المعروف بسياسته المتشددة والمناهضة لكل ما هو خارج محور دول الممانعة، ليلعب دورا تسوويا او مهدئا وخصوصا على الساحة اللبنانية التي اعتبرها منذ ايام حدود ايران مع اسرائيل، والكل يعلم علم اليقين ان زيارته هي جرعة دعم جديدة للمقاومة اضافة الى اعلانه صراحة عن السعي لقيام محور الشرق الجديد الذي يضم لبنان، تركيا، سوريا العراق وايران وهو وفق الاوساط محور الممانعة ضد الغرب وتحديدا الولايات المتحدة واسرائيل.
غير ان الاوساط استدركت بالاشارة الى ضرورة عدم استباق النتائج والتريث لبلورة ما قد ينتج عنها من مفاعيل سيما في شقها الرسمي والاتفاقات ال17 الموقعة بين البلدين.